الصومال.. بونتلاند "تسحب اعترافها" بالحكومة الفيدرالية

time reading iconدقائق القراءة - 3
مخيم للنازحين بضواحي بوساسو في بونتلاند الصومالية. 18 أبريل 2015 - Reuters
مخيم للنازحين بضواحي بوساسو في بونتلاند الصومالية. 18 أبريل 2015 - Reuters
بونتلاند-أ ف ب

أعلنت منطقة بونتلاند، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، الأحد، أنها لم تعد تعترف بـ"مؤسسات الدولة الفيدرالية الصومالية"، ما يعني معارضتها لاعتماد البرلمان في اليوم السابق قراراً بالانتقال إلى النظام الرئاسي.

وعلى مدى العقد الماضي، أدلت بونتلاند عدّة مرات بتصريحات مماثلة في إشارة إلى خلافاتها مع الحكومة الفيدرالية.

وأعلنت بونتلاند، وهي منطقة قاحلة تقع في شمال شرق الصومال الغنية بالنفط، وتضم ميناء بوصاصو المهم، الحكم الذاتي في عام 1998، وهي تشهد علاقات متوترة مع الحكومة المركزية في مقديشو.

وأفاد بيان صادر عن المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي بأن "الإدارة في بونتلاند سحبت اعترافها وثِقَتها بمؤسسات الحكومة الفيدرالية حتى يتم التوصل إلى عملية دستورية حقيقية ومقبولة من الطرفين".

وتابع البيان أنه نتيجة لذلك "ستتمتع بونتلاند بسلطتها الحاكمة العامة الخاصة بها إلى أن يتم إنشاء نظام حكم اتحادي، مع دستور صومالي مقبول من الطرفين، ويخضع لاستفتاء عام".

وتعارض السلطات في بونتلاند تبنّي البرلمان، السبت، الانتقال إلى نظام رئاسي.

اعتراضات على النظام الرئاسي

وتم التوصل إلى هذا الاتفاق بشأن الانتخابات في مايو 2023 بعد مناقشات جمعت الرئيس حسن شيخ محمود، ورئيس الوزراء حمزة عبدي بري، وزعماء الولايات الفيدرالية، غير أن رئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني لم يكن حاضراً للتوقيع عليه.

واتهمت سلطات بونتلاند، الأحد، حسن شيخ محمود بـ"انتهاك الدستور وفقدان الشرعية الدستورية لرئاسته"، ولم ترد السلطات الفيدرالية على هذا الإعلان.

وقال مهاد واسوجي، المدير التنفيذي للأجندة العامة الصومالية، وهي مؤسسة بحثية تتخذ من مقديشو مقراً، إن منطقة بونتلاند "قطعت علاقاتها مع الحكومة الفيدرالية في الماضي"، مضيفاً أن الممثلين المحليين "يعارضون الانتقال إلى نظام رئاسي".

ومن جهته، أكد الباحث في مجموعة الأزمات الدولية عمر محمود أن "بونتلاند تكره أي شيء يشبه الحكم المركزي القادم من مقديشو، وجاروي (عاصمة الولاية) تفسّر التعديلات الدستورية بهذا المعنى. ولهذا السبب بالتحديد أدرجت بونتلاند في دستورها بند سحب" الاعتراف بمؤسسات الحكومة الفيدرالية. 

وأضاف محمود أنه "من المرجح أن تعمل المنطقة بشكل مستقل إلى حد ما في الوقت الحالي، لكنها تبقي الباب مفتوحاً أمام العودة إلى الاتحاد إذا شهدت تغييرات"، مؤكداً أن الاستقلال "لا يحظى بشعبية بين العديد من الصوماليين، بما في ذلك في بونتلاند".

وصوّت البرلمان الصومالي، السبت، لصالح إنشاء الاقتراع العام المباشر ليحل محل عملية غير مباشرة معقدة تتمحور حول عدد لا يُحصى من العشائر التي تشكل المجتمع، والتي تُعد مصدراً للنزاع على السلطة ولعدم الاستقرار، وفقاً للعديد من المراقبين.

وتستفيد حركة "الشباب" من هذا الوضع، حيث تشن هجمات في الصومال منذ عام 2007.

تصنيفات

قصص قد تهمك