تحذير الاتحاد الدولي التعدين أعماق البحار يهدد نصف الرخويات | الشرق للأخبار

تحذير من الاتحاد الدولي: التعدين في أعماق البحار يهدد نصف الرخويات

time reading iconدقائق القراءة - 4
نبات بروفانا، أحد أنواع الرخويات الأقل تهديداً في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة - iucn.org
نبات بروفانا، أحد أنواع الرخويات الأقل تهديداً في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة - iucn.org
جنيف-

حذرت أكبر شبكة للحفاظ على الطبيعة في العالم، الخميس، من أن أكثر من نصف أنواع الرخويات التي تتجمع حول الفتحات الحرارية تحت الماء، وتحمل إمكانات واعدة في مجالي الطب والتكنولوجيا، معرضة لخطر الانقراض بسبب تزايد عمليات التعدين ‌في أعماق البحار.

وجدد الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة دعوته لفرض وقف مؤقت على هذه العمليات، قبل انعقاد محادثات في هذا الشأن، الشهر الجاري، بقيادة الأمم المتحدة.

ويمارس عدد متزايد من الشركات عمليات استخراج معادن حيوية، مثل النحاس والكوبالت والزنك، من السوائل شديدة السخونة المنبعثة من الفتحات الحرارية المائية الطبيعية في قاع المحيط.

ورغم أن هذه الأنواع من الرخويات تشكل أقل من 1% من التنوع البيولوجي العالمي للرخويات، إلا أنها تلعب دوراً حيوياً في السلاسل الغذائية المرتبطة بالفتحات الحرارية المائية في أعماق البحار.

وقال الاتحاد، في بيان، إن تعدين الماس والتنمية الصناعية المقترحة في ناميبيا وجنوب إفريقيا، دفع ضفدع المطر الصحراوي نحو الانقراض.

وأضاف: "في أستراليا، تحسنت مكانة النومبات بفضل عقود من إجراءات الحفاظ عليها، على الرغم من أن بقائها يعتمد على الجهود المستمرة".

أفادت أحدث نسخة من "القائمة الحمراء" للأنواع المهددة بالانقراض الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، بأن 62% من أنواع الرخويات التي تعيش في المنافذ الحرارية المائية، أي 125 نوعاً من أصل 201، تصنف الآن على أنها معرضة لخطر الانقراض بسبب عمليات التعدين التي تخلق طبقات من الرواسب تعطل نظما بيئية كاملة.

وقال عضو مجموعة المتخصصين في الرخويات بالاتحاد، الدكتور تشونج تشين: "التعدين في أعماق البحار سيخنق النظام البيئي بأكمله"، موضحاً أن فقدان الرخويات ‌في حقل فتحات معين يعني أيضاً فقدان جميع الأنواع الأخرى غير الرخوية التي تعيش في تلك الفتحات.

"القائمة الحمراء"

وأضاف تشين أن بعض الرخويات التي تعيش قرب الفتحات الحرارية المائية أثبتت بالفعل قيمتها للمجتمع البشري، مثل حلزون البحر المدرع، الذي طور عملية إنتاج ‌معادن حيوية تساعد الباحثين على الوصول إلى جسيمات نانوية لتقنيات جديدة مثل الخلايا الشمسية.

ويجري حالياً دراسة أنواع أخرى للمساعدة في تطوير بدائل للبلاستيك.

وتابع تشين: "السماح بانقراض هذه الأنواع قد يعني أيضاً فقدان الحلول البيولوجية ‌للتحديات المستقبلية في مجالات الطب والمواد الخام والتكنولوجيا قبل أن تتاح لنا حتى فرصة اكتشافها".

وصدرت "القائمة الحمراء" قبيل انعقاد اجتماع "السلطة الدولية لقاع البحار" التابعة للأمم المتحدة في جامايكا، في الفترة من 13 إلى 31 يوليو الجاري، لاتخاذ قرار بشأن كيفية تنظيم استخراج المعادن من قاع المحيط.

وعلى غرار المنظمات البيئية الأخرى، دعا الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى حظر مثل هذه الأنشطة، لكن عدداً من الحكومات تريد العكس.

وسرعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عملية إصدار تراخيص لشركات أميركية تبحث ‌عن ‌المعادن الحيوية في المياه الدولية.

تصنيفات

قصص قد تهمك