ملياردير روسي يدعو إفريقيا للضغط على أوروبا لحل أزمة الأسمدة | الشرق للأخبار

ملياردير روسي يدعو إفريقيا للضغط على الاتحاد الأوروبي لحل أزمة الأسمدة

time reading iconدقائق القراءة - 5
عامل زراعي ينشر سماد اليوريا في حقل أرز بقرية قرب مدينة روصو جنوبي موريتانيا على الحدود مع السنغال. 27 أكتوبر 2022 - AFP
عامل زراعي ينشر سماد اليوريا في حقل أرز بقرية قرب مدينة روصو جنوبي موريتانيا على الحدود مع السنغال. 27 أكتوبر 2022 - AFP
دبي-

يحشد الملياردير الروسي أندريه ميلينشينكو، الذي يُلقب بملك الفحم والأسمدة، سياسيين في إفريقيا للضغط على الاتحاد الأوروبي، من أجل التوصل إلى حل لعقوبات دولية، يقول إنها تخنق تدفقات الغذاء ومغذيات المحاصيل الحيوية، في خضم الأزمة بين موسكو والغرب على خلفية غزو أوكرانيا.

وسافر ميلنيشنكو، وهو مؤسس شركة تصنيع الأسمدة "يورو كيم جروب" (EuroChem Group) المسجلة في سويسرا، إلى جنوب إفريقيا للضغط على سياسيين على هامش المؤتمر الانتخابي لحزب "المؤتمر الوطني الإفريقي" الحاكم. 

ويسعى الملياردير الروسي إلى الحصول على دعم أكبر دولة صناعية في القارة لمناشدة الاتحاد الأوروبي لحل المشكلة، موضحاً أن شحنات الأسمدة المتوقعة التي تعثرت بسبب العقوبات خلال 12 شهراً، كانت ستنتج ما يكفي من الحبوب لإطعام أكثر من 200 مليون شخص.

وقال ميلينشينكو، وهو عضو في مجموعة صناعية تعمل على زيادة الوعي بشأن تداعيات عقوبات الاتحاد الأوروبي على الأمن الغذائي العالمي، في مقابلة مع "بلومبرغ" في قرية إيرين، شمال مدينة جوهانسبرج، إن العقوبات الغربية أدت إلى تقليص شحنات الأسمدة بنحو 9 ملايين طن حتى الآن هذا العام.
 
وأضاف: "لا أعتقد أن الأشخاص الذين يعانون أساساً من نقص الغذاء يحتاجون إلى الانحياز لطرف في الصراع".

وأوضح أن أزمة نقص الأسمدة تعني أن المزارعين في جنوب إفريقيا سيدفعون ملياري دولار إضافية مقابل مغذيات المحاصيل هذا العام.

وعلى الرغم من أن عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على موسكو بسبب غزو أوكرانيا لا تستهدف منتجات زراعية أو أسمدة، فإن القيود المفروضة على كبار رجال الأعمال الروس أمثال ميلنيشنكو دفعت شركات التأمين والبنوك وشركات الخدمات اللوجستية إلى الامتناع عن تقديم خدماتها. 

ومنتصف ديسمبر الجاري، فرض الاتحاد الأوروبي حزمة تاسعة من العقوبات، في إطار الجهود المبذولة في بروكسل لمعاقبة نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تدخلها العسكري في أوكرانيا، وتخفيف أي تداعيات غير مقصودة على التجارة العالمية.

وطبق التكتل الأوروبي المؤلف من 27 دولة استثناءات تضمنت فك تجميد أصول بعض الأفراد في قطاعات الزراعة والأسمدة، في ضوء ما قال إنه "مخاوف تتعلق بالأمن الغذائي" في بلدان أخرى.

استثناءات "تعقد الإجراءات"

واعتبر ميلينشينكو أن مبادرة الاتحاد الأوروبي، تمثل اعترافاً بأن أفعاله تؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء العالمية، مشيراً إلى أن الاستثناءات لن تحسن الوضع لأنها "تعقد الإجراءات".

وأضاف: "هناك ملايين الأشخاص الذين يعانون بسبب العقوبات المفروضة عليّ شخصياً. أنا لم أرتكب أي خطأ. لا تربطني أي صلة بهذا الصراع. لم يطلب أحد مني المشورة".

وأعرب ميلينشينكو عن أمله في أن تتوقف "أهوال" الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لافتاً إلى أنه لا يوجد مؤشرات على تسوية في أي وقت قريب.

وفي حين أن روسيا لا تزال واحدة من أكبر مصدري الأسمدة في العالم، فقد أنتجت أقل هذا العام بعد أن أثرت العقوبات على 8 ملايين طن من الشحنات الروسية، ومليون طن أخرى من مصانع "يورو كيم" في أوروبا، وفقاً لما ذكره ميلينشينكو.

ولفتت "بلومبرغ" إلى أن نقص هذه العناصر الغذائية يؤدي إلى زيادة تكاليف الزراعة وانخفاض إنتاجية المحاصيل، ما يؤثر على المستهلكين في نهاية المطاف مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وتحاول الولايات المتحدة وفرنسا التصدي للنفوذ الروسي في إفريقيا، بما في ذلك جهود الكرملين لربط أزمة الغذاء هذا العام بالعقوبات الأوروبية. 

وارتفعت أسعار المحاصيل بعد أن حاصرت روسيا موانئ الحبوب الأوكرانية على البحر الأسود، ما زاد من خطر نقص الغذاء وحدوث مجاعة في أجزاء من إفريقيا، قبل فتح ممر آمن لتصدير الحبوب بموجب اتفاق توسطت فيه تركيا والأمم المتحدة.

ووفقاً لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، فإن أمن 50٪ من سكان العالم، الذين يعتمدون على الغذاء المنتج بمساعدة الأسمدة المعدنية، معرض للخطر.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات