للمرة الأولى.. واشنطن تتخلى عن أرباحها الاقتصادية في تنصيب بايدن | الشرق للأخبار

للمرة الأولى.. واشنطن تتخلى عن أرباحها الاقتصادية في تنصيب بايدن

time reading iconدقائق القراءة - 5
بايدن يؤدي اليمين الدستورية كنائب للرئيس في عام 2013 أمام قاضية من المحكمة العليا وإلى جانبه زوجته وأولاده - REUTERS
بايدن يؤدي اليمين الدستورية كنائب للرئيس في عام 2013 أمام قاضية من المحكمة العليا وإلى جانبه زوجته وأولاده - REUTERS
دبي-

يشكل تنصيب الرئيس المنتخب حدثاً ينتظره الأميركيون كل 4 سنوات، ومعه، تتجرّع العاصمة واشنطن دفعة إنعاش اقتصادي من خلال السياحة الداخلية، من سكان الولايات الأخرى التواقين لحضور "حفلة العمر"، لكن الأمر هذا العام مختلف.

قبل أسبوع من أداء جو بايدن ونائبته كمالا هاريس اليمين الدستورية لتسلم مهامهما رسمياً في البيت الأبيض، أعلنت حاكمة مقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة) موريال بوسر، إغلاق المدينة أمام الزوار لظروف أمنية وصحية استثنائية.

وقالت بوسر في بيان: "نظراً للظروف الفريدة المحيطة بالتنصيب الرئاسي الـ59، بما في ذلك التمرد العنيف الأسبوع الماضي، وجائحة كورونا المستمرة والمميتة، فإننا نتخذ خطوة غير عادية لتشجيع الأميركيين على عدم القدوم إلى واشنطن العاصمة، والمشاركة افتراضياً بدلاً من ذلك".

وتستخدم بوسر تعبير "التمرد" عند الإشارة إلى أحداث اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير من قبل أنصار الرئيس دونالد ترمب، والتي أدّت إلى فرض حالة طوارئ غير مسبوقة في واشنطن، خوفاً من تكرارها يوم التنصيب.

قطاعات خاسرة

وسيقتصر حفل التنصيب هذا العام على الحضور الشخصي لأعضاء الكونغرس وضيف واحد مرافق، بعدما كان يصل عدد الحشود المشاركة إلى مئات الآلاف.

ووفقاً للعادة، فإن كل عضو مجلس شيوخ أو نواب، يوزع 4 بطاقات حضور "لمن يهمه أمرهم"، وغالباً هم ناخبون.

أما "الأقل حظاً"، فكانوا يشترون تذاكر من مواقع إلكترونية تقدم حزماً تتراوح بين 750 و9500 دولار للحصول على مقعد (يتميز كلما ارتفع السعر)، مع حجز في فندق أو منزل معروض للإيجار.

 ومع إلغاء الحشود، انتفت الحاجة للتذكرة، والفندق، والمنزل، ما يعني خسارة اقتصادية لمزوّدي الخدمات الثلاث، ليس فقط من حيث المبالغ المتوقع جنيها، وهي مئات ملايين الدولارات وفق دليل السياحة الرسمي في المدينة Destination DC، بل أيضاً لأموال التعويضات عن الحجوزات الملغية، كما فعل موقع المشاركة المنزلية Airbnb.

ويعني إلغاء الحشود أيضاً، هدوء العاصمة من زحمة السيّاح القادمين من ولايات أخرى، وفراغ المطاعم والمنتجعات والمتاحف ووسائل النقل، وإلغاء الرحلات المجدولة مسبقاً، وكلها إيرادات مفقودة كان سيدرّها الإنفاق السياحي، المنسجم مع "المزاج الاحتفالي" في عام تنصيب عادي، وفق موقع "سي إن ترافيلير".

وتشكل الظروف الاستثنائية لحفل تنصيب بايدن، خسارة اقتصادية للعاصمة، التي ترزح أساساً تحت مصاعب مالية فرضها تفشي وباء كورونا.

تكاليف إضافية

ووفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، يُكلّف الاحتفال بانتقال السلطة "ثمناً باهظاً جداً". وقُدّر  عام 2017، أي خلال تنصيب ترمب، بين 175 مليون دولار و200 مليون دولار، وهو الأغلى في التاريخ.

وأشارت "الصحيفة" إلى أن التكلفة تنقسم إلى قسمين: "فواتير تدفعها (اللجنة الرئاسية لحفل التنصيب) من أموال التبرعات، وأخرى تغطيها الحكومة الفيدرالية من أموال الضرائب.

وتتوزع المدفوعات على الحفلات الرسمية، ووجبات العشاء، والحفل الموسيقي، وأداء اليمين في مبنى الكابيتول، والاستعراض، والحفل الراقص التقليدي.

 وتخصص أكبر ميزانية لرواتب أفراد الشرطة والجيش والأمن المستنفَرين يوم عطلتهم للحفاظ على السلامة العامة، ما يعني أن حفل تنصيب بايدن قد يكلف أضعافاً، نظراً إلى الاستنفار الأمني غير المسبوق بسبب أحداث 6 يناير، إذ نُشر أكثر من 25 ألفاً من الحرس الوطني، وآلاف من أفراد الشرطة المحلية ووكالات أمنية أخرى، في كافة أنحاء المدينة لتأمين الاحتفال.

وبحسب الصحيفة، يشكو النقاد من الإنفاق المفرط، من الحزبين بالتساوي، على حدث يقع مرّة كل 4 سنوات، لكن آخرين يعتبرونه أكثر من مجرد احتفاء بصعود شخص ما إلى السلطة، بل تكريساً للعملية الديمقراطية واحتفالاً بتاريخ الأمة.

إقرأ أيضاً

تصنيفات