
أمرت السلطات الإيرانية بتوقيف امرأتين هما أم وابنتها، حسبما أعلن القضاء، السبت، إثر انتشار مقطع فيديو يُظهر تهجم رجل عليهما بعدما رآهما بدون حجاب، فيما هددت السلطة القضائية بالتعامل "دون رأفة" مع السيدات اللائي لا ترتدين الحجاب.
وأظهر مقطع فيديو انتشر بكثافة على شبكات التواصل الاجتماعي في إيران، امرأتَين في متجر لا ترتديان الحجاب الإلزامي، تتعرّضان لهجوم من رجل بعد مشادة كلامية.
ورمى الرجل دلواً يحوي كمية من اللبن على رأسَي المرأتَين، وفق اللقطات، قبل أن يتعارك معه صاحب المتجر.
توقيف المعتدي
السلطات الإيرانية أصدرت مذكرة توقيف بحق الرجل "بتهمة ارتكاب عمل مهين وتعكير صفو النظام"، حسبما أفاد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية.
غير أنها أصدرت أيضاً مذكرتَي توقيف بحق المرأتَين "لارتكابهما فعلاً محظوراً" بعدم ارتداء الحجاب.
وأضاف الموقع "أُصدرت الإشعارات اللازمة لصاحب المتجر حيث حدث ذلك، من أجل التماشي مع ضوابط القانون والشريعة الإسلامية وفقاً للأنظمة".
ونشر موقع "إيران إنترناشيونال" مقطع فيديو من مدينة شانديز شمالي شرق البلاد، قال إنه يُظهر قيام السلطات الإيرانية بإغلاق المحل التجاري الذي شهد اعتداء أحد عناصر "الباسيج" على سيدتين غير محجبتين ومبادرة صاحب المحل بمشاجرته وعراكه.
وأشار الموقع إلى أن السلطات الإيرانية دعت أنصارها لمواجهة ما تُسميه انتهاك قوانين الحجاب بعد تنامي ظاهرة خلع الحجاب بين النساء.
وتأتي هذه الأحداث بعد أكثر من 6 أشهر على وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) بعد احتجازها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة في إيران.
وإثر وفاة مهسا أميني، اندلعت احتجاجات في مناطق إيرانية عديدة، تخللتها رفع شعارات مناهضة للسلطات، ولقي خلالها مئات المتظاهرين مصرعهم على يد قوات الأمن الإيرانية.
كما اعتقلت السلطات الآلاف، على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون جزءاً كبيراً منها "أعمال شغب" ينخرط فيها "أعداء" إيران، على حد وصف المسؤولين الإيرانيين.
رئيسي: الحجاب قانون
وفي وقت سابق، السبت، جدّد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، التأكيد على ضرورة أن تضع النساء الإيرانيات الحجاب باعتباره "ضرورة دينية".
وقال "الحجاب قانون وأمر شرعي والالتزام به واجب في إيران".
وفي تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي على الهواء مباشرة، أضاف الرئيس الإيراني "إذا قال البعض إنهم غير مؤمنين (بالحجاب).. من الجيد استخدام الإقناع.. لكن النقطة المهمة هي أن هناك إلزاماً
قانونياً.. والحجاب اليوم مسألة قانونية".
وبموجب تفسير الشريعة الإسلامية في القانون الإيراني، الذي وُضع بعد القضاء على نظام الشاه عام 1979، فإن النساء ملزمات بتغطية شعورهن وارتداء ملابس طويلة وفضفاضة. وتواجه المخالفات التوبيخ العلني أو الغرامة أو الاحتجاز.
وأكد بيان لوزارة الداخلية، وصف الحجاب بأنه "من ركائز حضارة الشعب الإيراني"، و"أحد المبادئ العملية لإيران"، أنه لن يكون هناك "تراجع أو تسامح" في هذا الشأن.
وحث البيان المواطنين على مجابهة النساء غير المحجبات. وشجعت توجيهات مماثلة في عقود ماضية متشددين على مهاجمة النساء دون خوف من العقاب.
القضاء يتوعّد
رئيس السلطة القضائية في إيران هدّد بملاحقة من يظهرن في الأماكن العامة غير محجبات "دون رأفة"، حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية، السبت، في ظل تزايد عدد النساء المتحديات لقواعد الملبس الإلزامية.
وجاء تحذير رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي في أعقاب بيان لوزارة الداخلية الإيرانية، الخميس، دعم قانون الحجاب الإلزامي للحكومة.
ونقلت عدة مواقع إخبارية عن إيجئي قوله إن "عدم ارتداء الحجاب يصل إلى حد العداء لقيمنا". وأضاف أن من "ترتكبن مثل هذه الأفعال المخلة سيعاقبن وسيحاكمن بلا رأفة"، دون أن يحدد العقوبة.
وقال ايجئي إن رجال إنفاذ القانون "ملزمون بإحالة الجرائم الواضحة وأي نوع من الإخلال بالقانون الديني في الأماكن العامة إلى السلطات القضائية".
ومنذ وفاة مهسا أميني خلعت العديد من النساء الحجاب في إيران، في موقف احتجاجي على محاولة السلطات فرض غطاء الرأس بالقوة، حيث تظهر سيدات في مراكز التسوق والمطاعم والمتاجر والشوارع في أنحاء البلاد دون حجاب، وذلك رغم أن هذا يعرضهن للاحتجاز بتهمة مخالفة قواعد الملبس الإلزامية.
وانتشرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي لنساء غير محجبات يقاومن "شرطة الأخلاق".
وبموجب القانون الإيراني الذي وضع بعد ثورة 1979، فإن النساء ملزمات بتغطية شعورهن وارتداء ملابس طويلة وفضفاضة. وتواجه المخالفات التوبيخ العلني أو الغرامة أو الاحتجاز.
وقال بيان وزارة الداخلية، الذي وصف الحجاب بأنه "من ركائز حضارة الشعب الإيراني" و"أحد المبادئ العملية لجمهورية إيران الاسلامية"، إنه لن يكون هناك "تراجع أو تسامح" في هذا الشأن.
وحث البيان المواطنين على مجابهة النساء غير المحجبات. وشجعت توجيهات مماثلة في عقود ماضية متشددين على مهاجمة النساء دون خوف من العقاب.
اقرأ أيضاً:




