
وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، المواجهة العسكرية مع إيران بأنها "ليست حرباً وإنما مجرد تمرين عسكري"، مشيداً بأداء البحرية الأميركية في فرض الحصار، في وقت بلغت فيه الحصيلة الرسمية للعمليات المرتبطة بالحرب 21 وفاة و865 إصابة بين العسكريين الأميركيين.
وقال ترمب أمام أنصاره، خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا: "هذه حرب، لكنها ليست كذلك.. إنها مجرد تمرين عسكري، حسناً؟ إنها تمرين عسكري"، قبل أن يتساءل: "ما مدى براعة قواتنا البحرية في الحصار؟".
وأضاف الرئيس الأميركي أن الحصار البحري حال دون عبور أي سفينة إيرانية، وفق قوله، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تستطيع سماع كل ما تفعله إيران وتقوله، قبل أن يضيف: "هذه معلومات سرية.. لقد رفعت عنها السرية للتو".
حصيلة الجيش الأميركي
وبحسب أحدث بيانات وزارة الحرب الأميركية، بلغ عدد العسكريين الذين لقوا حتفهم خلال العمليات المرتبطة بحرب إيران 21 شخصاً، فيما أصيب 865 آخرون. وتشمل الحصيلة حالات قتالية وأخرى غير قتالية مرتبطة بتلك العمليات.
وتوزعت الحصيلة على فئتين: 15 وفاة و417 إصابة سُجلت ضمن عملية "الغضب الملحمي"، التي بدأت في 28 فبراير، إضافة إلى 6 وفيات و448 إصابة ضمن فئة "العمليات الخارجية"، التي اعتمدتها الوزارة لتسجيل الخسائر المرتبطة بتجدد القتال مع إيران منذ يوليو.
كوبر: منع صادرات نفط بقيمة 25 مليار دولار
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، الأدميرال براد كوبر، في كلمة مصورة، إن القوات الأميركية أضعفت خلال العمليات القتالية الرئيسية ضمن عملية "الغضب الملحمي"، التي استمرت 38 يوماً، قدرة إيران على إظهار قوتها خارج حدودها.
وأضاف أن القوات الأميركية أغرقت البحرية الإيرانية، ودمرت مصانع أسلحة، وقلصت قدرة الحرس الثوري على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وفق تقييمه.
وقال كوبر إن الحصار منع إيران من تصدير نفط خام تقدر قيمته بما لا يقل عن 25 مليار دولار، فيما دعمت القيادة المركزية جهات حكومية أميركية في تجميد أصول من العملات المشفرة بقيمة تقارب 350 مليون دولار.
وأشار إلى تقارير تفيد بأن ميليشيات موالية لإيران تحجب مدفوعات مقاتليها لتحويل الأموال إلى الحرس الثوري، الذي قال إنه لا يدفع بدوره رواتب قواته، في ظل الضغوط المالية المتزايدة على طهران. ولم يحدد كوبر الجماعات المقصودة أو مصادر التقارير التي استند إليها.
وأضاف أن نحو 400 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال الأيام السبعة الماضية، وأن القوات الأميركية ساعدت شركاءها الخليجيين في شحن أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة نفسها.
واشنطن تنتظر رد طهران
من جهته، ذكر موقع "أكسيوس" أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، رغم أن القيادة المركزية أوقفت بصورة شبه كاملة، خلال الأسابيع الأخيرة، ضرباتها على الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية قرب مضيق هرمز.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إيران كثفت هجماتها على السفن في محاولة لرفع أسعار النفط وزيادة الضغط على ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف أن البيت الأبيض ووسطاء لا يزالون ينتظرون رد طهران على مقترح أميركي مضاد لإنهاء الحرب، فيما أشار مسؤول أميركي إلى أن المقترح لا يزال "قيد المناقشات الداخلية في طهران".
وبحسب مصدر، أبلغ وسطاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال الأيام الماضية، بأن طهران ينبغي ألا تؤجل ردها إلى ما بعد انتخابات 3 نوفمبر، محذرين من عدم وجود ضمانات بأن يصبح ترمب أكثر مرونة بعدها، بل ربما يتخذ موقفاً أكثر تشدداً.









