
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، إن الاتصالات الإنسانية والسياسية بين روسيا والولايات المتحدة "تكمل بعضها بعضاً"، معتبراً أن هذا النهج يمثل صيغة مناسبة للتعاون بين البلدين، وذلك عقب اجتماع استضافته السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب في البيت الأبيض، بمشاركة مسؤولين روس وأوكرانيين.
ووصف بيسكوف الاجتماع، الذي عُقد الخميس، بأنه "إيجابي للغاية"، مؤكداً أهمية الحفاظ على الرغبة في مواصلة المبادرات الإنسانية والتنسيق بين موسكو وواشنطن.
وأوضح بيسكوف، في تصريحات للصحافيين، أن الاتصالات السياسية والإنسانية بين البلدين "تكمل بعضها بعضاً بصورة جيدة"، مضيفاً أن هذا النوع من التعاون يمثل "ممارسة جيدة للغاية"، بحسب وسائل إعلام روسية.
وجاء الاجتماع لمناقشة نتائج وقف إطلاق نار محلي استمر 6 أيام في مدينة أوليشكي، الواقعة في منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا والخاضعة للسيطرة الروسية، وانتهى الأحد الماضي.
وكانت ميلانيا ترمب شاركت في الاتصالات التي سبقت التوصل إلى الهدنة، بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين من المنطقة.
وأشار بيسكوف إلى دور مفوضة حقوق الإنسان الروسية، يانا لانتراتوفا، في تنسيق العملية الإنسانية، بالتعاون مع المسؤولين المعنيين في روسيا وأوكرانيا.
دور ميلانيا ترمب في الهدنة
وقالت السيدة الأولى الأميركية، خلال الاجتماع: "لقد اخترنا الإنسانية بدلاً من الحرب"، داعية إلى الاستفادة من تجربة أوليشكي لإيجاد أرضية مشتركة بشأن القضايا الإنسانية.
وأضافت: "يجب أن نستخدم الشجاعة التي تحلينا بها في أوليشكي من أجل إيجاد أرضية مشتركة من خلال الاهتمام المشترك بمعاناة الأبرياء"، وفق بيان نشره البيت الأبيض.
وذكرت ميلانيا أنها شاركت في جميع مراحل التخطيط لوقف النار المؤقت، بما في ذلك مراجعة خطط إزالة الألغام والصور الجوية، وتقييم الطرق ومسارات الإجلاء وإمكانية الوصول إلى المستشفيات والموارد الطبية.
وأفاد البيت الأبيض بأن الهدنة أتاحت إيصال مساعدات إنسانية إلى أوليشكي والمناطق المحيطة بها، وإجلاء نحو 800 شخص.
الكرملين ينتظر نتائج زيارة دميترييف إلى واشنطن
وفي سياق متصل، قال بيسكوف إن المبعوث الروسي كيريل دميترييف لم يكن قد عاد من الولايات المتحدة حتى وقت تصريحاته، ولم يطلع الرئيس فلاديمير بوتين على نتائج اجتماعاته في واشنطن.
وامتنع المتحدث باسم الكرملين عن التعليق على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال التوصل إلى "اتفاق كبير" يتعلق بأوكرانيا وأوروبا، قائلاً إنه لا تتوافر تفاصيل بشأن الاتفاق المحتمل.
وكان ترمب التقى دميترييف في واشنطن، الخميس، في إطار الاتصالات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، بحسب ما نقلته "رويترز".
قال مصدران مطلعان إنه كان من المتوقع أن يلتقي دميترييف مع مسؤولين أميركيين خلال زيارته إلى واشنطن.
موسكو: الحوار مع أوروبا ضروري بشأن الضمانات الأمنية
وعلى صعيد العلاقات مع أوروبا، قال بيسكوف إن موسكو لم تتلقَّ مقترحات من الدول الأوروبية بشأن تقديم ضمانات أمنية لجميع أطراف النزاع الأوكراني.
وأضاف أن مناقشة الضمانات الأمنية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا ومستقبل النظام الأمني الأوروبي ستتطلب، في مرحلة ما، مشاركة الدول الأوروبية.
وأشار إلى أن الدول الأوروبية لم تتفق بعد على الجهة التي يمكن أن تتحدث باسمها في أي حوار محتمل مع موسكو، معتبراً أن ذلك يعكس استمرار التردد الأوروبي بشأن هذا الملف










