كولومبيا تتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجماعات المسلحة

time reading iconدقائق القراءة - 4
بابلو بلتران رئيس جماعة حرب العصابات اليسارية (جيش التحرير الوطني) في كولومبيا (يسار) يصافح إيفان سيبيدا عضو مجلس الشيوخ خلال مؤتمر صحافي بعد عقد الجولة الأخيرة من محادثات السلام مع الحكومة الكولومبية في كراكاس فنزويلا. 12 ديسمبر 2022 - REUTERS
بابلو بلتران رئيس جماعة حرب العصابات اليسارية (جيش التحرير الوطني) في كولومبيا (يسار) يصافح إيفان سيبيدا عضو مجلس الشيوخ خلال مؤتمر صحافي بعد عقد الجولة الأخيرة من محادثات السلام مع الحكومة الكولومبية في كراكاس فنزويلا. 12 ديسمبر 2022 - REUTERS
دبي / بوجوتا - أ ف بالشرق

توصّلت الحكومة الكولومبية إلى اتفاق ثنائي لوقف إطلاق النار لمدة 6 أشهر مع الجماعات المسلحة الخمس الرئيسية التي ما زالت تنشط في البلاد، حسبما أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بترو.

وكتب بترو على "تويتر" عشية رأس السنة: "اتفقنا على وقف إطلاق النار مع جيش التحرير الوطني، وسيجوندا ماركيتاليا، والأركان المركزية، وقوات الدفاع الذاتي جايتانيستا في كولومبيا، وقوات الدفاع الذاتي في سييرا نيفادا، من 1 أول يناير إلى 30 يونيو 2023، وسيعتمد تمديده على التقدم المحرز في المفاوضات".

وكانت الهدنة المتفق عليها من الطرفين الهدف الرئيسي للحكومة كجزء من مبادرة "السلام الكامل" لإنهاء الصراع المستمر في البلاد، على الرغم من حل القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) عام 2017.

ووصف الرئيس الكولومبي هذا الاتفاق بـ"العمل الشجاع"، مشيراً إلى أنه يلزم "الجماعات المسلحة والدولة باحترامه، إذ ستكون هناك آلية محلية ودولية للتحقق" من تنفيذ الاتفاق.

وأكدت الحكومة الكولومبية في بيان أنها تلقت رسائل من عدة جهات محلية تطالب بـ"إنهاء العنف"، مشيرةً إلى أنها "ستصدر مرسوماً خاصاً يحدد مدد وشروط وقف إطلاق النار" الذي ينتهي في 30 يونيو، لكن مع إمكانية تمديده، بحسب وكالة "رويترز".

وتشهد كولومبيا منذ أكثر من 50 عاماً نزاعاً مسلحاً بين الدولة ومجموعات مختلفة من الجماعات المسلحة اليسارية والقوات شبه العسكرية اليمينية وتجار المخدرات، أودى بحياة أكثر من 450 ألف شخص وذلك بين عامي 1985 حتى 2018، بحسب "رويترز".

وكانت هذه الهدنة المتفق عليها بين الأطراف، الهدف الرئيسي للحكومة كجزء من مبادرة "السلام الكامل" لإنهاء الصراع المستمر في البلاد، وذلك عقب حل القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" عام 2017.

واستؤنفت في العاصمة الفنزويلية كراكاس في 21 نوفمبر الماضي المحادثات المتوقفة منذ 4 سنوات تقريباً بين الحكومة الكولومبية ومسلحي "جيش التحرير الوطني"، وذلك بهدف "بناء السلام" بحسب ما أعلن وقتها الطرفان في بيان مشترك.

وعقب ذلك أعلنت منظمة "جيش التحرير الوطني" إضافة إلى منشقين عن منظمة "فارك" الذين رفضوا التوقيع على اتفاق سلام عام 2016، وقف لإطلاق النار من جانب واحد حتى 2 يناير الجاري.

وقال الرئيس الكولومبي في ديسمبر، إن منشقين آخرين عن "فارك" إضافة إلى الجماعة المسلحة في منطقة سييرا نيفادا "دي سانتا مارتا" في شمال البلاد وعصابات في ميناء "بوينافنتورا" الأهم على المحيط الهادئ، أعلنت أيضاً وقفاً لإطلاق النار.

وتعهد بترو أول رئيس يساري للبلاد عندما تولى السلطة في أغسطس، التفاوض مع كل الجماعات المسلحة الكولومبية كجزء من سياسة "السلام الكامل".

وكان الرئيس اليميني السابق إيفان دوكي (2018-2022) أوقف مفاوضات السلام مع "جيش التحرير الوطني" بعدما هاجم المسلحون مدرسة للشرطة بسيارة مفخخة في يناير 2019، ما أسفر عن مصرع العشرات.

وفي نوفمبر، استؤنفت في كراكاس المحادثات المتوقفة منذ 4 سنوات بين الحكومة الكولومبية ومسلحي "جيش التحرير الوطني" إلا أنها فشلت في وقف العنف في كل أنحاء البلاد.

وفي 4 ديسمبر، أعلن بترو، إبرام اتفاق بين حكومته ومقاتلي "جيش التحرير الوطني" بشأن عودة لاجئين من السكان الأصليين إلى موطنهم في غرب البلاد، في أول اتفاق منذ بدء مفاوضات السلام بين بوجوتا والمقاتلين.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات