كأس العالم 2026.. FBI يتأهب لمواجهة تهديد المسيّرات | الشرق للأخبار

كأس العالم 2026.. FBI يتأهب لمواجهة تهديد المسيّرات وسط قلق متزايد

time reading iconدقائق القراءة - 5
جانب من تجهيز ملعب SoFi Stadium لاستقبال منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم في إنجلوود بولاية كاليفورنيا، الولايات المتحدة. 13 مايو 2026 - REUTERS
جانب من تجهيز ملعب SoFi Stadium لاستقبال منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم في إنجلوود بولاية كاليفورنيا، الولايات المتحدة. 13 مايو 2026 - REUTERS

يُخطط مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) لنشر ما يقرب من 60 ضابطاً من الشرطة المحلية وشرطة الولايات، مدربين تدريباً خاصاً، في جميع مواقع كأس العالم لكرة القدم (FIFA) من أجل رصد وتعطيل الطائرات المسيّرة المعادية.

وفي الوقت الذي يحذّر فيه مسؤولو أمنيون من أن التهديدات التي كانت ترتبط في السابق بميادين القتال الخارجية، أصبحت محتملة على نحو متزايد داخل الولايات المتحدة، وفق "بلومبرغ".

وذكرت "بلومبرغ"، أن التدريبات بدأت بالفعل، مع بقاء أقل من أربعة أسابيع على انطلاق البطولة التي من المتوقع، أن يتنقل خلالها ملايين الزوار بين 11 مدينة أميركية. وتُقام البطولة، التي تبدأ في 11 يونيو، وتنتهي في نيوجيرسي في 19 يوليو، في المكسيك وكندا أيضاً.

ونقلت عن مصدر مطلع على البرنامج قوله إن ضباطاً من وكالات تشمل شرطة ولايتي نيويورك ونيوجيرسي، وإدارتي شرطة نيويورك ولوس أنجلوس، ومقاطعة ميامي-ديد، سيقومون بتشغيل معدات مضادة للطائرات المسيرة تحت إشراف مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وأوضح المصدر أن (FBI) سيشرف مباشرة على إجراءات التصدي للطائرات المسيرة في لوس أنجلوس وميامي ونيويورك، بينما ستغطي وحدات تابعة لوزارة الأمن الداخلي المدن الأميركية الثماني الأخرى المضيفة.

ويعكس تكثيف الإجراءات الأمنية، القلق المتزايد لدى السلطات الفيدرالية من إمكانية استخدام الطائرات المسيرة المتاحة للبيع في تعطيل، أو مهاجمة تجمعات عامة كبيرة، لا سيما بعد الحوادث الأخيرة المرتبطة بالملاعب الرياضية، والصراعات في الخارج.

ويقول مسؤولو أمن إن انتشار الطائرات المسيرة الرخيصة المزودة بكاميرات تتيح الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV)، المستخدمة في أوكرانيا والشرق الأوسط، قد غيّر بشكل جذري الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع أمن الفعاليات الكبرى، وذلك قبيل انطلاق بطولة من المتوقع أن تجذب ملايين المتفرجين في جميع أنحاء أميركا الشمالية.

تقنيات متطورة لإسقاط المسيرات

وأظهر تمرين أُجري مؤخراً في ولاية ألاباما كيف يمكن للمشغلين إسقاط الطائرات المسيرة دون تعطيل المباريات، أو إثارة الذعر. فعندما أقلعت طائرة مسيرة من موقف للسيارات خارج ملعب "جو ديفيس" في هانتسفيل، وتوجهت نحو ملعب كرة القدم، تمكن عملاء متمركزون على بعد نحو ميل واحد (1.61 كم) من رصد الطائرة إلكترونياً، وتتبع مسارها، والسيطرة عليها دون إطلاق رصاصة واحدة.

من جانبه، قال مايكل تورفي، عميل FBI، الذي يقود برنامج التدريب على التصدي للطائرات المسيرة التابع للمكتب، للصحافيين الذين كانوا يشاهدون التدريب: "ربما كان ذلك مملًا بعض الشيء. نريد أن يكون الأمر مملًا".

وقدمت هذه التجربة عرضاً أولياً للعملية التي تخطط السلطات الفيدرالية لنشرها في ملاعب كأس العالم، ومهرجانات المشجعين، ومناطق المشاهدة العامة.

بدوره، قال ديفين كوالسكي، مساعد مدير FBI والمشرف على "مجموعة الاستجابة للحوادث الخطيرة" (CIRG)، خلال التدريب: "كل تجمع جماهيري كبير، من مباراة في كأس العالم إلى احتفال أميركا 250 (الذكرى المئتين والخمسين لتأسيس الولايات المتحدة في يوليو 2026) أصبح الآن أجواء تتواجد فيها الطائرات المسيرة. الجمهور يتوقع ويستحق أن تكون تلك الأجواء خاضعة للمراقبة".

وأوضح المصدر المطلع على البرنامج، أن أنظمة الدفاع إلكترونية وليست مادية، إذ يستخدم المشغلون كاميرات وأجهزة رادار واستشعار تعمل بالترددات الراديوية لرصد الطائرات المسيرة التي تدخل المجال الجوي المحظور، ثم يقومون بتعطيل أو تجاوز أنظمة التحكم في الطائرة إلكترونياً بدلاً من استخدام الشباك أو إطلاق النار أو الصواريخ.

وأشار إلى أن تلك الخيارات الأكثر قوة موجودة في ترسانة الحكومة الفيدرالية، لكن الضباط المحليين المشاركين في برنامج كأس العالم غير مخولين باستخدامها.

وذكر المصدر أنه يجري توفير التمويل من خلال مخصصات بقيمة 500 مليون دولار مخصصة للتصدي للطائرات المسيرة، وهي مدرجة في "مشروع القانون الواحد الكبير والجميل" (One Big Beautiful Bill Act).

وأشار إلى أن وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA) وزعت بالفعل نصف هذا المبلغ على السلطات المحلية المضيفة لكأس العالم، لشراء معدات الرصد والتصدي، ومن المتوقع صرف شريحة أخرى في وقت لاحق من هذا العام.

تصنيفات

قصص قد تهمك