تقرير: خبراء روس في كوريا الشمالية للمساعدة على إطلاق قمر تجسس

time reading iconدقائق القراءة - 5
جانب من عملية إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً يحمل القمر الاصطناعي مالليجيونج -1. 21 نوفمبر 2023 - REUTERS
جانب من عملية إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً يحمل القمر الاصطناعي مالليجيونج -1. 21 نوفمبر 2023 - REUTERS
دبي-الشرق

قال مسؤول دفاعي كبير في كوريا الجنوبية، الأحد، إن عدداً كبيراً من الخبراء الروس وصلوا إلى كوريا الشمالية لدعم جهودها في إطلاق قمر اصطناعي للتجسس، وذلك في إطار مساعيها لوضع مركبة استطلاع عسكرية ثانية في المدار.

وأشارت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية، إلى استمرار التكهنات بشأن موعد الإطلاق المرتقب، إذ تعهدت كوريا الشمالية في ديسمبر الماضي، بوضع 3 أقمار اصطناعية للتجسس العسكري على مدارها هذا العام، بعد شهر من إطلاق أول قمر لها بنجاح.

وذكر الجيش الكوري الجنوبي، الجمعة الماضي، أنه رصد علامات واضحة على الاستعدادات لعملية إطلاق جديدة بعد أن ذكر في وقت سابق أنه لا توجد مؤشرات على عملية إطلاق وشيكة، فيما نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول عسكري كوري جنوبي قوله، إن "أجهزة المخابرات في بلاده، وفي الولايات المتحدة تراقب عن كثب أنشطة كوريا الشمالية التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية".

وأضاف المسؤول دون الخوض في التفاصيل، أنه "تم رصد الأنشطة في منطقة دونجتشانج-ري بشمال غرب البلاد حيث يوجد مركز رحلات الفضاء الرئيسي لكوريا الشمالية".

وكانت كوريا الشمالية أطلقت القمر الصناعي "مالليجيونج -1" في نوفمبر الماضي، بعد محاولتين فاشلتين في مايو وأغسطس على التوالي.

وقالت بيونج يانج، إن الزعيم كيم جونج أون شاهد الصور الملتقطة للبيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون" من بين مناطق أخرى من العالم. لكن وسائل الإعلام الحكومية لم تنشر أي صور التقطتها المركبة.

وقوبل الإطلاق بعقوبات من الولايات المتحدة وحلفائها ودفع سول إلى تعليق جزء من الاتفاقية العسكرية التي وقعتها مع بيونج يانج عام 2018.

ورداً على ذلك، ألغت بيونج يانج الاتفاقية، وأعادت نقاط الحراسة التي تم هدمها سابقاً بالقرب من الحدود. كما تعهدت الدولة المنعزلة بإطلاق 3 أقمار اصطناعية أخرى هذا العام.

وأوضح المسؤول الدفاعي لـ"يونهاب"، أن "كوريا الشمالية أجرت بدقة فائقة اختبارات لمحركات (الصواريخ) أكثر بكثير مما كان متوقعاً"، مضيفاً: "بالنظر إلى أنشطة كوريا الشمالية العام الماضي، كان ينبغي أن تكون قد قامت بالفعل (بعملية إطلاق)".

تعهد بوتين

ولفت المسؤول الدفاعي الكوري الجنوبي، إلى أن "العديد من الفنيين الروس وصلوا إلى كوريا الشمالية بعد أن تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم برنامج الأقمار الاصطناعية لبيونج يانج العام الماضي، ومن المرجح أن لديهم معايير عالية، مما أدى إلى التأجيل".

وتابع: "ربما كانت كوريا الشمالية جريئة بما فيه الكفاية لإجراء عمليات إطلاق عندما لم تكن تعرف الكثير، لكن من المرجح أن الخبراء (الروس) أخبروها بعدم القيام بذلك".

يأتي هذا بعد يومين من إعلان الكرملين، الجمعة الماضي، أنه يعد لزيارة يقوم بها بوتين إلى كوريا الشمالية التي تتهمها الدول الغربية بتزويد موسكو بذخائر لهجومها في أوكرانيا.

وفي سبتمبر الماضي، التقى كيم جونج أون مع بوتين في قمة بميناء فضائي في أقصى شرق روسيا، حيث قال الرئيس الروسي إنه سيساعد كوريا الشمالية في بناء أقمار اصطناعية.

وقال المسؤول الدفاعي: "مقارنة بالعام الماضي، فمن المرجح أن تواجه كوريا الشمالية المزيد من الضغوط لإجراء إطلاق ناجح لمحاولتها التالية، حيث يقال إن الصاروخ الفضائي والقمر الصناعي يواجهان مشكلات".

وأشارت الوكالة إلى أن الصاروخ الفضائي الكوري الشمالي المكون من 3 مراحل يعاني من مشاكل في محركات المرحلتين الثانية والثالثة، لافتةً إلى إمكانية أن تهدف الاختبارات معالجة هذه المشكلات، وربما تؤدي إلى تحسين محركات كوريا الشمالية.

علامات الاستعدادات

وفي الوقت نفسه، صرح وزير الدفاع الكوري الجنوبي شين وون سيك للصحافيين في فبراير الماضي، أن "القمر الصناعي (مالليجيونج-1) يبدو أنه يدور حول الأرض دون نشاط، ما يشير إلى أن القمر الاصطناعي لا يعمل بشكل صحيح".

وعزز الجيش الكوري الجنوبي مؤخراً مراقبة دونجتشانج ري في الساحل الشمالي الغربي لكوريا الشمالية، حيث يقع موقع إطلاق القمر بعد اكتشاف علامات الاستعدادات للإطلاق.

وأوضحت "يونهاب"، أنه تم اكتشاف المعدات المستخدمة لقياس وتقييم مسار إطلاق صاروخ فضائي في الموقع، ما يشير إلى أن إطلاق كوريا الشمالية قد يتم قريباً.

وتأتي الاستعدادات قبل أحداث دبلوماسية كبرى تتعلق بكوريا الجنوبية، ما يثير القلق من أن كوريا الشمالية قد تحدد توقيت الإطلاق ليتزامن مع أحد الأحداث لتعظيم تأثيره السياسي، بحسب ما ذكرته "يونهاب".

تصنيفات

قصص قد تهمك