التصوير الشبحي تقنية مبتكرة تنتج أشعة سينية أكثر ضوحا أمانا | الشرق للأخبار

"التصوير الشبحي".. تقنية مبتكرة تنتج أشعة سينية أكثر وضوحاً وأماناً

تمهد لفحوص طبية أكثر أماناً للأطفال والحوامل والمرضى الذين يحتاجون لفحوص متكررة

time reading iconدقائق القراءة - 4
تطوير تقنية تصوير تنتج صور أشعة سينية عالية الدقة بجرعة شديدة الانخفاض، ما يمهد لفحوص أكثر أماناً - Optica
تطوير تقنية تصوير تنتج صور أشعة سينية عالية الدقة بجرعة شديدة الانخفاض، ما يمهد لفحوص أكثر أماناً - Optica
القاهرة -

طور باحثون تقنية تصوير حاسوبي جديدة تتيح إنتاج صور أشعة سينية عالية الدقة، باستخدام جزء ضئيل من عدد الفوتونات اللازم في التصوير التقليدي، في خطوة قد تمهد لفحوص طبية أكثر أماناً للأطفال والحوامل والمرضى الذين يحتاجون فحوصاً متكررة.

وتمكن باحثون في معهد شنغهاي للأبحاث المتقدمة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، من إنتاج صور تقترب دقتها من 2 مليون بكسل باستخدام 0.48% فقط من فوتونات الأشعة السينية المستخدمة عادة في التصوير.

وقال الباحثون إن نتائج التقنية التجريبية، المنشورة في دورية OPTICA، أعطت صوراً بجودة مماثلة للتصوير الإشعاعي التقليدي في ظروف الإضاءة شديدة الانخفاض، كما حققت أعلى نسبة ممكنة بين التباين والضوضاء باستخدام عدد من الفوتونات يقل بمقدار 100 مرة.

"التصوير الشبحي"

قال قائد فريق البحث تيكياو شياو، إن التصوير التقليدي يعتمد على وصول عدد كاف من فوتونات الأشعة السينية إلى الكاشف لتكوين صورة واضحة، في حين تستخدم الطريقة الجديدة خوارزميات حاسوبية لإعادة بناء الصورة اعتماداً على عدد أقل بكثير من الفوتونات.

وأضاف أن التقنية قد تُدمج مستقبلاً مع أجهزة المستشفيات المستخدمة في تصوير الصدر والأشعة المقطعية، ما قد يقلل التعرض للإشعاع، خصوصاً لدى الفئات الأكثر حساسية، أو الأشخاص الذين يخضعون لفحوص متتابعة.

وتعتمد الطريقة على تقنية تعرف باسم "التصوير الشبحي"، وهي أسلوب حاسوبي يستخلص الصورة من خلال الربط بين شعاعين من الأشعة السينية، يحمل الشعاع الأول نمطاً عشوائياً يستخدم مرجعاً دون أن يمر عبر العينة، بينما يعبر الشعاع الثاني الجسم المراد تصويره.

ويتيح تحليل العلاقة بين الإشارات الناتجة عن الشعاعين إعادة بناء صورة للجسم، حتى عندما تكون كمية الأشعة التي تلامسه محدودة للغاية.

ورغم دراسة التصوير الشبحي بالأشعة السينية منذ سنوات، إلا أن الباحثين واجهوا صعوبة في الحصول على صور عالية الدقة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جرعة إشعاعية منخفضة، ومجال تصوير واسع.

وللتغلب على هذه المشكلة، قسَّم الباحثون شعاع الأشعة السينية إلى شعاع ضعيف يمر عبر العينة، وآخر مرجعي أقوى، بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات من كل فوتون، واستخدموا بلورات تتميز بتقسيم منتظم ومترابط للأشعة، ما سمح بتسجيل إشارات الشعاعين بصورة متزامنة.

استعان الباحثون بكاشفين مختلفين، أحدهما مصمم لرصد الإشارات شديدة الضعف، والآخر لتسجيل التفاصيل المكانية الدقيقة، إلى جانب خوارزمية تعتمد على "الفتحة الاصطناعية" لإعادة تكوين صورة كاملة من عشرات القياسات فقط.

واختبر الباحثون التقنية في خط تجارب للأشعة السينية بمنشأة "شنغهاي للإشعاع السنكروتروني" في الصين، وقارنوا الصور الناتجة بصور التقطت بالطريقة المباشرة تحت العدد نفسه من الفوتونات.

وأظهرت النتائج أن الطريقة الجديدة أنتجت صوراً بقياس 1992×944 بكسل، مع تحسن واضح في الجودة، مقارنة بالتصوير المباشر في ظروف الجرعة المنخفضة للغاية.

لكن الباحثين قالوا إن التقنية لا تزال في مرحلة إثبات المفهوم؛ إذ أجريت التجارب باستخدام "مصدر سنكروتروني متطور" لا يتوفر عادة في المستشفيات.

ويعتزم الباحثون اختبار الطريقة باستخدام أنابيب الأشعة السينية التقليدية، وتحسين جودة الصور، قبل تقييم إمكانية تطبيقها في الفحوص الطبية السريرية.

تصنيفات

قصص قد تهمك