فنزويلا تسابق الزمن للبحث عن 50 ألف مفقود بعد زلزالين | الشرق للأخبار

تقرير: فنزويلا تسابق الزمن للبحث عن 50 ألف مفقود بعد زلزالين مدمّرين

time reading iconدقائق القراءة - 4
عمليات البحث عن ضحايا وسط أنقاض مبنى منهار عقب زلازل ضربت كاراكاس، فنزويلا. 25 يونيو 2026 - REUTERS
عمليات البحث عن ضحايا وسط أنقاض مبنى منهار عقب زلازل ضربت كاراكاس، فنزويلا. 25 يونيو 2026 - REUTERS

في وقت تتلاشى فيه آمال العثور على ناجين، تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في فنزويلا بعد الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد الأسبوع الماضي، فيما يواجه السكان المحاصرون تحت الأنقاض سباقاً مع الزمن، وسط تقديرات بوجود نحو 50 ألف شخص في عداد المفقودين، وانتقادات متصاعدة لأداء حكومة ديلسي رودريجيز، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتعيش فنزويلا واحدة من أسوأ كوارثها الطبيعية، بعد أن ضرب الزلزالان العاصمة كاراكاس، وعدداً من المدن الساحلية المجاورة، ما أدى إلى انهيار أحياء كاملة وتحولها إلى أكوام من الخرسانة والحديد.

وبحسب منصة إلكترونية لتتبع المفقودين، لا يزال نحو 50 ألف شخص في عداد المفقودين بعد الكارثة التي وقعت الأربعاء الماضي، فيما تشير تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن حصيلة الضحايا قد تصل إلى الآلاف.

وأعلنت الحكومة الفنزويلية أن عدد الضحايا بلغ 1450 شخصاً، بينما تجاوز عدد المصابين 3100، مع تركّز أكبر الأضرار في ولاية لا جوايرا المطلة على الساحل الكاريبي، على بُعد نحو ساعة من كاراكاس.

اقرأ أيضاً

زلزال فنزويلا.. الأعنف منذ قرن

هزتان أرضيتان قويتان ضربتا فنزويلا بفارق أقل من دقيقة، في أقوى نشاط زلزالي تشهده البلاد منذ أكثر من قرن.

وتتزايد الانتقادات الموجهة إلى استجابة الحكومة الفنزويلية، إذ يقول السكان إن عمليات الإنقاذ غير كافية وتفتقر إلى التنظيم، إلى جانب تقييد وصول المتطوعين إلى مواقع الكارثة، فضلاً عن الإجراءات البيروقراطية التي أعاقت عمل المسعفين ورجال الإطفاء، بما في ذلك الفرق الدولية.

وكشفت الكارثة، بحسب سكان محليين، عن سنوات من الإهمال وسوء البناء في مشاريع الإسكان الحكومية، خاصة مجمع "Caribbean Victors" السكني الذي انهارت مبانيه بشكل كامل.

وكانت مساكن الدولة هذه قد شُيّدت بالقرب من شاطئ "لوس كوكوس"، ضمن مساعي الحكومة اليسارية في فنزويلا لتوفير شقق للفقراء في إطار سياسات اجتماعية ذات بُعد انتخابي، بحسب الصحيفة.

وانهارت المباني وتحولت إلى أكوام من الحطام، كاشفةً عن طبقات سميكة من مادة "الستايروفوم" (البوليسترين) التي استُخدمت كمادة رابطة بدلاً من الأسمنت بين الألواح الخرسانية.

وأفاد بعض السكان بأن جدران مبانيهم كانت تعاني من تصدعات حتى قبل وقوع الهزات الأرضية، كما ظهرت قضبان التسليح في بعض الأعمدة، وهي علامات اعتبروها دليلاً على رداءة البناء.

جهود إنقاذ دولية معقدة 

وتشارك فرق إنقاذ من فنزويلا وكولومبيا والمكسيك والدومينيكان والولايات المتحدة وإسبانيا في عمليات البحث، في سباق محموم لإزالة الركام وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

لكن هذه الجهود واجهت عقبات إدارية، إذ قال عمدة مدينة ميديلين في كولومبيا إن رجال الإطفاء الذين أُرسلوا من مدينته أُوقفوا لساعات في مطار فنزويلا من قبل السلطات، فيما أعلنت مجموعة من المتطوعين الإسبان تفكك فريقها بعد انتظار استمر يومين في أحد المطارات الإسبانية للحصول على اعتماد رسمي من السلطات الفنزويلية.

ومع مرور الساعات، تتضاءل فرص العثور على ناجين تحت الأنقاض، في ظل ظروف قاسية تجعل البقاء على قيد الحياة لفترات طويلة دون ماء أو هواء أمراً بالغ الصعوبة.

تصنيفات

قصص قد تهمك