
أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونجرس رسمياً، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، عبر رسالة وُجِّهت إلى قادة الكونجرس، الجمعة الماضي، واطلعت عليها "الشرق"، الاثنين، مبيناً أن القوات الأميركية نفذت "ضربات دفاعية ضد أهداف داخل إيران" في 7 يوليو، رداً على مهاجمة طهران لعدد من السفن التجارية التي ترفع أعلاماً محايدة أثناء عبورها مضيق هرمز.
وجاء في نص الرسالة التي اطلعت عليها "الشرق": "أكتب إليكم لإحاطتكم علماً بالعمل العسكري الذي بدأ في 7 يوليو 2026 ضد الحكومة الإيرانية".
وأضاف ترمب: "قد سبق أن أبلغتُ الكونجرس بالتغييرات التي طرأت على الانتشار العالمي للقوات المسلحة الأميركية في الشرق الأوسط رداً على التهديدات الإيرانية، وكان آخرها في التحديث الدوري نصف السنوي الموقّع في 11 يونيو، وكذلك في التحديثين الصادرين في 12 يونيو و29 يونيو بشأن العمليات العسكرية التي بدأت في 9 يونيو، و26 يونيو، و28 يونيو 2026، وذلك بما يتوافق مع قانون صلاحيات الحرب (القانون العام 93-148).
وتابع: "فقد أمرتُ بوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في 7 أبريل، ثم جرى تمديده لاحقاً. وخلال فترة وقف إطلاق النار، انخرطت إدارتي في جهود بنّاءة وبحسن نية للتوصل إلى حل دبلوماسي للسلوك الإيراني الخبيث وإنهاء التهديد الذي تمثله إيران للولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا، كما سبق أن أبلغتُ الكونجرس بذلك".
الإخلال بمذكرة التفاهم
وقال ترمب: "لقد أفضت هذه الجهود إلى توقيعي مذكرة تفاهم مع الحكومة الإيرانية في 17 يونيو، إذ تنص مذكرة التفاهم على أن تبذل الحكومة الإيرانية قصارى جهدها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من الخليج العربي إلى بحر عُمان. إلا أنه ورغم هذا الالتزام، عاودت إيران مهاجمة عدد من السفن التجارية التي ترفع أعلاماً محايدة أثناء عبورها مضيق هرمز بين 6 و7 يوليو".
وواصل الرئيس الأميركي: "بناءً على توجيهاتي، ردّت القوات المسلحة الأميركية، ابتداءً من 7 يوليو 2026، بتنفيذ ضربات دفاعية استهدفت مواقع داخل إيران، شملت منصات إطلاق الصواريخ، ومنظومات الدفاع الجوي، والأصول البحرية العسكرية، والبنية التحتية الداعمة للعمليات العسكرية، ومنظومات القيادة والسيطرة"، مبيناً أن القوات البرية الأميركية لم تشارك في الضربات.
ضربات محدودة ومدروسة
وأوضح ترمب أن هذه الضربات تتسم بأنها "محدودة ومدروسة ومخطط لها ومنفذة بطريقة تهدف إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين إلى أدنى حد ممكن"، مشيراً إلى أنها تركز على القدرات العسكرية التي تشكل تهديداً على القوات المسلحة الأميركية في المنطقة، وحماية الأراضي الأميركية، وتعزيز المصالح الوطنية للولايات المتحدة، بالإضافة إلى ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، والدفاع عن حلفائنا وشركائنا في المنطقة.
وأشار ترمب في نص الرسالة الموجهة للكونجرس إلى أن "القوات المسلحة الأميركية لا تزال في وضع يتيح لها اتخاذ مزيد من الإجراءات، عند الضرورة وبالقدر المناسب، لمواجهة أي تهديدات أو هجمات إضافية تستهدف الولايات المتحدة أو حلفاءها وشركاءها، ولضمان أن تتوقف الحكومة الإيرانية عن تشكيل تهديد للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها".
وذكر ترمب أنه قد وجّه بهذا العمل العسكري اتساقاً مع مسؤوليته في حماية الأميركيين ومصالح الولايات المتحدة في الداخل والخارج، وتعزيزاً لمصالح الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وأبان: "لقد تصرفتُ استناداً إلى صلاحياتي الدستورية بصفتي القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس التنفيذي المسؤول عن إدارة العلاقات الخارجية للولايات المتحدة"، مؤكداً أنه قدم هذا التقرير في إطار جهوده لإبقاء الكونجرس على اطلاع كامل، بما يتوافق مع قانون صلاحيات الحرب (القانون العام 93-148)، مقدراً دعم الكونجرس لهذه العمليات العسكرية.









