واشنطن: المفاوضات مع إيران بمرحلة حرجة..وفيينا الوجهة النهائية | الشرق للأخبار

واشنطن: المفاوضات مع إيران في مرحلة حرجة.. وفيينا الوجهة النهائية

time reading iconدقائق القراءة - 5
مقر انعقاد المحادثات النووية مع إيران في العاصمة النمساوية فيينا  - Getty Images
مقر انعقاد المحادثات النووية مع إيران في العاصمة النمساوية فيينا - Getty Images
واشنطن -

كشف المبعوث الأميركي إلى إيران روبرت مالي، الاثنين، أن جهود العودة إلى الاتفاق النووي تمر بـ"مرحلة حرجة"، مشيراً إلى أن هناك "حالة من عدم الصبر المشترك تجاه تأخر استئناف محادثات فيينا، في حين اعتبر متحدث الخارجية الأميركية نيد برايس، أن محادثات فيينا، هي "الوجهة النهائية" لإحياء الاتفاق النووي، وذلك في معرض تعليقه على المحادثات الإيرانية مع الأوروبيين في بروكسل. 

وفي حديثه عن نتائج جولته إلى منطقة الشرق الأوسط وروسيا وفرنسا، قال مالي إن واشنطن وحلفاءها يتشاركون "حالة من نفاد الصبر جرّاء عدم وجود (تفسير بريء) لاستغراق إيران وقتاً طويلاً بشأن العودة إلى محادثات فيينا".

وأضاف أن الأسباب الرسمية التي قدمتها إيران لعدم العودة إلى المفاوضات "تتناقض مع مصداقيتها"، في وقت تواصل فيه اتخاذ خطوات لتوسيع برنامجها النووي ووضع عقبات إضافية أمام عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، "بما يتعارض مع ما يزعمونه من رغبة في العودة إلى الاتفاق النووي".

وقال المبعوث الأميركي إنه "ناقش خلال جولته الأخيرة تقييم السياق الحالي للمفاوضات ومقاربة المرحلة المقبلة، في حال رفضت إيران العودة إلى طاولة المفاوضات أو العودة بمتطلبات تتخطى نص الاتفاق النووي، لافتاً إلى أن هناك "قلقاً عميقاً ومتزايداً" لدى الجميع من وتيرة أنشطة إيران النووبة.

وجدد مالي التزام واشنطن بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، قائلاً إن واشنطن ستستخدم "كل الأدوات الممكنة للحيلولة دون ذلك".

"باب الدبلوماسية مفتوح"

وفي رده على سؤال عما إذا كانن هناك مهلة زمنية لإغلاق الباب أمام الدبلوماسية، أوضح أن "باب الدلوماسية سيبقى مفتوحاً، لكن السؤال هو هل ستكون هناك إمكانية لإحياء الاتفاق النووي في ظل تسريع إيران برنامجها النووي وإبقاء المفاوضات معلّقة"، لافتاً إلى أنه ناقش مع الشركاء مقاربة واقع عدم عودة إيران إلى الاتفاق النووي.

وعن زيارة المفاوض الإيراني في الملف النووي علي باقري، المرتقبة إلى بروكسل وإمكانية لقائه مسؤولين أوروبيين، قال مالي "هذا لا يمكن أن يمثل بديلاً للمحادثات مع واشنطن".

ورداً على سؤال لـ"الشرق" بشأن ما إذا كانت واشنطن ستدعم مجلس المحافظين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال اتخاذه قراراً ضد طهران، أجاب المبعوث الأميركي روبرت مالي: "سنرى عندها ما هي مقاربتنا"، وشدد على أهمية قيام إيران بالتزاماتها تجاه وكالة الطاقة الذرية والتعاون معها بشكل كامل، مجدداً دعم واشنطن لكل الجهود التي يبذلها غروسي.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أن إيران بدأت توسيع تخصيبها لليورانيوم بدرجة تتجاوز 20% في محطة نطنز، حيث تقوم فعلاً بتخصيب اليورانيوم إلى 60%، وذلك بعد يوم واحد من إعلان المدير العام للوكالة، رافاييل جروسي، أن أنشطة الرقابة التي تقوم بها المنظمة لم تعد مكتملة بعد رفض إيران تشغيل كاميرات الوكالة في المنشآت النووية الأساسية.

ولا تزال جهود استئناف العمل بالاتفاق النووي معلّقة منذ توقف محادثات فيينا في يونيو الماضي بعد 6 جولات من الحوار.

وفي تصريحات لـ"الشرق"، قال خبير الشؤون الإيرانية في معهد الدفاع عن الديمقراطيات، بهنام بن طابلو، تعليقاً على تصريحات مالي، إن "أقوال واشنطن يجب أن تتوافق مع أفعالها، فإذا وصلت الأمور إلى مرحلة حرجة يجب أن تعكس سياستها الخارجية ذلك، حيث كانت هذه الإدارة متساهلة مع إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولم تطبق حزم العقوبات الاقتصادية الأكثر صرامة، مثل تلك المفروضة على بيع النفط الإيراني وتوريده ونقله".

"فيينا الوجهة النهائية"

وفي وقت سابق، الاثنين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن واشنطن تدعم مشاركة الاتحاد الأوروبي كمنسق للاتفاق النووي لعام 2015، ولكنه شدد على أن "الوجهة النهائية" لمحاولة إحياء الاتفاق هي استئناف محادثات فيينا.

وأضاف برايس في تصريحات صحافية، تعليقاً على المحادثات الإيرانية مع الأوروبيين في بروكسل، أن "الاتحاد الأوروبي هو منسق خطة العمل الشاملة المشتركة. ونحن نؤيد بشدة مشاركته مع إيران بهذه الصفة".

وتابع "لكن مع ذلك.. يجب أن تكون الوجهة النهائية فيينا".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات