
شهدت أسعار القمح أكبر قفزة لها منذ أسبوعين تقريباً، وذلك مع غياب مؤشرات على استئناف اتفاق البحر الأسود بين أوكرانيا وروسيا، مما زاد المخاوف من استمرار تعطل شحنات الحبوب في هذا الممر التجاري الحيوي.
وارتفعت العقود الآجلة لأسعار القمح في شيكاجو بنسبة تصل إلى 3.9%، الثلاثاء، مسجلة أكبر زيادة منذ 26 أغسطس، حسب ما أوردت "بلومبرغ".
وكانت الأسعار قد انخفضت قبيل محادثات نهاية الأسبوع بين المبعوثين الأميركيين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا، إلا أن الاجتماعات انتهت دون أي مؤشرات ملموسة على إحراز تقدم.
ووفقاً لوكالة "إنترفاكس"، صرّح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن الخطة التي اقترحتها أوكرانيا لوقف الهجمات في البحر الأسود "غير واقعية على الإطلاق" و"من المستحيل تطبيقها".
وتصاعدت حدة الحرب في الأشهر الأخيرة، حيث شنّ البلدان هجمات على موانئ الحبوب في البحر الأسود والبنية التحتية المستخدمة لشحن القمح والذرة، من بين منتجات أخرى.
وأدى ذلك إلى انخفاض حاد في صادرات المواد الغذائية الأساسية. وبعد اجتماعات مع ممثلين أميركيين خلال عطلة نهاية الأسبوع، صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه لا يتوقع نهاية سريعة للصراع مع موسكو.
"نافذة للدبلوماسية"
وقال زيلينسكي، الاثنين، إن الولايات المتحدة تبحث إمكان اتخاذ أوكرانيا وروسيا خطوات لخفض التصعيد في الحرب خلال فصل الشتاء، بالتزامن مع استئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام أوسع.
واعتبر زيلينسكي، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، أن الأسابيع التي تسبق الشتاء تمثل "نافذة للدبلوماسية"، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل على استكشاف فرص يمكن أن تمهد لاستئناف المفاوضات بين الجانبين.
ورغم اقتناعه بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعوّل على شتاء جديد قاسٍ لإضعاف أوكرانيا، قال زيلينسكي إن بوتين لا يرغب في إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وجاءت تصريحات زيلينسكي بعد يوم من استقباله في كييف مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في أول زيارة لهما إلى أوكرانيا منذ بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي.
وسبقت الزيارة إلى كييف محادثات استمرت 3 ساعات في الكرملين بين المبعوثين الأميركيين وبوتين، السبت.








