ختام قمة إفريقيا.. إدانة "موجة الانقلابات" وانقسام بشأن إسرائيل | الشرق للأخبار

ختام القمة الإفريقية.. إدانة "موجة الانقلابات" وانقسام بشأن إسرائيل

time reading iconدقائق القراءة - 7
رئيس السنغال ماكي سال خلال حديثه في القمة الإفريقية بأديس أبابا، إثيوبيا - 5 فبراير 2022 - AFP
رئيس السنغال ماكي سال خلال حديثه في القمة الإفريقية بأديس أبابا، إثيوبيا - 5 فبراير 2022 - AFP
دبي/ أديس أبابا-

اختتمت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الأحد، أعمال قمة الاتحاد الإفريقي في دورتها العادية الـ35 والتي استمرت يومين، وانتقلت خلالها رئاسة الاتحاد من الكونغو الديمقراطية إلى السنغال.

وقال الرئيس السنغالي ماكي سال، في كلمته خلال ختام القمة، إن أجندة التنمية الإفريقية لعام 2063 وضعت رؤية واضحة لتطوير القارة، مشيراً إلى أن الدول الإفريقية أمامها الكثير لتقدمه في مسار التنمية. 

وأشار الرئيس الجديد للاتحاد الإفريقي إلى أن جائحة كورونا "جعلت البلدان الإفريقية تغيّر نظرتها للعلاقات الاقتصادية فيما بينها".

وأضاف: "نحتاج للتضامن من أجل تحقيق طفرة إفريقية تنعكس على شعوبنا وعلى أمنها ومستقبلها".

وتطرق سال إلى القمة الإفريقية الأوروبية المرتقبة في بروكسل، منتصف فبراير، قائلاً: "يتم التحضير للقمة، واتفقنا مع الشركاء الأوروبيين على مناقشة عدة ملفات من بينها التمويل وتغير المناخ، والطاقة النظيفة، والسلم والأمن، والحوكمة، والنظم الصحية، وتصنيع اللقاحات".

وأضاف: "نتطلع إلى أن تخرج القمة الإفريقية الأوروبية بإجراءات ملموسة لتوفير التمويل الكافي لتطوير القارة".

موجة الانقلابات

ودان القادة الأفارقة "موجة" الانقلابات العسكرية التي شهدتها القارة مؤخراً، وكان أحدثها في بوركينا فاسو قبل أسبوعين.

وقال المفوض المكلف بالشؤون السياسية والسلم والأمن في الاتحاد الإفريقي بانكولي أديويي: "دان كل قيادي إفريقي في المجموعة من دون لبس موجة تغيير الحكومات بصورة مخالفة للدساتير".

وأضاف: "لن يتسامح الاتحاد الإفريقي مع أي انقلاب عسكري بأي شكل كان"، مؤكداً أنّ مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي علّق عضوية الدول التي شهدت انقلابات.

وتابع: "قوموا بالبحث، لم نعلق في أي لحظة من تاريخ الاتحاد الإفريقي عضوية 4 دول في تقويم سنوي من 12 شهراً، فعلنا ذلك مع مالي وغينيا والسودان وبوركينا فاسو".

وكان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد، أشار خلال افتتاح القمة، السبت، إلى "موجة مشؤومة" من الانقلابات معتبراً أن هناك "روابط سببية معروفة مع تنامي الإرهاب".

عضوية إسرائيل

وبشأن قرار القمة بتعليق منح إسرائيل العضوية بصفة مراقب، قال الرئيس السنغالي إن البلدان الإفريقية لديها انقسام في ذلك الملف، مؤكداً السعي للوصول إلى حل توافقي.

كان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي قال خلال مناقشة ملف عضوية إسرائيل، إنه اتخذ القرار بناء على الصلاحيات الممنوحة له وفق اللوائح المنظمة للاتحاد.

وأعلن فكي، في وقت سابق الأحد، أنه سيلتزم بقرار القادة الأفارقة سواء باستمرار العضوية أو إلغائها، وأضاف بحسب ما ذكر موقع الاتحاد الإفريقي: "أترك الأمر لحكمتكم، مهما كان الخيار".

