
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، اختيار ستيفن ميلر لتولي منصب كبير موظفي البيت الأبيض، خلفاً لسوزي وايلز، على أن يبدأ مهامه اعتباراً من الاثنين 9 نوفمبر الجاري.
وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن ميلر، الذي يشغل حالياً منصب نائب كبير موظفي البيت الأبيض، ويُعد أحد أكثر مستشاريه ثقة، سيتولى مهامه الاثنين المقبل، فيما ستنتقل وايلز للعمل ضمن فريقه السياسي، مشيداً بأدائها خلال فترة توليها رئاسة موظفي البيت الأبيض.
من جانبها، قالت سوزي وايلز إن الجمعة هو آخر أيامها في المنصب، معربة عن اعتزازها بالعمل مع الرئيس الأميركي، ومشيدة بما وصفته بالإنجازات التي تحققت خلال فترة عملها، ومنها تأمين الحدود وخفض الضرائب وتعزيز الاقتصاد وترسيخ سياسة "أميركا أولاً".
وأضافت وايلز، في منشور على منصة "إكس"، أنها ممتنة للأشخاص الذين أتيحت لها فرصة العمل معهم، مؤكدة أن انتقالها إلى دور جديد لن يغيّر التزامها بترمب وأهداف إدارته.
حكيم جيفريز يدعو لإقالة ستيفن ميلر
من جهته، دعا زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز، الجمعة، الرئيس دونالد ترمب لإقالة كبير موظفي البيت الأبيض الجديد ستيفن ميلر، ووصفه بأنه "متطرف خطير كاره للأجانب"، على حد تعبيره.
وقال جيفريز، في منشور على منصة "إكس"، إن ميلر "شخص يتبنى مواقف خطيرة معادية للأجانب"، مضيفاً أن وجوده في الحكومة "ينبغي أن ينتهي"، ومطالباً ترمب بإقالته فوراً.
سياسة ترمب
وجاء القرار عقب المكاسب الكبيرة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي، التي أُجريت الثلاثاء، وتمكنوا خلالها من انتزاع السيطرة على مجلسي الكونجرس. وتُعد ترقية ميلر، الذي يُنظر إليه باعتباره مهندس النهج المتشدد للإدارة في ملف الهجرة وأحد أبرز الداعمين لاتخاذ إجراءات إدارية صارمة، مؤشراً إلى أن ترمب لا يعتزم تخفيف سياساته أو السعي إلى تسويات مع السلطة التشريعية الجديدة، رغم ما عكسته نتائج الانتخابات من رفض واضح لنهجه خلال ولايته الرئاسية الثانية، وفق "بلومبرغ".
ويحرم رحيل سوزي وايلز، أول امرأة تتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض، ترمب من مستشارة تحظى بثقته، وتمتعت بنفوذ واسع في إدارة العمليات داخل الجناح الغربي للبيت الأبيض، رغم أنها كانت تمارس هذا النفوذ بعيداً عن الأضواء، وذلك في وقت يستعد فيه الرئيس لدخول المرحلة الأخيرة من ولايته، وسط مواجهة مرتقبة مع كونجرس تسيطر عليه المعارضة الديمقراطية، تعهد بتكثيف الرقابة على أداء الإدارة وأنشطة أعمال عائلة الرئيس، بحسب "بلومبرغ".
ويختتم خروج وايلز من البيت الأبيض فترة صعبة مرت بها كبيرة موظفي البيت الأبيض. ففي مارس، أعلنت تشخيص إصابتها بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة، لكنها واصلت أداء مهامها أثناء خضوعها للعلاج. وفي سبتمبر، أعلنت تعافيها من المرض.
وكان ترمب قد طلب أيضاً من حلفائه إبداء آرائهم بشأن وايلز، ودرس أسماء مرشحين محتملين لخلافتها، وفقاً لما أورده موقع "بوليتيكو" في 15 أكتوبر، نقلاً عن أشخاص لديهم معرفة مباشرة بالمحادثات. وقال ترمب للموقع آنذاك إنه يتمتع بـ"ثقة كاملة" في وايلز، واصفاً ما نشره الموقع بأنه "أخبار كاذبة تماماً".
ستيفن ميلر
أما ستيفن ميلر، الذي يشغل حالياً منصب نائب كبير موظفي البيت الأبيض ومستشار الأمن الداخلي، فيستعين به ترمب باعتباره أحد أقرب مستشاريه وأكثرهم نفوذاً، إذ كان له دور محوري في حملات الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، وفي تقليص المسارات القانونية للهجرة إلى الولايات المتحدة، وفق ما أوردته "بلومبرغ".
وشغل ميلر منصب مستشار بارز للسياسات خلال الولاية الأولى لترمب، وكتب خطابات للرئيس، من بينها خطاب تنصيبه عام 2017، الذي رسم فيه ترمب صورة قاتمة لأوضاع البلاد، وتعهد بوضع حد لما وصفه بـ"المجازر الأميركية".
وكان ميلر أحد أبرز المسؤولين عن صياغة بعض السياسات الأكثر إثارة للجدل خلال الإدارة الأولى لترمب، ومن بينها حظر السفر إلى الولايات المتحدة، وسياسة فصل الأطفال المهاجرين عن ذويهم عند الحدود الأميركية المكسيكية.
وعقب خسارة ترمب انتخابات عام 2020، ظل ميلر ضمن دائرته المقربة، وأسّس منظمة "أميركا فيرست ليجال" (America First Legal)، وهي مؤسسة قانونية أطلقت تحركات للطعن في مبادرات التنوع والمساواة والشمول التي تتبناها الشركات.








