
أعلن موقع تويتر، تأسيس كيان قانوني في تركيا، من أجل مواصلة العمل في البلاد التي أقرت قانوناً مثيراً للجدل، العام الماضي، يجبر مواقع التواصل الاجتماعي، على إنشاء كيانات قانونية من أجل تفادي المنع.
وقالت الشركة في بيان، الجمعة، إنها راجعت قانون الإنترنت المعدل، واتخذت قراراً بالامتثال له، لكنها وعدت بمواصلة "الدفاع عن المحادثات العامة المفتوحة، والتأكد من أن خدمتنا متاحة للناس في كل مكان".
إجراءات قانونية
وفرضت تركيا حظراً على الإعلانات على تطبيقات، "تويتر" و"بيرسكوب" و"بينتريست" في يناير. كان هذا الحظر هو الخطوة التالية من سلسلة من الإجراءات لإجبار شركات التواصل الاجتماعي على الاحتفاظ بممثلين قانونيين في تركيا لإدارة شكاوى المحتوى.
الشركات التي لديها أكثر من مليون مستخدم في البلاد، وترفض تعيين ممثل رسمي تتعرض لغرامات، يليها حظر الإعلانات. وستكون العقوبة التالية هي تخفيضات النطاق الترددي التي من شأنها أن تجعل منصاتهم بطيئة جداً في الاستخدام.
تقول جماعات حقوق الإنسان وحرية الإعلام، إن القانون يرقى إلى مستوى الرقابة وينتهك الحق في الخصوصية والوصول إلى المعلومات.
وكانت شركة فيسبوك، أعلنت في يناير الماضي أيضاً، تعيينها كياناً قانونياً في تركيا، امتثالاً لقانون وسائل التواصل الاجتماعي الجديد الذي قال منتقدون إنه "يٌكمم المعارضة"، في خطوة مماثلة اتخذتها "يوتيوب" في الـ17 من ديسمبر الماضي.
وقالت الشركة، في بيان نقلته وكالة رويترز، إن قرارها "لم يُغير معايير مجتمعها، والتي تحدد ما هو مسموح وما هو غير مسموح به على فيسبوك، ولا عملية مراجعة الطلبات الحكومية".
وتابعت في بيان: "سنسحب الممثل إذا واجهنا ضغوطاً"، مضيفة أنها "لا تزال ملتزمة بالحفاظ على حرية التعبير وحقوق الإنسان الأخرى في تركيا".
انتهاكات ومخاوف
بموجب القانون، يكون الممثلون المحليون لشركات التواصل الاجتماعي، مسؤولين عن الرد على الطلبات الفردية لإزالة المحتوى الذي ينتهك الخصوصية والحقوق الشخصية في غضون 48 ساعة، أو تقديم أسباب الرفض. ستكون الشركة مسؤولة عن الأضرار إذا لم تتم إزالة المحتوى أو حظره في غضون 24 ساعة.
يشترط القانون أيضاً تخزين بيانات وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا، ما يثير مخاوف في بلد تتمتع فيه الحكومة بسجل حافل من التضييق على حرية التعبير.
قالت الشركة: "نظل ملتزمين بحماية أصوات وبيانات الأشخاص في تركيا الذين يستخدمون تويتر. سنواصل التحلي بالشفافية بشأن كيفية تعاملنا مع الطلبات الواردة من الحكومة وجهات تطبيق القانون".
ووفقاً لتويتر، تشكل مطالب تركيا القانونية لإزالة المحتوى، 31% من جميع الطلبات على مستوى العالم. قدمت البلاد نحو 45800 طلب، ويقول موقع تويتر إنه امتثل لنحو الثلث.
وتصر الحكومة التركية على أن التشريع ضروري لمكافحة الجرائم الإلكترونية ولحماية حقوق مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الأتراك.
وتأتي خطط الحكومة التركية، في ظل مناخ مقيد لحرية الرأي والتعبير، مع استمرار تحذيرات المنظمات الحقوقية الدولية، وانتقاداتها، لحجب عشرات المواقع الإلكترونية في البلاد.
وفقاً لمؤسسة "حرية التعبير"، اعتباراً من أكتوبر 2020، تم حظر أكثر من 450 ألف نطاق، و120 ألف رابط، و42 ألف تغريدة في تركيا.
وفي يناير 2019، أنهت الحكومة التركية، حظراً استمر لأكثر من عامين لموقع "ويكيبيديا"، بعد صدور حكم قضائي من أعلى محكمة في البلاد، يقضي بعدم دستورية حجب الموقع، في الوقت الذي طال الحظر أيضاً موقعي يوتيوب وتويتر، خلال فترات متفاوتة في الماضي.
اقرأ أيضاً:




