أميركا تتوسط بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بشأن أموال المقاصة

time reading iconدقائق القراءة - 4
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يلتقي في رام الله بالرئيس الفلسطيني محمود عباس. 15 ديسمبر 2023 - AFP
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يلتقي في رام الله بالرئيس الفلسطيني محمود عباس. 15 ديسمبر 2023 - AFP
رام الله-محمد دراغمة

كشف مسؤول فلسطيني لـ"الشرق"، عن وساطة أميركية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بشأن استئناف تحويل أموال المقاصة، التي تحتجزها تل أبيب للشهر الثالث على التوالي.

وقال المسؤول الفلسطيني إن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان طلب من الرئيس محمود عباس في لقائها الأخير في رام الله، الجمعة الماضية، تقديم لائحة بأسماء موظفي السلطة الفلسطينية في غزة الذين يحصلون على رواتب شهرية منها، لفحص إذا ما كان بينهم أعضاء في حركة "حماس". 

وذكر أن عباس أكد له أن السلطة الفلسطينية لا تقدم أي رواتب لأعضاء "حماس"، وأن جميع الموظفين الذين يتلقون هذه الرواتب لا علاقة لهم بالحركة.

وكانت إسرائيل أعلنت في نهاية أكتوبر الماضي عن احتجاز 140 مليون دولار من إيرادات الجمارك الفلسطينية أو ما تعرف بأموال المقاصة، بحجة أن هذه الأموال تحولها السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة كل شهر، واصفة غزة بـ"الكيان المعادي".

ورفضت السلطة الفلسطينية تسلم باقي أموال المقاصة احتجاجاً على القرار الإسرائيلي، في حين أدى احتجاز هذه الأموال إلى عدم قدرة السلطة على دفع رواتب موظفيها للشهرين الماضيين، لكن البنوك قدمت سلفة للموظفين تساوي 25% من الراتب عن الشهر الماضي بفائدة مترتبة على الحكومة قدرها 3%.

وأدى احتجاز أموال المقاصة وتوقف العمال الفلسطينيين عن العمل في إسرائيل إلى حدوث أزمة اقتصادية في الضفة الغربية، فيما بيّنت تقارير وزارة الاقتصاد الأخيرة حدوث تراجع كبير في حوالي 85 من المنشآت الصناعية والتجارية في الضفة الغربية.

ضغوط أميركية على إسرائيل

وقالت مصادر دبلوماسية غربية، إن الإدارة الأميركية مارست ضغوطاً على إسرائيل لوقف احتجاز أموال المقاصة التي تذهب لموظفي السلطة والمؤسسات المدنية في قطاع غزة مثل الصحة والتعليم وغيرها. 

واشترطت إسرائيل في اللقاء الأخير مع مستشار الأمن القومي الأميركي الحصول على قائمة بأسماء الموظفين الذين يتلقون رواتب من السلطة الفلسطينية في قطاع غزة بهدف التأكد من أي منهم لا يعمل لصالح "حماس"، وهو ما وافقت عليه السلطة الفلسطينية.

وأوضح مسؤول فلسطيني أن "إسرائيل تعلم من هم موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة لكنهم طلبوا القائمة من أجل حفظ ماء الوجه أمام الجانب الأميركي"، متوقعاً أن تتراجع إسرائيل عن قرارها نهاية هذا الشهر أمام الضغوط الأميركية.

وتتغير الضرائب المستحقة لحساب السلطة شهرياً، وفق حجم البضائع والمعاملات الخارجية، التي تجري بين شركات فلسطينية في مناطق السلطة وشركات أو أطراف دولية.

وتقوم وزارة المالية الإسرائيلية بجباية أموال ضرائب وجمارك على السلع الفلسطينية المستوردة، وتحولها شهرياً إلى رام الله، بعد خصم جزء منها. 

تصنيفات

قصص قد تهمك