العالم قد يتجاوز عتبة 1.5 درجة من الاحترار خلال 4 سنوات | الشرق للأخبار

العالم قد يتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية من الاحترار خلال 4 سنوات

التقلبات المناخية الطبيعية كان لها تأثير محدود في متوسط درجات الحرارة عام 2025

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة تعبيرية أنتجتها "الشرق" بالذكاء الاصطناعي تظهر اختناق كوكب الأرض جرّاء الاحتباس الحراري. 2 ديسمبر 2023 - Midjourney
صورة تعبيرية أنتجتها "الشرق" بالذكاء الاصطناعي تظهر اختناق كوكب الأرض جرّاء الاحتباس الحراري. 2 ديسمبر 2023 - Midjourney
القاهرة -

قالت دراسة جديدة إن الأنشطة البشرية رفعت متوسط حرارة الأرض بنحو 1.37 درجة مئوية في عام 2025، مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وسط مؤشرات على تسارع تراكم الحرارة داخل النظام المناخي.

وذكر تقرير "مؤشرات تغير المناخ العالمي"، المنشور في دورية Earth System Science Data، أن مستوى الاحترار الناجم عن النشاط البشري قد يتجاوز 1.5 درجة مئوية خلال نحو أربع سنوات، إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

شارك في إعداد الدراسة أكثر من 70 عالماً، من 56 مؤسسة في 17 دولة، بينهم باحثون شاركوا في تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

ويشار إلى أنه في المؤتمر الحادي والعشرين للأطراف الذي انعقد بباريس في ديسمبر 2015، تبنت 195 دولة اتفاقية مناخية، هي الأولى من نوعها، تضمنت هدفاً لتعزيز الاستجابة العالمية لتهديد تغير المناخ من خلال إبقاء الزيادة في متوسط ​​درجة الحرارة العالمية أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الصناعة ومتابعة الجهود للحد زيادة درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة.

مؤشرات تغير المناخ العالمي

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، بيرس فورستر، مدير مركز "بريستلي" لمستقبل المناخ بجامعة ليدز، إن اختلال توازن الطاقة على الأرض، وهو مقياس لسرعة تراكم الحرارة في النظام المناخي، وصل إلى مستوى قياسي، وتضاعف خلال العقود الأخيرة.

وأضاف التقرير أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية سجّلت أعلى مستوى لها على الإطلاق، إذ بلغت 56.8 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في عام 2024، مدفوعة أساساً بحرق الوقود الأحفوري.

وأظهرت النتائج أن عام 2025 كان ثالث أكثر الأعوام حرارة منذ بدء التسجيل، وأن التقلبات المناخية الطبيعية كان لها تأثير محدود على متوسط درجات الحرارة العالمية خلال العام.

ولا يزال معدل الاحترار، الناتج عن النشاط البشري، عند مستوى قياسي يبلغ نحو 0.27 درجة مئوية لكل عقد. وقال الباحثون إن ارتفاع تركيزات غازات الاحتباس الحراري، وانخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت، الذي تحجب جسيماته جزءاً من الاحترار، ساهما في هذا المعدل.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة، ماثيو بالمر، الباحث في هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، إن ارتفاع الانبعاثات يؤدي إلى احتجاز كميات متزايدة من الحرارة في الغلاف الجوي، ودفع النظام المناخي بعيداً عن حالة التوازن.

ووفقاً للدراسة، ارتفع متوسط مستوى سطح البحر عالمياً بنحو 23 سنتيمتراً منذ عام 1901، مع تسارع الارتفاع بسبب تمدد مياه المحيطات، مع ارتفاع حرارتها وذوبان الجليد على اليابسة.

موجات الحر البحرية

وسجل العالم خلال عام 2025 نحو 65 يوماً من موجات الحر البحرية. وأشارت الدراسة إلى أن عدد الأيام التي تشهد موجات حر بحرية زاد بأكثر من ثلاثة أمثاله بين عامي 1991 و2025، مما يهدد النظم البيئية البحرية، وإنتاج الغذاء، والاقتصادات الساحلية.

وقدّر الباحثون ميزانية الكربون، المتبقية للحفاظ على الاحترار دون 1.5 درجة مئوية، بنحو 130 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون اعتباراً من بداية 2026، وهي كمية قد تُستنفد خلال نحو ثلاث سنوات إذا استمرت الانبعاثات بالمعدلات الحالية.

وقال التقرير إن النتائج تؤكد الحاجة إلى تسريع خفض الانبعاثات خلال العقد الحالي، إلى جانب الحفاظ على شبكات الرصد، وقواعد البيانات المناخية العالمية التي يعتمد عليها العلماء في متابعة التغيرات، وتقييم المخاطر.

تصنيفات

قصص قد تهمك