بلغاريا.. انتخابات تشريعية وسط انقسام بشأن الحرب في أوكرانيا

time reading iconدقائق القراءة - 4
لوحة إعلان انتخابية في العاصمة البلغارية صوفيا. 30 مارس 2023 - REUTERS
لوحة إعلان انتخابية في العاصمة البلغارية صوفيا. 30 مارس 2023 - REUTERS
صوفيا-أ ف ب

تشهد بلغاريا حالة غموض عشية انتخابات تشريعية ستكون الخامسة في غضون عامين، وتجري، الأحد، على خلفية الحرب في أوكرانيا التي تسبب انقساماً في هذا البلد القريب تاريخياً من روسيا

وتتوقع استطلاعات الرأي امتناعاً قوياً عن التصويت وتشتتاً في الأصوات التي ستتوزع على عدد من الأحزاب، ما ينذر بصعوبات كبيرة لتشكيل ائتلاف حكومي مستقر.

وتشير الاستطلاعات إلى أن المحافظين في حزب "مواطنون من أجل تنمية أوروبية لبلغاريا" بقيادة بوبكو بوريسوف، البالغ من العمر 63 عاماً، والليبراليين في حزب "لنواصل التغيير" بزعامة كيريل بيتكوف، 42 عاماً، سيتعادلان في الاقتراع بحوالي 25 أو 26%.

ويقدم حزب رجل الأعمال السابق "لنواصل التغيير" هذه المرة لائحة مشتركة مع التحالف اليميني "بلغاريا الديموقراطية"، لكن حتى إذا فازوا، سيكون تشكيل تحالف أمر صعب، لأن الغزو الروسي عقّد الوضع عبر مفاقمة الخلافات بين أطياف الطبقة السياسية.

ومنذ نهاية حكم رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف في 2021، بعد أشهر من تظاهرات ضد الفساد، نظمت انتخابات متتالية في أفقر بلد في الاتحاد الأوروبي. 

وفي هذا الصدد، قال المحلل دانيال سميلوف ساخراً "نحطم رقماً قياسياً هنا"، في إشارة إلى سلسلة غير مسبوقة من عمليات الاقتراع في الاتحاد الأوروبي. 

معسكر روسيا

وفي هذه الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ 2004 وفي الاتحاد الأوروبي منذ 2007، ما زال عدد كبير من السكان يتطلعون إلى الشرق. ويرى كثيرون أن روسيا هي الدولة التي أنهت في 1878 نحو 5 قرون من الحكم العثماني.

وفي مواجهة المحافظين بقيادة بوريسوف الحريص على مراعاة مصالح كافة الأطراف، والليبراللين بزعامة بيتكوف المؤيد بشدة لأوروبا، يسجل تشكيل "النهضة" (فازرايدان) القومي الفتي المتشدد الموالي لروسيا تقدماً. وتتوقع الاستطلاعات حصده 13.6 % من نوايا التصويت، مقابل 10 % في أكتوبر.

وفي المعسكر المؤيد للكرملين، أدان الاشتراكيون ورثة الحزب الشيوعي السابق والرئيس المؤثر رومين راديف، الذي كان يلقب في الماضي بـ"الجنرال الأحمر"، "صناع الحرب" الذين يؤيدون كييف، داعياً إلى قطع الطريق عليهم.

ويشدد راديف على "إعادة السلام" ويرفض بإصرار تسليم أسلحة أو دبابات أو مقاتلات سوفياتية التصميم إلى أوكرانيا، وإن كانت المصانع تعمل بطاقتها القصوى منذ الغزو الروسي وتقوم بتصدير الذخيرة بشكل غير مباشر عبر دول ثالثة. 

من اليورو إلى شنجن    

وفي مواجهة هذه التجاذبات، يحذر المحلل دوبرومير جيفكوف مدير معهد "ماركت لينكس" من أن "هذه الاضطرابات السياسية يمكن أن تستمر لعام أو عامين آخرين"، مع خطر تقويض "مصداقية بلغاريا بشكل دائم".

واضطرت بلغاريا التي يبلغ عدد سكانها 6.5 ملايين نسمة أن تتخلى عن الانضمام إلى منطقة اليورو في 2024، وسبقتها كرواتيا في هذه الخطوة مع أنها بدأت الإجراءات بعدها.

كما تأخرت في إكمال الخطوات اللازمة للحصول على جميع الأموال الأوروبية لخطة التعافي بعد فيروس كورونا وتأجل انضمامها إلى منطقة شنجن لحرية الحركة مرة أخرى، إذ أشارت هولندا والنمسا إلى "الفساد" على الحدود البلغارية- التركية التي يستمر تدفق المهاجرين منها.

إلى ذلك تضاف الكلفة الهائلة لتنظيم 5 انتخابات والتي بلغت أكثر من 400 مليون ليفا (204 ملايين يورو)، أي ما يعادل الميزانية السنوية لوزارة الثقافة.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات