السودان.. البرهان يتسلم دعوة للقاء "حميدتي" في جيبوتي الخميس

time reading iconدقائق القراءة - 5
الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني خلال حفل لتوقيع "اتفاق إطاري" بشأن الانتقال السياسي في الخرطوم. 5 ديسمبر 2022 - Getty Images
الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني خلال حفل لتوقيع "اتفاق إطاري" بشأن الانتقال السياسي في الخرطوم. 5 ديسمبر 2022 - Getty Images
بورتسودان/ الخرطوم -الشرق

قالت مصادر مطلعة لـ "الشرق"، الثلاثاء، إن رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تسلم خطاباً رسمياً من رئيس الهيئة الحكومية للتنمية "إيقاد"، يدعوه إلى لقاء قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي" في جيبوتي، الخميس 28 ديسمبر.

وأوضحت المصادر، أن اللقاء المحتمل بين الزعيمين المتحاربين في السودان منذ 15 أبريل الماضي، سيبحث إنهاء الحرب. 

وكان مصدر سوداني رفيع أفاد لـ"الشرق"، يوم الجمعة الماضي، بأن البرهان، وافق على لقاء "حميدتي" بشرط وقف إطلاق النار، والخروج من المناطق السكنية وفقاً لـ"اتفاق جدة"، وذلك في أعقاب كلمة للبرهان قال فيها إن "الجيش ربما ينخرط قريباً في مفاوضات مع قوات الدعم السريع".

وأوضح المصدر أن وزير الخارجية السوداني المكلف علي الصادق سلَّم، رسالة مكتوبة من البرهان لرئاسة الهيئة الحكومية للتنمية في إفريقيا "إيقاد" من خلال سفير جيبوتي في المغرب، على هامش المنتدى العربي الروسي، تفيد بموافقته على لقاء "حميدتي" بعد تحقيق شروطه.

كان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ألمح في وقت سابق، إلى إمكانية الانخراط في مفاوضات مع قوات الدعم السريع، لكنّه شدد على أنه لن يوقع اتفاق سلام "فيه ذل ومهانة للشعب والقوات المسلحة".

وأوضح البرهان، في كلمة بمنطقة البحر الأحمر العسكرية: "ربما سننخرط قريباً في مفاوضات سلام مع الدعم السريع"، مشيراً إلى قبوله باستئناف التفاوض مرة أخرى مع الدعم السريع.

وأكد رئيس مجلس السيادة السوداني، أن "التفاوض سيركز على نقاط محددة أهمها وقف إطلاق النار، وخروج الدعم السريع من المناطق السكنية للمدنيين".

اشتباكات متواصلة ونزوح مستمر

وقصف الجيش السوداني بالمسيرات، الثلاثاء، مواقع للدعم السريع في وسط الخرطوم وحي "جبرة" في محيط سلاح المدرعات، والمناطق المتاخمة لـ"مدينة الرياضية"، و "أرض المعسكرات" جنوبي الخرطوم.

وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من الأحياء الشمالية المتاخمة لسلاح الإشارة بمدينة بحري التي تتمركز بها قوات الدعم السريع. كما استهدفت مسيرات الجيش السوداني مواقع للدعم السريع في شرق الخرطوم.

أما في ولايتي الجزيرة وسنار وسط السودان، فأفاد سكان محليون لـ″الشرق″، بهدوء حذر داخل المدن، مع غياب كامل لمظاهر الحياة وإغلاق الأسواق والمرافق الصحية وبطء حركة المواطنين في الشوارع.

وأضاف شهود عيان، باستمرار حركة نزوح سكان مدينتي "ود مدني" وسنار، إلى المناطق الطرفية منها، وإلى ولايات أخرى آمنة.

أما على صعيد المعارك بين الجيش والدعم السريع في الحدود الفاصلة ما بين ولايتي الجزيرة وسنار، فتشهد اشتباكات متقطعة بين الطرفين مع تحليق مستمر لطائرات الجيش الاستطلاعية، بحسب شهود عيان، إذ يضع الجيش دفاعاته خارج مدينة سنار في منطقة "أم دلكة" الحدودية مع ولاية الجزيرة للعمل على صد هجمات الدعم السريع، بينما تحاول قوات الدعم التقدم من منطقة "ود الحداد" التي تتمركز في محيطها. 

وتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الاثنين، قصفاً مدفعياً عنيفاً في عدد من المناطق في الخرطوم، حسب ما أفاد شهود عيان.

وقال شهود لوكالة أنباء العالم العربي AWP، إن القصف الذي تشهده العاصمة يأتي بالتزامن مع تجدد الاشتباكات بين الجانبين في ولاية سنار، جنوب شرق السودان.

وأوضح الشهود وسكان، أن قوات الدعم السريع، شنت هجوماً بالمدفعية، هو الأعنف من نوعه على مقر سلاح المهندسين جنوب مدينة أم درمان، وسلاح الإشارة في بحري ووادي سيدنا شمال أم درمان، فيما رد الجيش بضربات مدفعية على مواقع للدعم السريع شرق وجنوب الخرطوم.

وتشكل منطقة سلاح المهندسين إلى جانب السلاح الطبي وأكاديمية نميري المجاورة، موقع تمركز لقوات الجيش السوداني، إذ لم تتمكن قوات الدعم السريع من اختراقه منذ بدء القتال في أبريل، وكان يتحصن بداخلها مساعد قائد الجيش الفريق أول ياسر العطا، المسؤول عن العمليات العسكرية في مدينة أم درمان، قبل أن ينتقل إلى منطقة وادي سيدنا العسكرية شمال المدينة.

وقال الشهود إن قصفاً مدفعياً مكثفاً من عدة محاور، يستهدف سلاح مقر المهندسين منذ فجر الاثنين.

كانت الخارجية السعودية، أعلنت، في أكتوبر الماضي، استئناف المحادثات التي ترعاها بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة جدة، بعد أشهر من توقفها، مشيرة إلى أن المحادثات تتركز على 3 أهداف رئيسية هي، تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، وتحقيق وقف إطلاق النار وإجراءات بناء الثقة، وإمكانية التوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية التي اندلعت بين الطرفين، منذ منتصف شهر أبريل الماضي.

وذكرت الخارجية السعودية، في بيان، أن المحادثات "لن تتناول قضايا ذات طبيعة سياسية"، مضيفة أنه "باتفاق القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع سيكون الميسرون (السعودية والولايات المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية (الإيقاد) مع الاتحاد الإفريقي) هم الناطق الرسمي المشترك الوحيد للمحادثات، ولترسيخ قواعد السلوك التي تم الاتفاق عليها من قبل الطرفين، والتي سوف تسترشد بها المحادثات".

تصنيفات

قصص قد تهمك