وفي كلمة خلال الاجتماع المغلق، برر فكي قراره، بأن 44 دولة من أعضاء الاتحاد "تعترف بإسرائيل وأقامت علاقات دبلوماسية معها"، معتبراً أن اعتماد اسرائيل بصفة مراقب، وهو الأمر الذي تتمتع به السلطة الفلسطينية منذ عام 2013، يندرج ضمن "دعم حل الدولتين".

وتسبب القرار الذي اتّخذه فكي في يوليو، في حدوث انقسام بين دول الاتحاد، واحتجت عدة دول بينها جنوب إفريقيا والجزائر التي ذكّرت بأن الخطوة تتعارض مع تصريحات المنظمة الداعمة للأراضي الفلسطينية.

وضغطت الجزائر وجنوب إفريقيا لإدراج الموضوع على جدول الأعمال، وكان من المقرر مناقشته، الأحد، وقال أحد الدبلوماسيين لوكالة "فرانس برس" إنه "تم تعليق مسألة إسرائيل في الوقت الحالي وسيتم بدلاً من ذلك تشكيل لجنة لدراسة القضية".

وتضم اللجنة جنوب إفريقيا والجزائر بالإضافة إلى رواندا والكونغو الديمقراطية المؤيدتين لقرار رئيس المفوضية، والكاميرون ونيجيريا.

ويتيح ذلك القرار تفادي عملية التصويت على إلغاء عضوية إسرائيل، وهو ما كان يُمكن أن يتسبب برأي العديد من المحللين في انقسام غير مسبوق في تاريخ الاتحاد الإفريقي، الذي يحتفل بالذكرى العشرين لتأسيسه هذا العام.

ترحيب عربي فلسطيني

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان، إن الاتحاد الإفريقي "رفض محاولات الجزائر وجنوب إفريقيا لإلغاء" قبولها، مشيرة إلى أنه سيتم الكشف عن نتائج اللجنة في قمة الاتحاد الإفريقي لعام 2023.

ورحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية بقرار التجميد، وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، إن قرار تجميد عضوية إسرائيل "خطوة تصحيحية تأتي اتساقاً مع المواقف التاريخية للاتحاد الإفريقي الداعمة للقضية الفلسطينية، والمناهضة للاستعمار والفصل العنصري".

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، السبت، إلى سحب صفة المراقب من إسرائيل معتبراً أنه "لا ينبغي إطلاقاً مكافأة إسرائيل على انتهاكاتها ونظام الفصل العنصري الذي تفرضه على الشعب الفلسطيني"، مستنداً إلى تقرير لمنظمة العفو الدولية نشر قبل أيام.

ويمكن للدول غير الإفريقية المعتمدة حضور اجتماعات معينة، والحصول على وثائق الاتحاد الإفريقي غير السرية والإدلاء بتصريحات في الاجتماعات المتعلقة بها.

اضطرابات إثيوبيا

ووجه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الشكر للزعماء الذين شاركوا في القمة، مشيراً، في بيان نشره على "فيسبوك"، إلى أن بلاده شهدت العديد من الأزمات مؤخراً.

وقال: "لأن الصداقة الحقيقية تقاس في أوقات الاضطرابات، فقد كانت إثيوبيا، العام الماضي، تبحث عن صديق قبل أي شخص آخر".

ولم يتضح ما إذا كانت القمة التي عُقدت جلساتها الرئيسية خلف أبواب مغلقة، تناولت مسألة الحرب الدائرة في الدولة المضيفة.

وتستمر الحرب في شمال إثيوبيا بين القوات الحكومية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيجراي منذ نوفمبر 2020، وأسفرت عن آلاف الضحايا وتسببت في حدوث مجاعة طالت مئات آلاف الأشخاص بحسب الأمم المتحدة.

وأكد بانكولي أديويي أن "جميع قضايا النزاع مدرجة على جدول أعمال القمة".

ويتعرض الاتحاد الإفريقي الذي يقع مقره في العاصمة الإثيوبية، للانتقاد بسبب موقفه من هذا النزاع.

وانتظر فكي حتى أغسطس، أي بعد 9 أشهر على بدء القتال، لتعيين الرئيس النيجيري السابق أولوسيجون أوباسانجو مبعوثاً خاصاً مكلفاً بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

واستمرت عضوية إثيوبيا كذلك في مجلس السلام والأمن، إلّا أنه لم يتم تجديد ولايتها هذا الأسبوع، وفق ما أعلن دبلوماسيون.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات