ويتكوف يبحث مع بوتين حرب أوكرانيا وموسكو تفرج عن سجين أميركي | الشرق للأخبار

ويتكوف يبحث مع بوتين جهود الوساطة في حرب أوكرانيا.. وموسكو تفرج عن سجين أميركي

الرئيس الروسي يعرض تعزيز التعاون الاقتصادي بين موسكو وواشنطن

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيدرس ويقيّم جميع المقترحات التي قدمها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بشأن حل النزاع في أوكرانيا، خلال لقائهما في سان بطرسبرج، الأربعاء، معتبراً أن "تحقيق تقدم مهم في تسوية الأزمة يظل ممكناً". 

وأشار المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، إلى استعدادات قمة ثلاثية محتملة تضم الرئيس الصيني شي جين بينج إلى جانب نظيريه الروسي والأميركي دونالد ترمب في بكين، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، المقررة الشهر المقبل.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، بشأن تلك القمة المحتملة، أنها قد تتناول العديد من القضايا، بينها نزع السلاح النووي، الذي ترغب الولايات المتحدة في مناقشته، بينما لا ترغب الصين في ذلك، في حين أبدت روسيا استعدادها لمناقشة هذا الملف أو عدم إدراجه على جدول الأعمال.

وأضاف الكرملين أن الجانب الأميركي (ويتكوف، وجاريد كوشنر الذي شارك في الاجتماع عبر الفيديو)، أثار مسألة الإفراج عن المواطن الأميركي هوبارد منذ فترة، وأن بوتين اتخذ قرار الإفراج عنه لأسباب إنسانية، فيما تتواصل الاتصالات بشأن تبادل السجناء بصورة مستمرة عبر أجهزة الاستخبارات.

وخلال اجتماع الرئيس الروسي بالمبعوث الأميركي، أعلن بوتين الإفراج عن المواطن الأميركي ستيفن هوبارد، البالغ من العمر 74 عاماً، والذي كان مسجوناً في روسيا منذ عام 2022، بتهمة القتال في أوكرانيا.

ولم يقدم بوتين تفاصيل إضافية بشأن عملية الإفراج، ولكنه أشار إلى أن هوبارد موجود في مطار بولكوفو بمدينة سان بطرسبرج.

وكان ستيفن هوبارد قد حُكم عليه في عام 2024 بالسجن لمدة تقارب 7 سنوات. وقال الادعاء الروسي إن هوبارد وقّع عقداً مع الجيش الأوكراني بعد إرسال روسيا قواتها إلى أوكرانيا في فبراير 2022، وإنه قاتل إلى جانب القوات الأوكرانية حتى أسره بعد شهرين.

وصنفت الولايات المتحدة، خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، هوبارد ضمن فئة "المحتجزين ظلماً".

واعتُقل هوبارد في أبريل 2022 بمدينة إيزيوم شرقي أوكرانيا، حيث قال الادعاء الروسي إنه كان يتولى حراسة نقطة تفتيش عسكرية أوكرانية.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الروسية أن هوبارد أقر بالتهم الموجهة إليه. لكن محاميه المقيم في الولايات المتحدة، مارتن دي لوكا، قال لوكالة "رويترز" سابقاً إن موكله أكد له أن الاتهامات الموجهة إليه غير صحيحة، وأنه لم يكن منضماً إلى أي وحدة قتالية أو عسكرية.

التعاون الاقتصادي بين موسكو وواشنطن

وذكر التلفزيون الرسمي الروسي أن بوتين عرض أيضاً مناقشة سبل استئناف التعاون الاقتصادي بين موسكو وواشنطن.

ووصل ويتكوف إلى سان بطرسبورج بعد محادثات أجراها في أوسلو مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين أوروبيين، في إطار جهود تقودها واشنطن لصياغة مقترح مشترك لإنهاء حرب أوكرانيا. 

وأشار مسؤول أميركي، في حديث لموقع "أكسيوس"، إلى أن ويتكوف حمل معه نسخة محدثة من المقترح لعرضها على بوتين.

وتأمل واشنطن أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لاقت ترحيباً في موسكو.

وكانت محادثات أوسلو قد ركزت على إعداد إطار مشترك لتسوية الحرب، وقال مسؤول أميركي إن الجانب الأوكراني طرح أفكاراً ومقترحات جديدة نوقشت بالتفصيل، وإن الأطراف أحرزت تقدماً على مستوى فرق العمل بشأن الخطوات المقبلة.

وقال زيلينسكي، الثلاثاء، إن الخطوة التالية ينبغي أن تكون عقد اجتماع ثلاثي يضمه وبوتين وترمب، وهي صيغة لم توافق عليها موسكو حتى الآن.

وأوضح مسؤول أميركي أن واشنطن تأمل أن يفتح المقترح الجديد الطريق أمام مفاوضات مباشرة ثلاثية، وأخرى متعددة الأطراف على نطاق أوسع.

وكانت محاولات سابقة لعقد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي قد باءت بالفشل، فيما أصر الكرملين، مؤخراً، على أن أي اجتماع بين الرئيسين لا يمكن أن يُعقد إلا في موسكو.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، أن موسكو تريد السلام في أوكرانيا وليس مجرد وقف لإطلاق النار، مشيراً إلى أن موقف روسيا من التسوية لم يتغير. 

وأضاف أن على الجانب الأوكراني اتخاذ "قرار مسؤول" بشأن إنهاء النزاع، فيما قال إن تقييم مشاركة الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في الاتصالات المتعلقة بأوكرانيا سيتوقف على مدى إسهامها بصورة بناءة، لا على مجرد تكرار الموقف الأوروبي العام.

ترمب: زيلينسكي لا يريد وقف الحرب

وتأتي المحادثات فيما تدهورت العلاقات بين ترمب وزيلينسكي إلى أدنى مستوى، منذ المشادة العلنية التي وقعت بينهما في المكتب البيضاوي العام الماضي.

وكثف ترمب ضغوطه على أوكرانيا لوقف هجماتها بعيدة المدى على مصافي النفط الروسية، في مسعى، بحسب التقرير، لخفض أسعار الديزل العالمية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وقال ترمب، الاثنين: "قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً".

وقال الرئيس الأميركي للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة لا تزال تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وإنه لا يعرف من أصدر أمراً بتقييد نظام الأقمار الاصطناعية "ستارلينك". وأضاف: "لكنني سأعرف".

وتابع: "بصراحة، زيلينسكي لا يساعد كثيراً في حل الأمور. إنه لا يريد وقف الحرب. زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث".

ومضى قائلاً: "ربما حان الوقت لأن يترك زيلينسكي شخصاً آخر يتولى التفاوض نيابة عن أوكرانيا... لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، ولم تقدم لنا شيئاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك