
أعلنت شركة "بينانس" (Binance)، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، السبت، أن المدير المالي كايزر نج سيغادر الشركة، وذلك بعد أيام من سرقة متسللين على الإنترنت مبلغاً قياسياً يقدّر بنحو 6.3 مليار دولار من الشركة.
وقالت الرئيسة التنفيذية المشاركة في "بينانس" يي هي، في بيان إن "كايزر نج قرر خوض مغامرة جديدة بعد أكثر من 5 سنوات في بينانس في إطار خطة انتقالية منذ نصف عام".
وسيتولى جاستن ييك، وهو مدير مالي مخضرم شغل في الآونة الأخيرة منصب نائب رئيس الشؤون المالية في شركة إيرواليكس"، منصب المدير المالي.
ويأتي هذا الإعلان بعد ما يزيد قليلاً على أسبوع من إعلان "بينانس" سرقة متسللين إلكترونيين عملات مشفرة في هجوم متطور بدأ قبل أشهر باختراق أجهزة كمبيوتر خاصة بعدة موظفين.
وأوضحت "بينانس" أن الاختراق، الذي وقع في 29 أكتوبر، بدأ ببرمجيات خبيثة مخبأة في تنزيلات برمجية وعمليات توظيف زائفة تستهدف المهندسين. وأعلنت أنها ستعوض العملاء المتضررين تعويضاً كاملاً.
وألقى مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (FBI) باللوم على مجموعة قرصنة من كوريا الشمالية في السرقة، وهو اتهام نفته بيونج يانج.
ويشير الملف الشخصي لنج على "لينكدإن" أنه شغل منصب المدير المالي في "بينانس" منذ يناير 2022، وعمل سابقاً في منصة تداول العملات المشفرة المنافسة "كراكن".
قال مكتب التحقيقات الاتحادي إن المجموعة الكورية الشمالية المدعومة من الدولة والمعروفة باسم TraderTraitor مسؤولة عن الهجوم. ويصفها باحثون بأنها مجموعة عالية التطور، ويقولون إن أنشطتها تساعد في تمويل برامج الأسلحة في البلاد.
وكان نحو نصف الأموال المسروقة محتفظاً به في صورة عملات مستقرة، وقد جمدتها الجهات المصدرة، ومنها Circle، التي قالت إنها جمدت أكثر من 1.1 مليار دولار من عملة USDC، بينما أوضحت شركة Elliptic لأبحاث سلاسل الكتل إن نحو 3.24 مليار دولار من الأصول المشفرة المسروقة ما زالت محفوظة في عناوين محافظ مرتبطة بالسرقة، ووصفت عملية غسل الأموال بأنها "شديدة التعقيد وواضحة الأتمتة".
وقال جوناثان بنتون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة iSanctuary المتخصصة في استعادة الأصول المشفرة، إن التكنولوجيا اللازمة لتتبع الأموال المسروقة موجودة، لكن التحدي يتمثل في تحويل هذه المعلومات إلى تحرك سريع ومنسق قبل اختفاء تلك الأصول.








