احتجاجات أوروبية ضد التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي | الشرق للأخبار

احتجاجات أوروبية ضد التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

محتجون أمام مركز للبيانات تابع لشركة مايكروسوفت في مدينة ليل سكينسفيد بالدنمارك. 7 نوفمبر 2026 - Reuters
محتجون أمام مركز للبيانات تابع لشركة مايكروسوفت في مدينة ليل سكينسفيد بالدنمارك. 7 نوفمبر 2026 - Reuters

توسعت الاحتجاجات المناهضة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في أوروبا، السبت، مع خروج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في دبلن وهلسنكي ومدن أخرى، مطالبين بوقف التوسع في إنشاء هذه المراكز، حسبما نقلت "بلومبرغ".

وشارك نحو ألفي شخص في مسيرة بالعاصمة الإيرلندية دبلن، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرلندية RTE، فيما تجمع نحو 1300 شخص في هلسنكي، وشهدت عدة بلدات فنلندية أصغر حجماً مظاهرات مماثلة، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الفنلندية YLE.

وقال ممثلون عن تحالف "أوقفوا مراكز البيانات الملوثة" Stop Dirty Data Centres، الذي يضم مجموعات محلية معنية بالديمقراطية والاحتجاجات المناخية، إنهم يهدفون إلى "وقف التوسع غير المنضبط لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومنع تحول ديمقراطيتنا إلى رهينة لمصالح شركات التكنولوجيا الكبرى".

وانضمت مجموعات من اسكتلندا وإسبانيا وفرنسا والدنمارك إلى التحركات، مطالبة بوقف مؤقت لأعمال البناء، إلى حين "اتخاذ المواطنين قراراً ديمقراطياً بشأن ما يلزم لضمان أن تخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الناس والكوكب، لا المصالح الخاصة والجشع".

قلق أوروبي متصاعد

وجاءت احتجاجات السبت بعد مظاهرة شهدتها العاصمة الهولندية أمستردام، الجمعة، عندما اشتبك مئات المحتجين مع الشرطة في موقع مركز بيانات تابع لشركة "مايكروسوفت"، ما أسفر عن توقيف شخص واحد.

وتسارعت وتيرة التوسع العالمي في إنشاء مراكز البيانات، مع إنفاق شركات التكنولوجيا مئات المليارات من الدولارات على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي وتدريبها.

وأثارت سرعة هذا التوسع قلق المجتمعات المحلية، بسبب الطلب المتزايد على الأراضي والكهرباء، وارتفاع تكاليف الطاقة، والتساؤلات بشأن الفوائد الاقتصادية التي ستعود على السكان.

واستقطبت إيرلندا استثمارات ضخمة من عمالقة التكنولوجيا الأميركيين، بينهم "مايكروسوفت" و"أمازون" و"ألفابت" مالكة جوجل، ما حول البلاد إلى مركز رئيسي لمراكز البيانات، وأحد أكبر مراكزها في أوروبا.

وشكلت مراكز البيانات 23% من إجمالي استهلاك الكهرباء المسجل في إيرلندا خلال عام 2025، وفق وكالة الإحصاءات الرسمية.

وفي هلسنكي، سار متظاهرون السبت باتجاه مكاتب جوجل ومقر البرلمان في وسط المدينة، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الفنلندية.

وكانت جوجل أعلنت في سبتمبر استثماراً بقيمة 13 مليار يورو (14.5 مليار دولار) في فنلندا، هو الأكبر لها على الإطلاق في أوروبا، لتوسيع مركز قائم للبيانات، وإنشاء مركزين جديدين.

وتبلغ قيمة مشروعات مراكز البيانات الجاري التخطيط لها أو تنفيذها في فنلندا نحو 80 مليار يورو، وفق اتحاد الصناعات الفنلندية.

وتتزايد الانتقادات الشعبية لمراكز البيانات في الدولة الإسكندنافية، عقب الكشف عن قيام ممثلين عن جوجل بإزالة أشجار من منطقة خضراء، وتجريد الأرض من طبقتها السطحية، وشق طرق في أحد مواقع المشروعات، قبل استكمال تقييم الأثر البيئي.

وتواجه الشركة المنفذة للمشروع تحقيقاً جنائياً، فيما تعمل الحكومة على إصدار تشريعات للحد من التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي.

وتعكس موجة الاعتراضات في أوروبا تنامياً مماثلاً للرفض في الولايات المتحدة، حيث أصبحت الزيادة في إنشاء مراكز البيانات عاملاً رئيسياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع. واختار ناخبون في عدة ولايات مسؤولين محليين تعهدوا بوقف أعمال البناء أو تعليقها مؤقتاً.

تصنيفات

قصص قد تهمك