مسبار جديد لناسا يهدف لرصد مؤشرات الحياة على أحد أقمار المشتري

تنتهي المهمة عام 2034 بعدما بدأ التخطيط لها في أواخر تسعينيات القرن الماضي

time reading iconدقائق القراءة - 4
شعار "ناسا" على مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا  19 مايو ، 2020 - REUTERS
شعار "ناسا" على مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا 19 مايو ، 2020 - REUTERS
كاليفورنيا-أ ف ب

كشفت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" النقاب عن مسبار بين الكواكب يهدف إلى رصد أي كائنات فضائية قد تكون موجودة تحت سطح أحد أقمار المشتري الجليدية.

ومن المقرر إطلاق مسبار "كليبر" الذي تبلغ قيمته 5 مليارات دولار، في أكتوبر محمَّلاً على صاروخ "فالكون هيفي" من "سبيس إكس"، والذي سيتّجه إلى "أوروبا"، أحد الأقمار المتعددة التابعة للمشتري، أكبر كواكب في المجموعة الشمسية.

وسيستغرق مسار الجهاز أكثر من خمس سنوات، فيما سيمرّ "كليبر" تحديداً عبر المريخ قبل أن يدخل المدار حول كوكب المشتري و"أوروبا" في عام 2031، إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها.

ويقول العالم المسؤول عن هذه المهمة الفضائية بوب بابالاردو، في حديث إلى وكالة "فرانس برس"، إن "أحد الأسئلة الأساسية التي ترغب ناسا في إيجاد إجابات لها هو: هل نحن وحدنا في الكون؟.. إذا اكتُشف دليل على وجود حياة، فسيكون ذلك خطوة تقدمية كبيرة في فهم انتشار الحياة في الكون".

والجهاز موضوع حالياً في غرفة معقمة داخل مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في كاليفورنيا، وهو غير مُتاح سوى لموظفين معيّنين، واتُّخذت كل الاحتياطات لكي لا يتسبب المسبار بنقل أي ميكروبات أرضية إلى "أوروبا".

وبمجرد أن تبدأ مهمة المسبار، سينطلق في معاينة تفصيلية لقمر المشتري المشابه بالحجم لقمر الأرض، والذي يعتقد العلماء أنه مغطى بمياه جليدية.

ويقول بابالاردو "إنّ المسبار يضم أدوات ككاميرات وأجهزة قياس الطيف ومقياس المغناطيسية ورادار يمكنها اختراق الجليد والارتداد عن الماء السائل والعودة إلى السطح مع معلومات عن مدى سماكة الجليد ومكان وجود الماء السائل".

ولا يتطلّع المسؤولون عن المهمة إلى إيجاد كائنات فضائية تتجوّل، فهم لا يبحثون عن علامات تؤشر إلى وجود حياة، بل عن أي ظروف ملائمة لها، ويدرك العلماء أنّ أشكالاً صغيرة من الحياة يمكن أن تكون قائمة حتى في المناخات القاسية على الأرض، تحت الغطاء الجليدي في البيئات الخالية من الضوء.

ويقول مدير مشروع مهمة "أوروبا كليبر" جوردان إيفانز "إذا كانت الأقمار المحيطة بالكواكب البعيدة عن النجوم قادرة على استضافة الحياة، فأعتقد أن احتمال وجود الحياة في النظام الشمسي، وفي الكون، يزداد بشكل كبير".

مهمة صعبة

لن تكون دراسة "أوروبا" سهلة، إذ يحيط مجال إشعاعي قوي بهذا القمر، وقد يتسبب بتلف أدوات "كليبر" الذي سيتلقى ما يعادل مئة ألف صورة صدر بالأشعة السينية في كل دائرة ينجزها حول هدفه، ونظراً إلى بُعد المسافة، ستستغرق بيانات المسبار 45 دقيقة للوصول إلى محطة التحكم.

وعلى الرغم من ألواح "كليبر" الشمسية الهائلة التي ستُنشر بمجرد وصوله إلى الفضاء، سيكون من الصعب إبقاء المسبار في الخدمة، بحسب إيفانز.

وقال: "بالقرب من الأرض، يمكن للألواح الشمسية توفير الطاقة لـ20 منزلاً بصورة مستمرة، أما قرب المشتري، فلا يمكنها تزويد سوى بعض المصابيح والأجهزة الصغيرة بالكهرباء"، وذلك بسبب بُعد الكوكب عن الشمس.

ومن المقرر أن تنتهي المهمة التي بدأ التخطيط لها في أواخر تسعينيات القرن الماضي، قرابة العام 2034 عندما يكون "كليبر" قد وصل إلى نهاية عمره الإنتاجي.

وأشار نائب رئيس المشروع، تيم لارسون، إلى أن الخطوة الأخيرة للمسبار ستكون التحطّم على أحد أقمار المشتري، ومضيفاً: "عندما تنتهي المهمة العلمية، تكون طريقة الإنهاء في الاصطدام بأحد الأجرام (السماوية) الأخرى في نظام المشتري المتاح للجهاز.. وفي الوقت الحالي، تخطط ناسا لدفع المسبار باتجاه جانيميد، أكبر قمر تابع للمشتري".

تصنيفات

قصص قد تهمك