
هاجم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين في الكونجرس، محملاً سياسات الإدارة الأميركية مسؤولية ارتفاع الأسعار والتضخم، ودعا الناخبين إلى دعم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيجان، السبت، دعماً لمرشح مجلس الشيوخ عبدول السيد.
وذكرت "بلومبرغ" أن أوباما ألقى كلمة أمام نحو 4 آلاف و300 من أنصار الحزب الديمقراطي، احتشدوا في صالة رياضية بإحدى المدارس الثانوية في ديترويت، بالتزامن مع بدء التصويت المبكر في الولاية، في محاولة لحشد الناخبين خلف عبدول السيد، الذي يخوض منافسة محتدمة مع المرشح الجمهوري مايك روجرز.
وقال أوباما، في انتقاد لهيمنة الجمهوريين على الكونجرس: "سواء أعجبنا ذلك أم لا، فنحن عالقون مع عامين آخرين من هذا، لكننا لسنا مضطرين إلى تحمل هذا الكونجرس عديم الجرأة".
وأضاف، وسط تصفيق الحاضرين: "الخيار في هذه الانتخابات واضح أمامنا. عبدول السيد يقاتل من أجل التغيير، التغيير الحقيقي".
وحمل الرئيس الأميركي السابق الحرب مع إيران والرسوم الجمركية التي فرضها ترمب مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأخرى، إلى جانب زيادة عجز الموازنة.
وكان أوباما شارك في تجمعات انتخابية دعماً لمرشحين ديمقراطيين في ولايات أخرى، بينها أوهايو، حيث ألقى خطاباً في وقت سابق السبت، قبل أن يتوجه إلى ميشيجان للمشاركة في حملة عبدول السيد.
سباق حاسم على مجلس الشيوخ
ويكتسب السباق الانتخابي في ميشيجان أهمية خاصة بالنسبة للديمقراطيين، الذين يحتاجون إلى تحقيق مكسب صافٍ قدره 4 مقاعد لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ.
ويسعى الحزب إلى الاحتفاظ بمقعد السيناتور الديمقراطي جاري بيترز، الذي قرر عدم الترشح لولاية جديدة، فيما يأمل الجمهوريون انتزاع المقعد لتعزيز فرصهم في الاحتفاظ بالأغلبية، حتى إذا خسروا سباقات أخرى.
وبحسب "بلومبرغ"، يتقدم عبدول السيد بفارق ضئيل في استطلاعات الرأي، وسط منافسة شديدة الاستقطاب مع روجرز، في سباق أصبح الأعلى تكلفة لانتخابات مجلس الشيوخ في تاريخ ميشيجان.
وتأتي المعركة في الولاية بالتزامن مع اتساع خريطة المنافسة على مجلس الشيوخ، بعدما أصبحت مقاعد جمهورية في ولايات مثل تكساس وألاسكا وكانساس أكثر عرضة للمنافسة مما كان متوقعاً في بداية الدورة الانتخابية.
وفي حال فوزه، سيصبح عبدول السيد أول مسلم يتولى عضوية مجلس الشيوخ الأميركي.
وكان نائب الرئيس جي دي فانس والمرشح الجمهوري مايك روجرز قد اتهما عبدول السيد بوجود صلات له بجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما ينفيه المرشح الديمقراطي، فيما لم تُقدم أدلة تثبت هذه الاتهامات.
وأثار انتماء عبدول السيد الديني اهتماماً في الحملة الانتخابية، خصوصاً بعدما أشار إليه فانس مراراً خلال زياراته لميشيجان هذا الشهر لحشد الدعم لروجرز.
انتقادات لسياسات ترمب
واتهم أوباما المرشح الجمهوري مايك روجرز بدعم سياسات ترمب الاقتصادية والعسكرية التي قال إنها أسهمت في زيادة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وكان روجرز، العضو السابق في مجلس النواب، قد أيد الحرب مع إيران والرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، قبل أن يتراجع لاحقاً عن مواقفه بشأن الملفين.
وخلال التجمع الانتخابي، ردد أوباما شعار حملة عبدول السيد، قائلاً إن المرشح الديمقراطي يسعى إلى إحداث تغيير من شأنه أن "يُخرج المال من السياسة ويضع المال في جيوبكم".
وتأتي مشاركة أوباما في حملة ميشيجان ضمن تحركات مكثفة للديمقراطيين في الأيام الأخيرة قبل الاقتراع، في محاولة لتعزيز مشاركة الناخبين والحفاظ على المقاعد التي يشغلها الحزب في مجلس الشيوخ.









