أزمة الوقود تتفاقم بالسودان ارتفاع في الأسعار وشح الإمدادات | الشرق للأخبار

أزمة الوقود تتفاقم بالسودان.. ارتفاع في الأسعار وشح الإمدادات

رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس ووزير الطاقة المعتصم ابراهيم ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة يتفقدون عدداً من محطات الوقود، الخرطوم، السودان. 30 سبتمبر 2026 - سونا
رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس ووزير الطاقة المعتصم ابراهيم ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة يتفقدون عدداً من محطات الوقود، الخرطوم، السودان. 30 سبتمبر 2026 - سونا
بورتسودان -

لا تزال تداعيات الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع تلقي بظلالها على مختلف قطاعات الحياة، وعادت أزمة الوقود لتفرض نفسها من جديد على المشهد اليومي، وسط شح في الإمدادات ما جعل المركبات تتوقف لساعات أمام المحطات في عدد من المناطق.

في العاصمة الخرطوم، وصل سعر جالون البنزين (نحو 4.5 لتر) إلى 40 ألف جنيه (نحو 66 دولاراً بالسعر الرسمي).

وفي ولاية الجزيرة وسط البلاد، حددت السلطات المعنية السعر للمستهلك بجميع محطات الخدمة عند 8 آلاف و950 جنيهاً (الدولار يساوي نحو 600 جنيه بسعر الصرف الرسمي)، بموجب توجيه صادر عن الإدارة العامة للمواد البترولية، على أن يُطبق القرار اعتباراً من الخميس.

وأضافت الإدارة أن كل من يخالف التسعيرة المعلنة يعرّض نفسه للمساءلة القانونية.

وفي ولاية كسلا شرقي البلاد، أعلنت إدارة النقل العام والبترول رفع السعر من 8048 جنيهاً إلى 8841 جنيهاً، اعتباراً من الخميس.

زحام على الوقود بالسودان

قال سائق توكتوك يدعى عبدالله محمد لـ"الشرق" إن أزمة الوقود أجبرته على التوقف عن العمل، بعدما قضى أكثر من 3 أيام أمام محطات الوقود، ما جعله عاجزاً عن توفير الاحتياجات الأساسية لأسرته، باعتباره العائل الوحيد لها.

وأضاف أنه أوقف التوكتوك عن العمل، وبدأ البحث عن مصدر رزق جديد.

وأوضح أن ارتفاع سعر البنزين في السوق السوداء إلى أكثر من 80 ألف جنيه، مع استمرار نقص المعروض، أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل، مشيراً إلى أن عائد العمل على التوكتوك لم يعد يغطي تكلفة الوقود.

وقال سائق توكتوك آخر يُدعى أيمن لـ"الشرق" إنه أوقف مركبته عن العمل منذ أسبوع بسبب الصفوف الطويلة أمام محطات الوقود، موضحاً أن السائق قد يقضي يومه من الصباح حتى المساء في الانتظار دون أن يتمكن من الحصول على الوقود.

وأضاف أن الحديث عن زيادة جديدة في أسعار الوقود جعل السائقين ينتظرون في الصف حتى الوصول إلى المضخة لمعرفة السعر الجديد.

وقال سائق  حافلة يدعى الضوء آدم لـ"الشرق" إن أزمة الوقود تفاقمت مع زيادة سعر الدولار الجمركي وأسعار المشتقات البترولية، إلى جانب توقف بعض المحطات عن البيع، موضحاً أن أصحاب بعض المحطات يحتفظون بالكميات الموجودة في الخزانات انتظاراً لزيادة الأسعار.

وأشار آدم إلى تكرار أزمات الوقود والصفوف الطويلة بصورة شبه شهرية، واستمرارها أحياناً لأكثر من أسبوع، مناشداً السلطات بالتدخل لمعالجة الأزمة.

وقال صاحب مصنع بلاستيك في الخرطوم، طلب عدم ذكر اسمه لـ"الشرق"، إن أزمة الوقود الحالية هي الأسوأ منذ سنوات، وتسببت في توقف شبه كامل للإنتاج.

وأضاف أن المصنع يعتمد على المولدات، وأن تكلفة التشغيل ارتفعت بأكثر من 70%، بعدما قفز سعر الجالون من 18 إلى أكثر من 40 ألف جنيه في السوق الرسمية و80 ألفاً في السوق السوداء.

وأشار إلى أنه اضطر إلى تقليص العمل من ورديتين إلى واحدة وخفض الإنتاج بنسبة 60%، وخسر عقوداً بقيمة 30 مليون جنيه، بسبب فشله في التسليم لعملاء في بورتسودان وعطبرة، كما سرّح 6 عمال.

وتوقع أن يؤدي استمرار الأزمة إلى إغلاق معظم المصانع الصغيرة خلال شهرين، مطالباً بتخصيص كمية محددة للمصانع وتثبيت السعر ومنع الاحتكار.

من جانبه أفاد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، في بيان الأربعاء، بأن رئيس الوزراء كامل إدريس، ووزير الطاقة المعتصم إبراهيم، ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، تفقدوا عدداً من محطات الوقود في الخرطوم، واطمأنوا على توفر المشتقات البترولية وضمان توفرها.

واعتبر إدريس، خلال الجولة، أن الحرب انتقلت من حرب عسكرية إلى حرب اقتصادية، لكنه قال: "الحرب الاقتصادية مقدور عليها".

ووجّه بضخ المزيد من المواد البترولية في محطات الوقود، مشدداً على ضرورة الإسراع في توفير الوقود لتفادي التكدس والازدحام، كما حث البنوك على معالجة المشكلات الفنية في التطبيقات البنكية، بما يسهم في تسهيل احتياجات المواطنين.

تصنيفات

قصص قد تهمك