
أظهرت بيانات لشركة "فوروارد كيز" لتحليل حركة السفر، تراجع حجوزات الطيران الدولية على مستوى العالم منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر الماضي، مع إلغاء العديد من المسافرين رحلاتهم إلى مختلف أنحاء العالم.
وقال أوليفييه بونتي، نائب رئيس قسم التحليلات بـ"فوروارد كيز"، في بيان: "هذه الحرب مأساة إنسانية كارثية ومفجعة نشهدها جميعاً يومياً على شاشات التلفزيون. هذا من شأنه أن يجعل الناس يعزفون عن السفر إلى المنطقة، كما أنه يؤثر على ثقة العملاء في السفر إلى أماكن أخرى".
وانخفضت حجوزات الطيران الدولية من الأميركتين 10% في الأسابيع الثلاثة التي تلت السابع من أكتوبر، مقارنة بعدد التذاكر الصادرة قبل 3 أسابيع من الهجوم، وفقاً لبيانات تذاكر الطيران من "فوروارد كيز".
كما تراجعت حركة السفر في الشرق الأوسط مع انخفاض تذاكر الطيران الدولية الصادرة في المنطقة 9% في الفترة نفسها. وانخفضت حجوزات الطيران الدولية للسفر إلى المنطقة 26% في الأسابيع الثلاثة التي أعقبت الهجوم.
وانخفضت حجوزات الطيران الدولية 5% في المتوسط عبر المناطق، مما أثر على التعافي في حركة السفر عالمياً، بعد جائحة كورونا.
وقال بونتي إن الحجوزات قبل يوم واحد من الهجوم أظهرت أن السفر الجوي العالمي في الربع الأخير من العام سيتعافى بنسبة 95%، مقارنة مع مستويات 2019، لكن اعتباراً من أواخر أكتوبر انخفضت التوقعات إلى 88%.
وفي سياق متصل، كشف تقرير "حالة السفر والضيافة"، الصادر حديثاً عن شركة الأبحاث "Morning Consult، أن الدعم الذي تلقاه قطاع السفر الجوي في الآونة الأخيرة، قد يصل إلى نهايته قريباً.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع معدلات التضخم عالمياً، إضافة إلى ارتفاع تكاليف السفر، وغيرها من أسباب، تهدد بتقليص المسافرين حول العالم إنفاقهم على السفر، كما تُظهر المؤشرات تراجع نوايا السفر في عدد كبير من الدول، وخاصة في أوروبا.
وكان 2023 عاماً قوياً ومثمراً بالنسبة لصناعة السفر، إذ عاد السفر الترفيهي إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا خلال أشهر الصيف المزدحمة، وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" قد توقع أن تنقل شركات الطيران 4.35 مليار راكب حول العالم، وهو مستوى قريب من المستوى القياسي المسجل في 2019 والبالغ 4.45 مليار راكب.
وفي تقارير سابقة، توقع خبراء في صناعة الطيران استمرار ارتفاع أسعار تذاكر السفر إلى فترات طويلة في المستقبل، كما شهدت تقلبات الأسعار ذروتها في هذا العام، إذ تسعى شركات الطيران لاستعادة أعداد الركاب التي كانت تحققها قبل الجائحة.








