
أعلنت السلطات العراقية السبت، إلقاء القبض على المحافظ الأسبق لمحافظة صلاح الدين، في العاصمة بغداد، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية "واع" عن مصدر رفيع المستوى، قوله إنه "جرى إلقاء القبض على محافظ صلاح الدين الأسبق أحمد الجبوري (أبو مازن) بتهم فساد في العاصمة بغداد".
ويأتي توقيف المسؤول السابق ضمن حملة واسعة في العراق، تقودها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لمكافحة الفساد وملاحقة المتورطين في هدر المال العام.
وكان ائتلاف إدارة الدولة أكد في وقت سابق ضرورة استمرار حملة مكافحة الفساد ودعم جهود الحكومة والزيدي في هذا المجال.
وتولى الجبوري سابقاً عدداً من المناصب، حيث كان وزير دولة لشؤون المحافظات بين عامي 2014 و2015، وكان عضواً في مجلس النواب.
ويُعد حالياً الأمين العام لحزب الجماهير الوطنية العراقي.
حملة مكافحة الفساد
وبعد فترة وجيزة من توليه رئاسة وزراء العراق في أبريل الماضي، بدأ علي الزيدي حملة واسعة لمكافحة الفساد في البلاد، حيث اعتقلت السلطات عدداً من المسؤولين المتورطين بقضايا فساد.
وأكد الزيدي في تصريحات خلال يونيو، أن حملة مكافحة الفساد، التي أطلقتها حكومته تمثل "المرحلة الأولى" من مسار مستمر لاسترداد المال العام، مشدداً على أن الحكومة لن تتهاون في حماية مصالح العراقيين.
وأضاف أن "ما جرى من صولة ضد الفساد هي مرحلة أولى، وستستمر الحكومة في مكافحة الفساد لاسترداد المال العام، وأنها مكلّفة بحماية مصالح الشعب العراقي، ولا تهاون في هذه المسؤولية"، وفق تعبيره.
ولفت إلى أن "الوضع بات من غير الممكن السكوت عنه"، وأن "الغيرة على حال العراقيين تدفعنا الى التأكيد لأبناء شعبنا أن هناك حرّاساً أقوياء على الأموال العامة، وسنحسن توظيفها".
وكلف رئيس الوزراء العراقي الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات عن الأداء الحكومي أو أداء الوزارات، لكشف حالات الفساد أو التقصير، مشيراً الى أن "العراق مرّ بحقب الحروب والفوضى ومقارعة الإرهاب، واليوم بات مسار الحكومة مختلفاً، من خلال تفعيل اجراءات تعزيز قوّة الدولة العراقية، واحتكارها القوّة والسلاح، وعدم السماح للفاسدين بأن يكونوا ضمن جسد الدولة بهدف سرقة المال العام".
وبرزت هيئة النزاهة الاتحادية بعد قيادتها حملة لتنفيذ مذكرات قبض قضائية بحق عدد من المتهمين في قضايا فساد والتجاوز على المال العام.
واعتبرت الهيئة أن إجراءاتها جاءت ثمرة تعاون بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، وإنها تُنفذ وفق أحكام القانون وتحت إشراف القضاء، في إطار جهود الدولة لتفعيل ملاحقة ملفات الفساد.
وفي نهاية يونيو الماضي، ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أنه جرى اعتقال 47 مسؤولاً، بينهم 12 نائباً برلمانياً على الأقل وشخصيات سياسية خلال أيام قليلة.
وشهدت عمليات الاعتقال مصادرة مبالغ طائلة بالدينار العراقي والدولار الأميركي، إضافة إلى مصاغ ومقتنيات ثمينة، تم العثور عليها في منازل بعض الموقوفين وأماكن أخرى في إطارة حملة مكافحة الفساد.








