
حذرت شركة كهرباء فرنسا (EDF) من أن تؤدي خامس موجة حر تشهدها أوروبا هذا الصيف إلى خفض إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة النووية في البلاد، الجمعة، بنحو 15%، وسط تقديرات بتوقف 6 مفاعلات عن العمل تماماً.
وارتفعت درجات الحرارة في أوروبا إلى مستويات غير مسبوقة، بعد موجات حر متتالية هذا الصيف، ما تسبب في نقص المياه، واندلاع حرائق غابات، وبعض الوفيات.
وتوقعت الشركة أن يصل إجمالي الخفض في إنتاج الطاقة النووية إلى 9.4 جيجاوات، الجمعة، من 9 مفاعلات.
الحر يعطل مفاعلات نووية
وأظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة، التابعة لمجموعة بورصات لندن، أن حالات التوقف المرتبطة بموجة الحر، إلى جانب أعمال الصيانة الدورية والأعطال الفنية وإجراءات ترشيد استهلاك الوقود، ستؤدي إلى خروج نحو 27.7 جيجاوات من القدرة النووية عن الخدمة الجمعة، لتتراجع الطاقة النووية المتاحة إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2023.
وأدى تراجع إنتاج الكهرباء من المحطات النووية، إلى جانب ضعف توليد الطاقة من الرياح، إلى ارتفاع أسعار الكهرباء في فرنسا.
وتعتمد فرنسا على الطاقة النووية في نحو 70% من إنتاجها السنوي من الكهرباء.
وتحدد القوانين الفرنسية كمية الحرارة التي يمكن لمحطات الطاقة تصريفها في الأنهار لحماية البيئة، ما يجبر المفاعلات على خفض إنتاجها عندما ترتفع درجات حرارة المياه خلال موجات الحر.
ذروة موجة الحر
من المتوقع أن يكون الخميس ذروة موجة الحر الحالية، مع وصول درجات الحرارة إلى ما بين 35 و40 درجة مئوية في معظم مناطق البلاد، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
ومن المتوقع أن تظل درجات الحرارة مرتفعة خلال ساعات الليل، على أن تبدأ كتلة من الهواء الأكثر برودة بالوصول من الغرب، ما يوفر بعض الانفراج للمناطق المطلة على المحيط الأطلسي والقنال الإنجليزي، الجمعة، بينما تظل درجات الحرارة مرتفعة في بقية أنحاء البلاد.
ورغم استمرار حالات التوقف عن العمل، ارتفع إنتاج الطاقة النووية في فرنسا خلال يونيو ويوليو مقارنة بالعام الماضي، بعدما أعادت شركة الكهرباء في البلاد تنظيم جدول صيانة أسطولها النووي.
ومن المتوقع أن يظل مفاعلان نوويان في محطة جرافلين، شمالي البلاد - أُوقفا بسبب وصول سرب من قناديل البحر إلى أنظمة التبريد - خارج الخدمة لعدة أيام أخرى.









