
فازت نيثيا رامان، الخميس، بمنصب عمدة لوس أنجلوس، لتنضم إلى قائمة الاشتراكيين الديمقراطيين الذين فازوا برئاسة بلديات مدن أميركية كبرى خلال العام الماضي.
وبمجرد توليها منصبها، سيكون رؤساء بلديات أكبر مدينتين أميركيتين من حيث عدد السكان، إلى جانب عمدة العاصمة، أعضاء في منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين"، وهي جماعة سياسية تضم أعضاء يدفعون اشتراكات، وتقوم على برنامج سياسي واسع، وفق "نيويورك تايمز".
وتتمحور مواقف أعضاء هذه المنظمة حول التركيز القوي على توسيع الخدمات العامة، مثل الإسكان والرعاية الصحية ورعاية الأطفال والنقل العام والبنية التحتية، إلى جانب فرض ضرائب مرتفعة على الشركات والأثرياء.
ما هي المدن التي انتخبت اشتراكيين ديمقراطيين؟
ففي مدينة نيويورك، جعل انتخاب زهران ممداني العام الماضي منه، على الأرجح، أبرز رئيس بلدية ينتمي إلى منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين".
وفي إطار أجندته التقدمية، أقر ممداني "تجميداً للإيجارات" لنحو مليون شقة خاضعة لنظام ضبط الإيجارات، وسعى إلى فرض ضرائب على المنازل الثانية الفاخرة، كما عمل على توسيع برنامج مجاني لرعاية الأطفال في سن الثانية، بالشراكة مع حاكمة الولاية كاثي هوكول.
وفي لوس أنجلوس، حيث تُجرى انتخابات رئاسة البلدية على أساس غير حزبي، تنتمي رامان، العضوة في مجلس المدينة، إلى منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين".
وتعمل رامان كمخططة مدن، ودعت إلى توسع كبير في المعروض من المساكن، وأيّدت إدخال تغييرات على قوانين تقسيم المناطق، وطالبت بإعطاء الأولوية لتحسين وسائل النقل العام، ضمن مقترحات أخرى.
وستحل محل كارين باس، الديمقراطية الأكثر اعتدالاً التي تشغل منصب رئيسة البلدية منذ عام 2022.
وفي سياتل، وصفت رئيسة البلدية كاتي ويلسون، التي انتُخبت العام الماضي، نفسها بأنها اشتراكية ديمقراطية، لكنها ليست عضوة في منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين".
ومنذ توليها المنصب، عملت ويلسون على تسريع وتيرة افتتاح مراكز الإيواء للمشردين، وقادت إقرار توسع كبير في خدمات النقل العام، وأطلقت استثمارات جديدة في برامج التعليم قبل المدرسي.
وفي واشنطن العاصمة، انتُخبت جانيز لويس جورج، العضوة في مجلس مقاطعة كولومبيا والمنتمية إلى منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين"، رئيسة للبلدية، الثلاثاء.
ودعت إلى إقرار نظام شامل لرعاية الأطفال، وبناء مساكن اجتماعية مملوكة للمدينة، وتعزيز حماية المستأجرين، وخفض تكاليف الإيجارات على الشركات الصغيرة. ومن المقرر أن تخلف موريل باوزر، الديمقراطية الأكثر اعتدالاً، التي لم تسع إلى ولاية رابعة.
وفي بروفيدنس بولاية رود آيلاند، انتُخب ديفيد موراليس، وهو مشرع في الولاية ومصارع محترف سابق وعضو أيضاً في منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين"، رئيساً للبلدية، الثلاثاء.
وتغلب بسهولة على منافسه الجمهوري ديفيد تالان، بعد حملة ركزت على وضع سقف لزيادات الإيجارات، وبناء مساكن ميسورة التكلفة في المباني الشاغرة، وعلى الأراضي الخالية، والمطالبة بأن تسهم الشركات بقدر أكبر في تمويل خدمات المدينة والمدارس العامة.
كيف تفاعل ترمب؟
وبعد إعلان فوز رامان، الخميس، سُئل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن انتخاب الاشتراكيين الديمقراطيين. وتوقع أن يشعر الناس بالاستياء من سياساتهم، قائلاً: "سيكون الأمر كارثة".
وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: "للأسف، يحدث ذلك عادة في وقت متأخر جداً، إلى درجة أنك لن تتمكن أبداً من إعادة مدينة أو بلد أو ولاية إلى ما كانت عليه عندما تمضي الأمور بعيداً أكثر من اللازم".









