
تتواصل، الأحد، جهود تعويم سفينة الحاويات "إيفر غيفن" الجانحة في قناة السويس، إذ تمكّنت قاطرات من تحريكها 29 متراً، السبت، بعدما نجحت حفارات في تحرير أجزاء من السفينة من رواسب ألصقتها بضفة القناة، منذ جنوحها قبل 5 أيام.
وبحسب وكالة "بلومبرغ"، فإن شركة "إنشكيب شيبينغ سرفيسيس" nchcape Shipping Services، أعلنت استمرار أعمال التجريف حتى 4 بعد ظهر الأحد بالتوقيت المحلي، ثم استئناف جهود التعويم، فيما أعلنت أن شركة "برنارد شولته شيبمنجمنت" Bernhard Schulte Shipmanagement (مقرّها سنغافورة)، والتي تشرف على الإدارة التقنية للسفينة، وصول قاطرتين جديدتين إلى الموقع، إضافة إلى 11 آخرين في الموقع للمشاركة في جهود حل الأزمة.
وذكرت الشركة المستأجرة للسفينة أن الأمر قد يستغرق يومين على الأقلّ من التجريف، قبل إزالة كمية من الطين والرمل تكفي لمحاولة تعويم السفينة، مع ارتفاع المدّ.
لكن موقع "أكسيوس" أفاد بأن رجال إنقاذ كانوا يأملون بالاستفادة من ارتفاع المدّ، لمحاولة تعويم السفينة، مستدركاً أن ذلك حدث دون إحراز أي تقدّم.
ضخ المياه في أسفل السفينة
ونقلت صحيفة "ذي سكوتسمان" The Scotsman الأسكتلندية، عن البروفيسور ستيفن سالتر، الأستاذ الفخري للتصميم الهندسي في جامعة إدنبرة، قوله إن تعويم السفينة ممكن من خلال ضخ المياه في الرمال أسفلها، مرجّحاً نجاح ذلك بنسبة 50%.
وكان الفريق مهاب مميش، مستشار الرئيس المصري لمشروعات محور قناة السويس والموانئ البحرية، قال لـ "الشرق" إن القناة تعتمد على طريقتين لتسوية مشكلة جنوح سفينة "إيفر غيفن"، هما قطر السفينة، وتخفيف حمولتها من أجل تعويمها، متوقعاً انتهاء العملية الأحد.
وأضاف مميش، الذي شغل سابقاً منصب رئيس هيئة قناة السويس، أن الهيئة "تدرس الطريقتين وستبدأ بالسيناريو الأسهل ثم الأصعب"، مشيراً إلى أنها بدأت بقطر السفينة وقد تلجأ إلى تخفيف حمولتها البالغة 224 ألف طن، عن طريق الأوناش، عندما يكون المدّ عالياً ومستوى المياه عند 40 سنتيمتراً".
مئات السفن
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن 429 سفينة كانت تنتظر، السبت، لعبور القناة، مشيرة إلى أن أكثرها هي ناقلات لسلع، مثل الحبوب والفحم وخام الحديد.
وأضافت الوكالة أن بيانات تفيد بأن نحو 14 سفينة يمكن أن تحمل آلافاً من رؤوس الماشية. ونقلت عن النقيب جورج دحدل، ممثل نقابة الملاحة الأردنية، قوله إن سفناً محمّلة بالماشية والحاويات في طريقها إلى الأردن، عالقة قرب قناة السويس.
وأشارت إلى تقطّع السبل بـ7 سفن محمّلة بـ 92 ألف رأس من الماشية، كان يُفترض أن تصل إلى العقبة في 21 الشهر الجاري. وأضاف أن سفناً أخرى محملة بحاويات، بما في ذلك أغذية وسلع أخرى، لا تزال عالقة.
رأس الرجاء الصالح
وأعلنت شركة "سي إم إيه سي جي إم" CMA CGM Group الفرنسية للشحن، تحويل مسار سفينتين، هما "ليو" و"أتيلا"، إلى رأس الرجاء الصالح.
و"ليو" في طريقها إلى الولايات المتحدة، و"أتيلا" إلى سنغافورة. ولدى الشركة 10 سفن عالقة في القناة، أو قرباً منها، إضافة إلى 9 سفن أخرى شريكة، وفق "بلومبرغ".
وأشارت شركة "مولر مايرسك" A.P. Moller-Maersk للشحن، إلى تحويل مسار 14 سفينة حول رأس الرجاء الصالح، مرجّحة زيادة عددها. وأضافت في بيان: "في كل يوم تبقى القناة مغلقة فيه، تتزايد التأثيرات المتتالية على القدرة العالمية والمعدات".
ويسبّب تراكم السفن في القناة، انتكاسة أخرى لسلاسل التوريد العالمية، بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، فيما تمر نحو 12% من التجارة العالمية عبر القناة.
وفي السياق نفسه، أعلنت شركة "أليانز" الألمانية العملاقة للتأمين، أن الخسائر الناجمة عن تعطل حركة الملاحة في قناة السويس، "تُقدَّر بما يتراوح بين 6 و10 مليارات دولار أسبوعياً للتجارة العالمية".
وتتوقع الشركة أن يسفر توقف المرور بالمجرى الملاحي للقناة، عن تأخير تسليم المنتجات اليومية للمستهلكين في العالم.
وقد يعني نقص الإمدادات في أشباه الموصلات ومنتجات أخرى، منذ بداية العام، خسارة مقدارها 230 مليار دولار، أو بنسبة 1.4% من التجارة العالمية.
وشكا تجار التجزئة، في أوروبا والولايات المتحدة، ممّن لديهم بضائع عالقة في سفينة الحاويات بقناة السويس، من أن استمرار الأزمة يدفع نحو تعطيل عمليات التوريد العالمية وزيادة تكلفة الشحن.
إقرأ أيضاً:




