تفجير قطار باكستان: زيادة الضحايا وجيش بلوشستان يتبنى الهجوم | الشرق للأخبار

تفجير قطار باكستان.. ارتفاع عدد الضحايا و"جيش بلوشستان" يتبنى الهجوم

time reading iconدقائق القراءة - 5
موقع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا غربي باكستان. 24 مايو 2026 - Reuters
موقع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا غربي باكستان. 24 مايو 2026 - Reuters
إسلام آباد-

​قال مسؤولون، الاثنين، إن أكثر من 30 شخصاً لقوا حتفهم في تفجير انتحاري ⁠استهدف قطاراً في ‌جنوب غرب باكستان، الأحد، في أحدث هجوم أعلن ​مسؤوليته عنه مسلحون ⁠في إقليم بلوشستان.

وذكر مسؤولان إقليميان، تحدثا شريطة عدم الكشف ⁠عن هويتهما لأنهما غير مخولين بالإفصاح عن هذه المعلومات، الاثنين، أن عدد الضحايا ارتفع إلى ​أكثر من 30 شخصاً.

وأفادت تقارير أولية بأن ما لا يقل عن 24 شخصاً لقوا حتفهم بعدما قاد انتحاري سيارة ⁠ملغومة نحو القطار.

ولم تصدر الحكومة أو ​الجيش ​الباكستاني حتى الآن العدد الرسمي لضحايا الهجوم، الذي يأتي ‌ضمن سلسلة هجمات استهدفت قطارات وقوات أمن ​وبنية تحتية.

وأعلن جيش تحرير بلوشستان ⁠مسؤوليته عن الهجوم، واصفاً ​إياه بأنه تفجير انتحاري. ولم ⁠يتسن ‌لوكالة "رويترز" التحقق من صحة هذا الإعلان على نحو مستقل.

وتخوض الجماعة الانفصالية تمرداً منذ عقود جرّاء ‌استغلال الموارد في الإقليم الغني بالمعادن، متهمة السلطات بحرمان السكان المحليين من نصيبهم منها.

وتسبب الانفجار في انقلاب عربتين من القطار واندلاع النيران فيهما، فيما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان الأسود، وفق مقاطع مصورة جرى تداولها على الإنترنت.

وأظهرت صور من موقع الهجوم مركبات محترقة ​وعربات مقلوبة ومنازل متضررة، إلى جانب حطام متناثر وقضبان معدنية ملتوية مع استمرار تصاعد النيران والدخان من ‌الحطام.

إدانة حكومية

أدان وزير السكك الحديدية، حنيف عباسي، "العمل الإرهابي الجبان"، مؤكداً أنه "لن يُضعف عزيمة الأمة في مواجهة التطرف".

وفي بيان له، قال عباسي، إن "عناصر معادية لباكستان، تنطلق من الهند وأفغانستان، ترعى الإرهاب لزعزعة استقرار البلاد". ووجّه الوزير الجهات المعنية بتقديم تقرير فوري عن الحادث. وأكد مجدداً أن عمليات السكك الحديدية الباكستانية ستستمر دون انقطاع رغم الهجوم.

وقال عباسي إن "قوى معادية متورطة في أنشطة خبيثة تهدف إلى نشر الفوضى والخوف في باكستان". واصفاً المسؤولين عن الحادث بـ"أعداء الإنسانية"، وأكد الوزير أنهم "سيُقضى عليهم قريباً".

وتعد كويتا عاصمة إقليم بلوشستان الذي يشهد تمرداً مسلحاً منذ سنوات. وأعلنت جماعة "جيش تحرير بلوشستان" المحظورة، التي تطالب باستقلال الإقليم عن الحكومة المركزية الباكستانية، مسؤوليتها عن الهجوم في بيان أرسلته إلى الصحافيين، مؤكدة أنها استهدفت قطاراً كان يقل عناصر أمنية.

وفي أغسطس الماضي، صنفت الولايات المتحدة جماعة جيش تحرير بلوشستان الانفصالية المسلحة "منظمة إرهابية أجنبية".

ويُعرف إقليم بلوشستان، الغني بالنفط والمعادن، بكونه مسرحاً لتمردات منذ فترة طويلة، حيث يستهدف المسلحون بشكل متكرر قوات الأمن والمنشآت الحكومية والمدنيين داخل الإقليم، وفي مناطق أخرى من البلاد.

وقال المتحدث باسم حكومة بلوشستان، شاهد ريند: "ندين بشدة استهداف المدنيين الأبرياء، ونشعر بحزن عميق إزاء فقدان أرواح بشرية ثمينة. العناصر الإرهابية لا تستحق أي تساهل".

وأضاف أنه تم إعلان حالة الطوارئ الطبية في مستشفيات كويتا عقب الانفجار، كما فُتح تحقيق رسمي في الحادث. ورغم تأكيد السلطات الباكستانية أنها تمكنت من احتواء التمرد، فإن أعمال العنف في بلوشستان ما تزال مستمرة.

وفي عام 2024، لقي ما لا يقل عن 26 شخصاً، بينهم جنود، عندما هاجم انتحاري محطة قطارات في بلوشستان. كما تبنى "جيش تحرير بلوشستان" هجوماً قرب مطار كراتشي أسفر عن سقوط مواطنين صينيين العام الماضي، إضافة إلى إرسال نساء انتحاريات لاستهداف مواطنين صينيين في جامعة بمدينة ساحلية، احتجاجاً على تشغيل الصين لمناجم الذهب والنحاس في بلوشستان.

تصنيفات

قصص قد تهمك