مجموعة السبع تحذر من "الحروب النووية": لا يمكن الانتصار فيها | الشرق للأخبار

مجموعة السبع تحذر من "الحروب النووية": لا يمكن الانتصار فيها

time reading iconدقائق القراءة - 7
قادة دول مجموعة السبع خلال زيارتهم لضريح إيتسوكوشيما في مدينة هيروشيما باليابان. 19 مايو 2023 - REUTERS
قادة دول مجموعة السبع خلال زيارتهم لضريح إيتسوكوشيما في مدينة هيروشيما باليابان. 19 مايو 2023 - REUTERS
دبي/ واشنطن -

حذّر قادة دول مجموعة السبع G7، من أنَّه في حال اندلاع حرب نووية "لا يمكن الانتصار فيها"، منددين بـ"التهديدات الروسية" في هذا الصدد، ومعبرين عن قلقهم من "تعزيز" الصين لترسانتها النووية، واستمرار إيران في "تصعيد" برنامجها النووي.

جاء ذلك في رؤية المجموعة لنزع السلاح النووي التي تم الكشف عنها، الجمعة، ضمن أول وثيقة تصدر عن المجموعة في هذا الشأن، حسبما أعلن البيت الأبيض. 

ويعقد قادة المجموعة، التي تضم الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا، قمتهم في مدينة هيروشيما اليابانية التي تعرضت لدمار هائل بعد إلقاء الولايات المتحدة قنبلة نووية عليها بنهاية الحرب العالمية الثانية قبل 78 عاماً.

وأكد القادة في الوثيقة "التزامهم بتحقيق الهدف المتمثل في إيجاد عالم خالٍ من الأسلحة النووية يكفل الأمن غير المنقوص للجميع  من خلال (نهج واقعي وعملي ومسؤول)"، مشددين على أنًّ "الحرب النووية لا يمكن الانتصار فيها، ويجب عدم خوضها على الإطلاق".

"التهديدات الروسية"

واعتبر القادة أنَّ "الخطاب النووي الروسي غير المسؤول، وتقويض أنظمة الحد من التسلح، والنية المعلنة لنشر أسلحة نووية في بيلاروس تُعد أموراً خطيرة وغير مقبولة"، مؤكدين "أهمية الحفاظ على سجل عدم استخدام الأسلحة النووية الممتد منذ 77 عاماً".

وأضاف قادة الدول السبع الصناعية الكبرى، وفق البيت الأبيض: "في هذا السياق، نعيد التأكيد على موقفنا المتمثل في أنَّ التهديدات الروسية باستخدام الأسلحة النووية، ناهيك عن أي استخدام للأسلحة النووية من جانب روسيا، في سياق عدوانها على أوكرانيا غير مقبولة".

ودعوا موسكو إلى "الالتزام مجدداً - بالأقوال والأفعال - بالمبادئ المنصوص عليها في البيان المشترك لقادة الدول الخمس الحائزة للأسلحة النووية الصادر في 3 يناير 2022 بشأن منع الحرب النووية وتجنب سباقات التسلح".

"أغراض دفاعية"

وأوضح قادة الدول السبع خلال القمة التي شارك فيها الاتحاد الأوروبي أيضاً، أنَّ "سياساتنا الأمنية تستند إلى إدراك مفاده أنَّ الأسلحة النووية - ما دامت موجودة - يجب أن تُستخدم لأغراض دفاعية، وردع الاعتداءات، ومنع الحرب والإكراه".

وأكدوا أنَّ "الانخفاض العام في الترسانات النووية العالمية الذي تحقق منذ نهاية الحرب الباردة يجب أن يستمر وألا يتم عكس مساره".

كما دعوا إلى "الحفاظ على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية باعتبارها حجر الزاوية في النظام العالمي لعدم الانتشار النووي وأساس السعي إلى نزع السلاح النووي والاستخدام السلمي للطاقة النووية".

وحثوا جميع الدول على "إعادة تركيز الاهتمام السياسي على معاهدة وقف إنتاج المواد الانشطارية كإجراء ذي أولوية لمنع تكرار سباق التسلح النووي"، مطالبين الدول التي لم تفعل ذلك بعد بالإعلان عن الوقف الطوعي لإنتاج المواد الانشطارية لأغراض صنع الأسلحة النووية أو وسائل التفجير النووية الأخرى.

