
أعلنت الحكومة السعودية، الاثنين، عزمها إيقاف التعاقد مع أي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي في المنطقة خارج المملكة، وذلك ابتداءً من عام 2024، مؤكدةً أن ذلك يأتي بهدف خلق الوظائف والحد من التسرب الاقتصادي ورفع كفاءة الإنفاق، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
ونقلت "واس" عن مصدر مسؤول قوله، إن "حكومة المملكة العربية السعودية عازمة على إيقاف التعاقد مع أي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي في المنطقة في غير المملكة ابتداء من 1 يناير 2024، ويشمل ذلك الهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو أي من أجهزتها".
وأشار المصدر السعودي إلى أن القرار يأتي "تحفيزاً لتطويع أعمال الشركات والمؤسسات الأجنبية التي لها تعاملات مع حكومة المملكة والهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو أي من أجهزتها"، مؤكداً على سعي الحكومة نحو "خلق الوظائف والحد من التسرب الاقتصادي ورفع كفاءة الإنفاق وضمان أن المنتجات والخدمات الرئيسية التي يتم شراؤها من قبل الأجهزة الحكومية المختلفة يتم تنفيذها على أرض المملكة وبمحتوى محلي مناسب".
وأكد المصدر المسؤول أن ذلك لن يؤثر في قدرة أي مستثمر في الدخول إلى الاقتصاد السعودي أو الاستمرار في التعامل مع القطاع الخاص، وسيتم إصدار الضوابط المتعلقة بذلك خلال عام 2021.
وأوضح المصدر إلى أن التوجه الجديد يأتي تماشياً مع إعلان مستهدفات استراتيجية عاصمة المملكة "الرياض 2030" خلال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار الذي عُقد مؤخراً وتم خلاله الإعلان عن عزم 24 شركة عالمية نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض.
ويأتي التصريح السعودي بعد أسبوعين من إعلان وزارة الاستثمار توقيع 24 شركة عالمية اتفاقيات لإنشاء مكاتب إقليمية رئيسة لها في الرياض، ضمن برنامج "جذب المقرات العالمية" التي تمثل عنصراً من عناصر استراتيجية العاصمة السعودية من أجل مضاعفة حجم الاقتصاد، وذلك حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية.
ويهدف برنامج جذب المقرات إلى زيادة نسبة المحتوى المحلي، والحد من أي تسرب اقتصادي، وتنمية قطاعات جديدة، بالإضافة إلى إيجاد عشرات الآلاف من الوظائف النوعية الجديدة لأفضل الكفاءات.
ومثل الجانب السعودي وزير الاستثمار خالد الفالح، والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض فهد الرشيد، كما حضر التوقيع رؤساء تنفيذيون لكبرى الشركات العالمية مثل "بيبسيكو"، "شلمبرجيه"، "ديلويت"، "بي دبليو سي"، "تيم هورتينز"، "بيكتيل"، "بوش"، "بوسطن ساينتيفيك".
ومن المتوقع أن يُسهم جذب المقرات في الاقتصاد السعودي بقيمة 61 إلى 70 مليار ريال بحلول 2030 تقريباً من خلال الرواتب والمصروفات التشغيلية والرأسمالية لتلك الشركات ينتج عنه نمو في المحتوى المحلي عبر العديد من القطاعات المهمة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
وتضم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مقرات إقليمية لما يقارب 346 شركة عالمية.




