واشنطن: نراجع تقارير تتهم إسرائيل بإلحاق الضرر بالمدنيين في غزة

time reading iconدقائق القراءة - 4
نازحون فلسطينيون يتكدسون وسط برك من المياه في مدينة غزة. 27 يناير 2024 - Reuters
نازحون فلسطينيون يتكدسون وسط برك من المياه في مدينة غزة. 27 يناير 2024 - Reuters
واشنطن-رويترز

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تراجع تقارير تفيد بأن إسرائيل ألحقت أضراراً بالمدنيين في حربها على قطاع غزة معتمدة في ذلك على مجموعة خطوط إرشادية تستهدف ضمان التزام الدول، التي تحصل على أسلحة أميركية بالقانون الإنساني الدولي في عملياتها العسكرية.

وأضاف ميلر للصحافيين، أن العملية جارية بموجب دليل الاستجابة للأضرار المدنية الصادرة عن وزارة الخارجية لتقييم الحوادث في الصراع الحالي.

وقال ميلر: "ليس المقصود من هذه العملية أن تكون آلية استجابة سريعة.. بل يراد بها إجراء تقييم منهجي للحوادث التي تلحق الضرر بالمدنيين وتطوير استجابات مناسبة للحد من احتمال تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل ولجعل الشركاء ينفذون عمليات عسكرية وفقاً للقانون الإنساني الدولي".

وواجهت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن انتقادات لاستمرارها في توريد الأسلحة إلى إسرائيل مع تصاعد اتهامات بأن الأسلحة الأميركية الصنع تستخدم في الهجمات التي أسفرت عن سقوط أو إصابة مدنيين.

وعلى عكس أوكرانيا، حيث كانت الولايات المتحدة تنشر معلومات محدثة بانتظام حول بعض الأسلحة التي قدمتها لدعم كييف في حربها ضد الغزو الروسي، لم تكشف واشنطن عن الكثير بشأن عدد وأنواع الأسلحة التي أرسلتها إلى إسرائيل خلال الصراع الحالي.

وفي أعقاب هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حركة "حماس" على جنوب إسرائيل، أعلن بايدن دعمه المطلق لإسرائيل في الرد على الهجوم، وهو الرد الذي أودى بحياة أكثر من 28 ألفاً وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ونزوح نحو مليوني شخص حتى الآن.

وذكرت تقارير غربية أن هجمات "حماس"، ورد الفعل الإسرائيلي على قطاع غزة، أزعجا إدارة بايدن، أكثر من أي قضية أخرى خلال فترة رئاسته، مشيرةً إلى أن هناك الكثير من الخلافات "غير المسبوقة" داخل البيت الأبيض جراء هذا الصراع.

وفي نوفمبر الماضي، قالت "بلومبرغ" إن البيت الأبيض يشعر بقدر متزايد من الإحباط إزاء إدارة إسرائيل للحرب في غزة، مع تزايد عدد الضحايا المدنيين في القطاع وتجاهل دعوات الإدارة الأميركية، الأمر الذي أدّى إلى اتساع الفجوة بين الحليفين المقربين.

وفي بداية الشهر ذاته، حمّل مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، إسرائيل مسؤولية حماية أرواح الأبرياء في قطاع غزة، مشيراً إلى أن بلاده "تطرح أسئلة صعبة على تل أبيب بينها المسائل المتعلقة بالمساعدات الإنسانية والتمييز بين الإرهابيين والمدنيين"، وسط تصاعد الغضب الدولي بشأن استمرار قتل المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب المتواصلة.

وفي 25 أكتوبر الماضي، كشف المسؤول الأميركي البارز جوش بول، أسباب استقالته من منصبه في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الخارجية الأميركية، قائلاً إن الوزارة لم ترغب في مناقشة الأضرار التي تلحقها الأسلحة الأميركية المقدمة إلى إسرائيل بالمدنيين، وخص بالذكر ذخائر جو -أرض.

ولفت بول إلى أنه "كان هناك توجه واضح بضرورة تحركنا بأسرع ما يمكن لتلبية طلبات تل أبيب في ظل ضغط من الكونجرس"، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية. 

تصنيفات

قصص قد تهمك