دعوات إلى الصين وروسيا

واعتبر قادة مجموعة السبع أنَّ "إسراع الصين لتعزيز ترسانتها النووية من دون شفافية أو حوار هادف يمثل خطراً على الاستقرار العالمي والإقليمي"، على حد تعبيرهم.

ودعت مجموعة السبع، الصين وروسيا إلى المشاركة بشكل كبير في المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف ذات الصلة بالحد من المخاطر الاستراتيجية، بما يتماشى مع التزاماتهما بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأكد القادة "أهمية الشفافية في ما يتعلق بالأسلحة النووية"، مرحبين بالإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة، لدعم اتخاذ تدابير فعالة ومسؤولة لتحقيق الشفافية من خلال تقديم بيانات عن قواتها النووية والحجم الحقيقي لترساناتها النووية، وداعين الدول الحائزة للأسلحة النووية التي لم تفعل ذلك بعد إلى أن تحذو حذوها.

قلق من برنامج إيران النووي

وبشأن البرنامج النووي الإيراني، قال قادة مجموعة السبع: "ما زلنا نشعر بقلق بالغ إزاء تصعيد إيران المستمر لبرنامجها النووي، الذي ليس له أي مبرر مدني موثوق به ويقربها بشكل خطير من الأنشطة الفعلية المتعلقة بالأسلحة".

وأكدوا "عزمهم الواضح على ألا تطور إيران سلاحاً نووياً أبداً"، داعين جميع الدول إلى "دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2231)" المتعلق بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) لعام 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وحثَّ قادة المجموعة، إيران على وقف التصعيد النووي، والوفاء بالتزاماتها القانونية والسياسية فيما يتعلق بعدم الانتشار النووي دون مزيد من التأخير.

وشددوا على أنَّ "الحل الدبلوماسي هو الطريقة المفضلة لدينا لتسوية المخاوف الدولية المتعلقة ببرنامج إيران النووي"، معتبرين أن "خطة العمل الشاملة المشتركة تمثل مرجعاً مفيداً في هذا السياق".

تخلي كوريا الشمالية عن برنامجها

وجدَّد قادة مجموعة السبع التأكيد على "التزامهم الراسخ بتحقيق الهدف المتمثل في تخلي كوريا الشمالية تخلياً تاماً، ولا رجعة فيه، عن أسلحتها وبرامجها النووية الحالية، وأي أسلحة دمار شامل أخرى، وبرامج الصواريخ الباليستية وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".

وطالبوا كوريا الشمالية بـ"الامتناع عن القيام بأي أعمال مزعزعة للاستقرار أو استفزازية أخرى، بما في ذلك إجراء أي تجارب نووية أخرى أو القيام بأي عمليات إطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية".

وشدَّدوا على أنَّ كوريا الشمالية "لا يُمكن أن تحظى ولن تحصل أبداً على وضع دولة حائزة أسلحة نووية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".

ودعوا جميع الدول إلى "التقيد بتنفيذ العقوبات على نحو تام ودقيق، وأن تظل العقوبات سارية المفعول ما دامت كوريا الشمالية متمسكة ببرامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية".

التجارب النووية

وفي ما يتعلق بالتجارب النووية، قال قادة مجموعة السبع: "مصممون على رأينا المتمثل في أنه لا ينبغي لأي دولة إجراء تفجيرات تجريبية للأسلحة النووية أو أي تفجيرات نووية أخرى، وندين أي تهديدات بالقيام بذلك، ونؤكد الحاجة الملحة إلى دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ".

وأعربوا عن قلقهم إزاء إعلان روسيا استعدادها لإجراء تجربة نووية، داعين موسكو إلى الالتزام بوقفها الاختياري للتجارب النووية.

وأكدت مجموعة السبع التزامها بتوفير موارد كافية لضمان "استمرار العمل والاستدامة لجميع عناصر نظام التحقق في معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية".

وبحسب الوثيقة، دعمت مجموعة السبع أنشطة منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية بمبلغ تزيد قيمته على 100 مليون دولار أميركي في عام 2023.

وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، إنه اختار مدينة هيروشيما مقراً لانعقاد القمة العالمية لتركيز الانتباه على الحد من التسلح.

واحتدمت المخاوف بشأن الانتشار النووي بعد تهديدات روسيا باللجوء المحتمل إلى الأسلحة النووية إلى جانب البرامج النووية لكوريا الشمالية وإيران.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات