محدّث
سياسة

وفاة المعارض الروسي نافالني في السجن.. وموسكو تحقق

time reading iconدقائق القراءة - 5
المعارض الروسي أليكسي نافالني خلال جلسة استماع في محكمة بالعاصمة الروسية موسكو 29 فبراير 2021 - REUTERS
المعارض الروسي أليكسي نافالني خلال جلسة استماع في محكمة بالعاصمة الروسية موسكو 29 فبراير 2021 - REUTERS
موسكو-وكالات

توفي المعارض الروسي أليكسي نافالني، في سجنه، الجمعة، حيث كان يقضي عقوبته، وفق ما أعلنت إدارة السجون الروسية، فيما أعلن الكرملين فتح تحقيق في أسباب الوفاة.

وأفادت سلطات السجون لمنطقة ياما في القطب الشمالي في بيان: "في 16 فبراير 2024، شعر السجين نافالني أ.أ. بوعكة بعد نزهة، وغاب عن الوعي بشكل شبه فوري.. وأكدت فرق الإسعاف وفاة السجين، ويجري التثبت من أسباب الوفاة".

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "مصلحة السجون تجري كافة الفحوصات فيما يتعلق بوفاة نافالني، ولا توجد معلومات لدينا عن سبب وفاته"، مشيراً إلى إبلاغ الرئيس فلاديمير بوتين بالأمر.

وقال فريق نافالني إنه لم يبلغ رسمياً بوفاته، وإن محاميه في طريقه إلى السجن. وكتبت الناطقة باسمه عبر منصة "إكس": "سنتواصل ما أن تتوفر لدينا معلومات".

انتقادات لروسيا

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في مقابلة مع شبكة NPR، إن "وفاة نافالني مأساة مروعة".

بدوره ذكر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن الاتحاد الأوروبي يعتبر "النظام الروسي المسؤول الوحيد" عن وفاة نافالني.

كما وصف رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك نبأ وفاة أليكسي نافالني بأنه "فظيع"، وأشاد بزعيم المعارضة الروسية الراحل.

وكتب سوناك في منشور على "منصة إكس": "هذا نبأ فظيع. أظهر أليكسي نافالني، بصفته أشد المدافعين عن الديمقراطية الروسية، شجاعة لا توصف طوال حياته". وأضاف: "أتعاطف مع زوجته والشعب الروسي، لأن هذا حدث مأساوي بالنسبة لهم".

كما اعتبر رئيس لاتفيا أدجارس رينكفيكس أنه "مهما كان الموقف من أليكسي نافالني كرجل سياسي"، إلا أنه "اغتيل بطريقة وحشية من قبل الكرملين"، وفق قوله.

ورأى وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه أن نافالني "دفع حياته ثمناً لمقاومته نظاماً قمعياً. يذكرنا موته بطبيعة نظام فلاديمير بوتين الحقيقية". وقالت الخارجية النرويجية إن موسكو "تتحمل مسؤولية كبيرة" عن موته.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، الجمعة، إنه "يشعر بحزن عميق وانزعاج إزاء التقارير" المتعلقة بوفاة أليكسي نافالني.

وأضاف ستولتنبرج: "نحن بحاجة إلى عرض كل الحقائق، وعلى روسيا أن تجيب عن جميع الأسئلة الجدية حول ملابسات وفاته".

وكان نافالني يظهر متعباً في جلسات محاكمته، التي شارك فيها عبر تقنية الفيديو، وقد فقد الكثير من وزنه. وعانى مشكلات صحية متتالية بسبب إضراب عن الطعام نفذه، وعملية تسميم تعرض لها في 2020.

ونقل نافالني، قبل وقت قصير من أعياد الميلاد، إلى سجن "بولار وولف" في منطقة ياما على بعد 1900 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من موسكو.

وقال نافالني حينها إنه وُضع في زنزانة عقاب بسبب سلوكه فور مغادرته الحجر الصحي. وأشار إلى درجات الحرارة المنخفضة جداً في هذا السجن الواقع في الدائرة القطبية الشمالية بالقول: "في درجة الحرارة هذه، لا يمكنك المشي أكثر من نصف ساعة، إلا إذا كانت أنفك وأذنيك وأصابعك قادرة على النمو من جديد".

ويُعد سجن "بولار وولف" أحد أشد سجون روسيا صرامة، إذ لا يدخله إلا المتهمون بارتكاب جرائم فادحة.

ونافالني الذي توفي عن عمر ناهز 47 عاماً، كان يعد أحد أبرز المعارضين للرئيس فلاديمير بوتين، وواجه حكماً بالسجن لمدة 19 عاماً بتهمة "التطرف"، بعدما ألقي القبض عليه في يناير 2021، بعد عودته إلى روسيا من فترة نقاهة في ألمانيا إثر محاولة تسميم حمّل مسؤوليتها لسلطات بلاده.

ووفق الحكم الصادر ضد نافالني بتهمة "التطرف"، يجب على المعارض أن يمضي عقوبته في سجن يخضع لـ"نظام خاص"، وهي فئة تكون ظروف الاحتجاز فيها قاسية، وعادة ما تكون مخصصة للمحكومين بالسجن مدى الحياة والسجناء الخطرين.

وصنّفت موسكو "صندوق مكافحة الفساد" التابع لنافالني، "تنظيماً متطرفاً" في عام 2021 قبل أن تدرج لاحقاً على قائمة المطلوبين مديرته ماريا بيفتشيخ، التي فرت إلى الخارج.

وفي مطلع ديسمبر 2023، وجهت السلطات الروسية اتهامات جديدة بـ"التخريب" للناشط المناهض للفساد.

تصنيفات

قصص قد تهمك