
سجلت ألمانيا نحو 5 آلاف و120 حالة وفاة مرتبطة بموجات الحر منذ بداية العام، ووقعت معظمها في أواخر يونيو عندما تجاوز المتوسط الأسبوعي لدرجات الحرارة 20 درجة مئوية بفارق كبير، بحسب تقرير حديث.
وذكر معهد روبرت كوخ للصحة العامة في تقريره الأسبوعي، الخميس، أن نحو 4 آلاف و270 حالة وفاة سُجّلت بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر.
وتجاوز عدد الوفيات بين النساء نظيره بين الرجال، ويعزى ذلك في الأساس إلى أن النساء يشكلن نسبة أكبر من فئة كبار السن.
وفيات الحر في ألمانيا
وأبلغت السلطات الوطنية عن أكثر من 4 آلاف و700 وفاة زائدة على المعدلات الطبيعية خلال موجة الحر التي اجتاحت فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا من 20 إلى 28 يونيو.
التقرير الأخير يأتي بعد أيام من إعلان وكالة الصحة العامة الفرنسية، الجمعة، أول حصيلة أولية لموجة الحر الاستثنائية التي ضربت البلاد في يونيو الماضي.
وأعلنت الوكالة تسجيل أكثر من ألفي وفاة إضافية خلال أسبوع واحد، حسبما نقلت صحيفة "لوباريزيان".
ضحايا الحر في فرنسا
وأشارت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفان ريست، في مقابلة مع قناة TF1، إلى تسجيل 2025 وفاة إضافية خلال الفترة من 22 إلى 28 يونيو مقارنة بالأسبوع السابق.
وأوضحت أن هذه الأرقام لا تزال أولية، لأنها تستند فقط إلى 60% من شهادات الوفاة الإلكترونية، ولا تشمل شهادات الوفاة الورقية، ما يعني أن الحصيلة النهائية مرشحة للارتفاع.
وأضافت أن "الوفيات داخل المنازل ارتفعت بنسبة 91% مقارنة بالأسبوع السابق". ويعكس ذلك، بحسب قولها، معاناة الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، داعية إلى "بذل مزيد من الجهود لحماية الأشخاص المعزولين في منازلهم".
ورغم خطورة الوضع، قالت الوزيرة الفرنسية، إن هذه الموجة لن تكون بحجم موجة الحر التاريخية في عام 2003، التي أودت بحياة نحو 15 ألف شخص، معظمهم من كبار السن.
وأرجعت ذلك إلى أن دور رعاية المسنين، التي أصبحت أكثر استعداداً، بعد تدريب العاملين فيها، لذلك لم تُسجل فيها الزيادة الكبيرة نفسها في الوفيات.
كما أشارت إلى أن هناك ارتفاع واضح في الوفيات بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 45 عاماً. ولا تزال وكالة الصحة العامة تواصل تحليل البيانات، على أن تنشر الأرقام النهائية خلال ثلاثة أسابيع.
تجاوز المعدل الطبيعي
وكانت السلطات الصحية في فرنسا، قد أعلنت سابقاً، ارتفاع عدد الوفيات الإضافية إلى نحو ألف وفاة خلال الفترة من 24 إلى 26 يونيو، في ذروة موجة الحر، مع ارتفاع الوفيات داخل المنازل بنسبة 40% خلال تلك الأيام.
وشددت وكالة الصحة العامة الفرنسية، على أن هذه الحصيلة لا تعني بالضرورة أن جميع الوفيات ناجمة مباشرة عن الحرارة، وإنما تشير إلى أن إجمالي الوفيات خلال هذه الفترة تجاوز المعدل الطبيعي بشكل ملحوظ.
وأواخر الشهر الماضي، أصدرت وكالة الأمن الصحي في بريطانيا ثاني تنبيه صحي لها على الإطلاق بشأن موجة الحر، بعد التنبيه الذي صدر في 2022، مشيرة إلى أن هناك خطراً على الحياة حتى بالنسبة للأشخاص الأصحاء، ونصحت كبار السن بتوخي مزيد من الحذر.







