ولي العهد السعودي يطلق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار | الشرق للأخبار

ولي العهد السعودي يطلق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار

time reading iconدقائق القراءة - 7
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال مقابلة مع شبكة (MBC) في الرياض بمناسبة الذكرى الخامسة لرؤية المملكة 2030، 27 أبريل 2021   - AFP
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال مقابلة مع شبكة (MBC) في الرياض بمناسبة الذكرى الخامسة لرؤية المملكة 2030، 27 أبريل 2021 - AFP
دبي-

أطلق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الاثنين، الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تعد أحد الممكنات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقال ولي العهد عند إطلاق الرؤية: "بلادنا تمتلك قدرات استثمارية ضخمة، ونسعى إلى أن تكون محركاً لاقتصادنا ومورداً إضافياً لبلادنا".

وأضاف، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن المملكة تسعى لاستثمار مكامن القوى لديها من موقع استراتيجي متميز، وقوة استثمارية رائدة، وعمق عربيّ وإسلاميّ.

تنويع مصادر الاقتصاد

وبحسب "واس"، ستسهم الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، الأمر الذي سيحقق العديد من أهداف رؤية المملكة 2030، بما في ذلك "رفع إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%، وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر لتصل إسهاماته إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وتخفيض معدل البطالة إلى 7%، وتقدُّم المملكة إلى أحد المراكز الـ10 الأوائل في مؤشر التنافسية العالمي بحلول عام 2030".

وتابع الأمير محمد بن سلمان: "تبدأ المملكة اليوم مرحلة استثمارية جديدة تقوم على نجاحنا في زيادة عدد وجودة الفرص للمستثمرين السعوديين والدوليين، لنُمكِّن القطاع الخاص ونوفر له فرصاً ضخمة"، مشيراً إلى أن "الاستثمار هو أحد الوسائل التي ستساعدنا على تحقيق طموحات وتطلعات رؤية المملكة 2030، بما في ذلك تنمية وتنويع الاقتصاد واستدامته، ونقل وتوطين التقنية، وتطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الحياة، وتوفير فرص العمل، وصقل مهارات ثرواتنا البشرية وتعزيز قدراتها، لنترك إرثاً من الازدهار لأجيال الغد".

تمكين المستثمرين وإتاحة الفرص

ولفت ولي العهد إلى أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تتمحور حول "تمكين المستثمرين، وتطوير وإتاحة الفرص الاستثمارية، وتوفير الحلول التمويلية، وتعزيز التنافسية، كما تسهم في زيادة فاعلية الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، حيث باتت مهمتنا تكمن، الآن، في فتح الأبواب أمام القطاع الخاص وإتاحة الفرصة له لينتج وينمو ويزدهر".

وأوضح أن المرحلة القادمة من الاستراتيجية تشمل "تطوير خطط استثمارية تفصيلية للقطاعات، ومنها على سبيل المثال، قطاعات الصناعة، والطاقة المتجددة، والنقل والخدمات اللوجستية، والسياحة، والبنية التحتية الرقمية، والرعاية الصحية".

مشاركة القطاع الخاص

وشدد على أن "تحقيق الأهداف الاستثمارية الطموحة للمملكة سيكون من خلال تضافر الجهود ومشاركة عدد من الجهات، مثل صندوق الاستثمارات العامة، في الاستثمار بالمملكة وفق استراتيجيته، وإسهام القطاع الخاص، من خلال إسهام الشركات السعودية الكبرى بالمزيد من الاستثمارات الوطنية، من خلال برنامج (شريك)، بالإضافة إلى استثمارات القطاع الخاص الأخرى والاستثمارات الأجنبية".

وأضاف: "نفخر اليوم بما حققته مملكة الفرص من إنجازات مبهرة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال المرحلة الأولى من تنفيذ رؤية المملكة 2030. وسنواصل العمل نحو مستقبل مشرق، يعززه اقتصاد متنوع ومستدام، وهذه الاستراتيجية تُشكّل أحد الروافد لتحقيق ذلك، ونحن واثقون، بتوفيق الله، من قدراتنا على الوصول إلى أهدافنا الطموحة وتطلعات شعبنا العظيم".

استثمارات بـ27 تريليون ريال

وأشار ولي العهد السعودي إلى أن الاستثمار "يُشكّل عنصراً جوهرياً ومحورياً في منظومة النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة تحت مظلة رؤية المملكة 2030، وبالتالي، سيتم ضخ استثمارات تفوق 12 تريليون ريال (نحو 3.2 تريليون دولار) في الاقتصاد المحلي حتى عام 2030".

وأوضحت "واس" أن تلك الاستثمارات عبارة عن "5 تريليونات ريال من مبادرات ومشروعات برنامج (شريك)، و3 تريليونات من صندوق الاستثمارات العامة مخصصة للاستمارات المحلية، و4 تريليونات من استثمارات الشركات الوطنية والعالمية المتنوعة، تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار".

وأضافت: "سيحظى الاقتصاد بضخ حوالي 10 تريليونات ريال أخرى من الإنفاق الحكومي من خلال الميزانية العامة للدولة خلال السنوات الـ10 المقبلة، و5 تريليونات ريال من الإنفاق الاستهلاكي الخاص للفترة نفسها، ليشكل إجمالي هذا الإنفاق ما يقارب 27 تريليون ريال حتى عام 2030 أي ما يعادل 7 تريليونات دولار".

وأشارت "واس" إلى أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار "تهدف تحديداً إلى رفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 388 مليار ريال سنوياً، وزيادة الاستثمار المحلي ليصل إلى حوالي 1.7 تريليون ريال سنوياً بحلول عام 2030".

وأضافت: "بتحقيق هذه المستهدفات، من المتوقع ارتفاع نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة من 22% عام 2019 إلى 30% عام 2030، الأمر الذي يسهم في نمو الاقتصاد السعودي ليصبح من أكبر 15 اقتصاداً على مستوى العالم".

وأشارت الوكالة إلى أن الاستراتيجية الجديدة تتكامل مع برامج "الرؤية" التي سبق الإعلان عنها، والتي يمثل الاستثمار جزءاً أساساً فيها، مثل "برنامج صندوق الاستثمارات العامة"، و"برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية"، و"برنامج التخصيص"، و"برنامج تطوير القطاع المالي"، و"برنامج جودة الحياة"، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الوطنية الأخرى.

"حوكمة شاملة"

وتشمل "الاستراتيجية الوطنية للاستثمار" وضع حوكمة شاملة للإشراف على تنفيذها، من خلال اللجنة الوطنية العليا للاستثمار، التي يرأسها الأمير محمد بن سلمان، ووضع وإقرار الحوافز للاستثمارات النوعية، وحصر وتطوير الفرص الاستثمارية".

كما تشمل عدداً من المبادرات، منها "إنشاء مناطق اقتصادية خاصة بتنظيمات تنافسية وحوافز جاذبة للاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية، وبرنامج لنقل سلاسل الإمداد الاستراتيجية إلى المملكة، والاستحواذ على حصة من السوق في مكوّنات سلاسل الإمداد، ومبادرات للتمويل تشمل تطوير حلول تمويلية جديدة للقطاع الخاص، لتعزيز تكوين رأس المال"، وتطوير منصة "استثمر في السعودية" لتكون المنصة الوطنية لعرض وتسويق الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات