روبيو: حرب أوكرانيا لن تُحسم عسكرياً وإنهائها يتطلب تنازلات | الشرق للأخبار

روبيو: حرب أوكرانيا لن تُحسم عسكرياً وإنهائها يتطلب تنازلات من الطرفين

جانب من حديث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافين على هامش اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد بميريلاند. في 31 يوليو 2026 - REUTERS
جانب من حديث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافين على هامش اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد بميريلاند. في 31 يوليو 2026 - REUTERS

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا لن تُحسم عسكرياً، وإن إنهاءها يتطلب تسوية دبلوماسية يقدم فيها الطرفان تنازلات، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة للوساطة وتقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف.

وأضاف روبيو، خلال مقابلة مع قناة "إنديا توداي" في مومباي، أن الرئيس دونالد ترمب كرس وقتاً وجهداً كبيرين لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن مسؤولين أميركيين يعملون باستمرار على إيجاد تسوية وتقريب مواقف الطرفين.

وأوضح أن جوهر الخلاف يتمحور حول منطقة دونباس، مشيراً إلى أن روسيا تسعى للسيطرة على أراضٍ لم تتمكن من الاستيلاء عليها عسكرياً، فيما ترفض أوكرانيا التخلي عنها لأسباب تتعلق بسيادتها وأمنها على المدى الطويل.

وذكر روبيو أن التوصل إلى تسوية يتطلب تقديم تنازلات متبادلة، بما يتيح لكل طرف تحقيق بعض المكاسب مقابل إنهاء الحرب.

وأضاف: "هذه الحرب لن تُحسم عسكرياً، ولن تنتهي إلا دبلوماسياً. والسؤال هو: هل يمكن التوصل إلى نتيجة يحصل فيها كلا الطرفين على شيء يعود عليه بالفائدة، ويقدم في المقابل تنازلات، لإنهاء هذه الحرب؟".

وشدد على أن أي تسوية تظل مستحيلة من دون حوار مباشر بين موسكو وكييف، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة للاضطلاع بدور الوسيط.

وتابع: "لا نزعم أن مجرد جمعهما في غرفة واحدة سيحل المشكلة، لكن لا فرصة لدينا لحلها إذا لم نتمكن من جمعهما في غرفة واحدة".

وجاءت تصريحات روبيو رداً على سؤال بشأن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد موسكو لعقد اجتماع ثلاثي مع الولايات المتحدة وأوكرانيا لبحث إنهاء الحرب.

استثناءات الطاقة الروسية

وفي ما يتعلق بسياسة واشنطن تجاه واردات الطاقة الروسية، قال روبيو إن السياسة الخارجية الأميركية تتطلب الموازنة بين اعتبارات متعددة، ولا يمكن النظر إليها من زاوية دولة واحدة أو صراع بعينه.

وجاء ذلك رداً على سؤال بشأن شراء الولايات المتحدة الديزل الروسي، ومنح الهند إعفاءً من العقوبات لاستيراد النفط الخام الروسي، بعدما كانت واشنطن قد فرضت عليها عقوبات بسبب تلك المشتريات.

وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة، رغم استمرار جهودها لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، تدرك تداعياتها على الاقتصاد العالمي، إلى جانب الاضطرابات في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأضاف أن ترمب اتخذ قراراً وصفه بالحكيم، يقضي بالسماح مؤقتاً بتدفق إمدادات إضافية من الطاقة إلى الأسواق العالمية، في ظل ارتفاع أسعار الديزل حول العالم.

وأشار إلى أن هذه الخطوة لا تخدم المصالح الأميركية فحسب، بل تسهم أيضاً في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

التعاون مع الهند لتأمين سلاسل الإمداد

وأكد روبيو أن تأمين سلاسل الإمداد يمثل مجالاً مهماً لتعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والهند، مشدداً على ضرورة الحد من الاعتماد المفرط على دولة واحدة في توفير السلع والموارد الحيوية.

وقال إن هذا التوجه لا يستهدف الصين تحديداً، بل يعكس رغبة واشنطن في تجنب الاعتماد على أي دولة بعينها في توفير احتياجات اقتصادية أساسية.

وأضاف: "لا نريد أن نعتمد على دولة واحدة في العالم في توفير 90% من أي شيء حيوي لاقتصاداتنا، ويجب أن تكون لدينا القدرة المحلية على القيام ببعض الأمور بأنفسنا".

وجاءت تصريحات روبيو رداً على سؤال بشأن مستقبل التحالف الرباعي "كواد"، الذي يضم الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا، وسبل تعزيز التعاون الأميركي الهندي لتأمين سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على الصين.

تصنيفات

قصص قد تهمك