
أكمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملية الانضمام الرسمي لأكثر من 15% من مساحة أوكرانيا إلى الاتحاد الروسي، الأربعاء، في الوقت الذي تكافح القوات الروسية لوقف هجوم أوكراني مضاد عبر مساحات من تلك الأراضي.
وفي أكبر توسع لأراضي روسيا منذ نصف قرن على الأقل، وقع بوتين قوانين تسمح بانضمام مناطق دونيتسك، ولوجانسك، وخيرسون، وزابوروجيا إلى الاتحاد الروسي، بحسب وكالة "رويترز".
وقال مجلس الدوما إنّ "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع 4 قوانين دستورية فيدرالية بشأن دخول جمهوريتي دونيتسك ولوجانسك الشعبيتين وزابوروجيا وخيرسون إلى الاتحاد الروسي"، كما "وقع القوانين المتعلقة بالتصديق".
ويأتي التوقيع غداة تصويت مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا بالبرلمان) لصالح ضم المناطق الأربع إلى روسيا التي تمثل مجتمعة نحو 18% من مساحة أوكرانيا، بعد تصويت مماثل في مجلس الدوما، مجلس النواب الروسي، الاثنين.
وأعلنت روسيا عمليات الانضمام بعد إجراء ما أسمته استفتاءات في المناطق المحتلة بأوكرانيا. وقالت كييف وحكومات غربية إن التصويت ينتهك القانون الدولي وكان إجبارياً ولا يمثل رأي السكان.
والمناطق التي أُعلن انضمامها ليست كلها تحت سيطرة القوات الروسية. ويبلغ إجمالي تلك المساحات نحو 18٪ من الأراضي الأوكرانية، على الرغم من أنّ الحدود الدقيقة لم يتم توضيحها بعد.
مضمون القوانين
ووفقاً للقوانين، "يتم الاعتراف بسكان المناطق الجديدة من تاريخ إدراج هذه الأراضي في روسيا 30 سبتمبر، كمواطنين روس. ومنح أولئك الذين يرغبون في التخلي عن الجنسية الروسية شهراً لتقديم الطلبات.
وفي الوقت نفسه، تم تحديد أن الحصول على الجنسية ممكن بشرط تقديم طلب وأداء اليمين كمواطن روسي"، وفقا لما أوردت وكالة "سبوتنيك" الروسية.
ويتم تحديد حدود أراضي جمهوريتي لوجانسك ودونيتسك ومقاطعتي خيرسون وزابوروجيا من خلال الحدود في يوم تشكيلها ويوم قبولها في روسيا الاتحادية، وفقاً للاتفاقيات الخاصة بقبول رعايا جدد في الاتحاد الروسي.
وفي الوقت نفسه، وفقاً للمعاهدات، تعد حدود المناطق الأربع، المتاخمة لدول أجنبية، حدود دولة روسيا الاتحادية.
كما تنص المعاهدات على أنه اعتباراً من تاريخ قبول الكيانات المكونة الجديدة في روسيا، يُعترف بمواطني أوكرانيا والأشخاص عديمي الجنسية المقيمين بشكل دائم في أراضي الكيانات المكونة لروسيا، باستثناء الأشخاص الذين يعلنون، في غضون شهر واحد بعد هذا التاريخ، عن رغبتهم في الاحتفاظ بجنسية أخرى لديهم و (أو) أطفالهم القصر أو البقاء عديمي الجنسية.
وعين بوتين يفجيني باليتسكي قائماً بأعمال الحاكم في مقاطعة زابوروجيا، وليونيد بيسيتشنيك قائماً بأعمال رئيس جمهورية لوجانسك، وفلاديمير سالدو قائماً بأعمال الحاكم في خيرسون، ودينيس بوشيلين رئيساً بالإنابة في دونيتسك.
تراجع روسي
مع ذلك، يبدو أن خرائط وزارة الدفاع الروسية أظهرت، الثلاثاء، انسحابات سريعة للقوات الروسية من مناطق في شرق وجنوب أوكرانيا، حيث كانت تتعرض لضغوط شديدة من هجوم مضاد أوكراني.
وفي شمال شرق أوكرانيا، حيث مُنيت روسيا بهزيمة مريرة، بدا أن القوات الروسية، المنتشرة على خط المواجهة الممتد لنحو 70 كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة كوبيانسك على طول نهر أوسكيل، قد تراجعت نحو 20 كيلومتراً نحو الشرق حتى حدود منطقة لوجانسك.
وسيعني هذا أن القوات الروسية أخلت آخر ما تبقى لها في منطقة خاركوف الأوكرانية، حيث احتفظت روسيا بإدارة تابعة لها لعدة أشهر، فيما عدا رقعة صغيرة بين مدينة دفوريتشنا والحدود الروسية.
وفي منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، تحول خط السيطرة الروسي على الضفة الشرقية من نهر دنيبرو 25 كيلومتراً نحو الجنوب على الخريطة إلى خط ممتد إلى الغرب من بلدة دودتشاني المطلة على النهر.
والمنطقتان ساحتا حرب حيث تعلن أوكرانيا عن تقدم قواتها، على الرغم من عدم تقديم تفاصيل كاملة.
وصعدت روسيا من وتيرة حربها المستمرة منذ 7 أشهر عبر إطلاق حملة لضم الأراضي وأخرى للتعبئة العسكرية بالإضافة إلى إصدار تحذيرات باستخدام الأسلحة النووية، وتبدو الآن في عجلة من أمرها لإتمام عملية الانضم التي تقول أوكرانيا والغرب إنها غير قانونية ولن يتم الاعتراف بها.
اقرأ أيضاً:




