العراق يقترب من تفاهم مع روسيا في مجال الطاقة النووية | الشرق للأخبار

العراق يقترب من تفاهم مع روسيا في مجال الطاقة النووية

time reading iconدقائق القراءة - 4
شعار شركة "روساتوم" الروسية الحكومية للطاقة النووية في منتدى سان بطرسبرج. 2 يونيو 2021 - REUTERS
شعار شركة "روساتوم" الروسية الحكومية للطاقة النووية في منتدى سان بطرسبرج. 2 يونيو 2021 - REUTERS
دبي -

أعلن المستشار الاقتصادي في سفارة روسيا بالعراق إيليا لوبوف، السبت، أن موسكو وبغداد تستعدان لتوقيع مذكرة تعاون في مجال "التطبيقات السلمية للتقنيات النووية"، وسط تحركات عراقية لتعويض نقص إمداد الطاقة.

وقال لوبوف لوكالة "سبوتنيك" الروسية إن "الاستعدادات جارية لتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال استخدام التكنولوجيات النووية للأغراض السلمية"، مشيراً إلى أن الطرفين يبحثان أيضاً التعاون في مجال التعليم في شكل قبول عدد من الطلاب العراقيين للدراسة في الجامعات الروسية المتخصصة.

وذكر أن العراق "يبدي اهتماماً تقليدياً بالطاقة النووية الروسية"، إذ استأنف الطرفان في إطار الاتفاقية الموقعة عام 1975 بشأن التعاون في مجال استخدام الطاقة الذرية عملية التفاوض لإقامة شراكة في هذا المجال.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن شركة "روساتوم" الروسية الحكومية للطاقة النووية والوكالة العراقية للرقابة على المواد المشعة "تدرسان إمكانية تنفيذ مشاريع صغيرة في مجال إنشاء مفاعلات بحثية منخفضة الطاقة وكذلك تطبيق التقنيات النووية للأغراض السلمية في الطب والزراعة وتحلية المياه".

وكان مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية ألكسندر كينشاك قال في وقت سابق إن بلاده "مستعدة لتوريد منتجات النظائر للعراق ومساعدة بغداد في مجال الاستخدامات السلمية من الطاقة النووية".

نقص الكهرباء

وكانت  الهيئة العراقية للسيطرة على المصادر المشعة أعلنت، في منتصف أكتوبر الماضي، انتهاء أعمال اللجنة المشكلة ورفع توصياتها بشأن بحث إمكانية إجراء تعاقدات جديدة لإنشاء مفاعلات نووية للأغراض السلمية.

وقال رئيس الهيئة العراقية للسيطرة على المصادر المشعة كمال حسين لطيف لوكالة الأنباء العراقية "واع" إن "بعض الدول أبدت استعدادها ولا توجد ممانعة لاستخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية ومنها العلاج"، مضيفاً أن "الدراسات المقدمة تؤكد حاجة العراق إلى المفاعلات النووية لتوفير مصدر استراتيجي للطاقة وعدم وجودها سيتسبب بمشاكل كبيرة نتيجة التوقعات بنقص إمدادات الطاقة في البلاد مستقبلاً".

ويسعى العراق الذي يعاني نقصاً كبيراً في الكهرباء إلى بناء 8 مفاعلات طاقة نووية بحلول عام 2030 لإنتاج 8 آلاف ميجاوات شهرياً من الكهرباء، أي 25% من مجمل احتياجاته، ما قد يقلل اعتماده على الخارج، بحسب وكالة "فرانس برس".

وينتج العراق من نفطه ومن الغاز الذي يستورده من إيران المجاورة، 16 ألف ميجاوات من الطاقة الكهربائية شهرياً، أي أقل بكثير من حاجته المقدرة بـ24 ألف ميجاوات خلال الشهر الواحد، والتي تصل إلى 30 ألف ميجاوات خلال كل شهر من أشهر الصيف الحار.

وقال لطيف في وقت سابق "بحلول عام 2031 أو 2030، نأمل أن نتمكن من إنتاج 25% من حاجتنا من الكهرباء بفضل الطاقة النووية، الأقل كلفة والمتوافرة في كل يوم من العام بخلاف الطاقة الشمسية مثلاً والطاقات الأخرى المتجددة". 

وأضاف لطيف أن المفاوضات جارية مع شركات روسية وكورية جنوبية وصينية وأميركية وفرنسية، وقد تفضي إلى توقيع اتفاق بحلول نهاية العام.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات