
أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن الرئيس دعا المفوضية الأوروبية إلى دعم فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي على مستوى الاتحاد الأوروبي للأطفال دون سن 15 عاماً، بعدما فشلت فرنسا في سن تشريع خاص بها في هذا الشأن.
وقال ماكرون، في رسالة موجهة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في 29 أغسطس الماضي، اطلعت عليها "رويترز" ووسائل إعلام أخرى، إن مسألة فرض حظر على مستوى التكتل من خلال سن تشريع جديد باتت ملحة، وذلك بعدما أبطل المجلس الدستوري الفرنسي مشروع قانون محلي هذا الصيف قبل أن يدخل حيز التنفيذ في سبتمبر.
وأضاف ماكرون: "أعتقد أنه أصبح من الضروري الآن المضي قدماً في توحيد حظر وصول الأطفال دون سن 15 عاماً إلى منصات التواصل الاجتماعي عن طريق تشريع أوروبي جديد من أجل حماية كل الأطفال في جميع أنحاء الاتحاد".
حظر وسائل التواصل الاجتماعي
وبعد الحظر التاريخي الذي فرضته أستراليا على استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي، العام الماضي، تدرس دول أوروبية عدة فرض قيود خاصة بها وسط قلق متزايد بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب وسلامتهم.
لكن بعض الدول، خاصة الاسكندنافية منها، ترى أن من الأفضل ترك القرار لأولياء الأمور.
وتبنى ماكرون، الذي يقضي حالياً آخر سنة له في رئاسة فرنسا، هذه القضية كأولوية قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة في 2027، ويضغط على حكومات أخرى في الاتحاد الأوروبي لدعم هذه القيود.
وقال إن فرنسا ستعيد العمل على إصدار التشريع الذي أبطله المجلس الدستوري، لكن الانقسام السياسي في البرلمان والمفاوضات الصعبة بشأن الموازنة قد تعقد الجهود الرامية إلى إقرار قانون جديد.
بين النهج المتدرج والصارم
وفي يوليو الماضي، قالت فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي سيتحرك للحد من وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء التكتل المكون من 27 دولة عضو، مستشهدة بمقترحات من خبيرين توصي بفرض نظام بالتدريج.
وبموجب هذا النهج، لن يسمح للأطفال دون سن 13 عاماً إلا بوصول محدود وتحت إشراف، على أن تخفف القيود تدريجياً مع تقدمهم في العمر.
ويسعى ماكرون إلى اتباع نهج أكثر صرامة، ويضغط من أجل فرض حظر شامل على الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي حتى سن 15 عاماً، وذلك قبل خطاب حالة الاتحاد الذي ستلقيه فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي في وقت لاحق من الشهر الجاري.









