
أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، "سدايا"، الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي "نُسدي"، والتي تهدف إلى لعب دور محوري في رسم مستقبل البيانات محلياً وعالمياً.
وأكد رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، د.عبدالله الغامدي، أن "الاستراتيجية الجديدة تركز على معالجة الأولويات الوطنية الملحّة للمملكة، والتوجهات في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي حتى عام 2030، خصوصاً في قطاع التعليم والصحة والقطاع الحكومي والنقل والمواصلات والطاقة، وصولاً إلى ترسيخ موقع المملكة كمركز اختصاص وتميّز، ومحطة لبناء مقوّمات تنافسية عالمية للانطلاق نحو الريادة العالمية في هذا المجال".
وقال الغامدي، إن "رؤية الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي ترتكز على 6 أبعاد، تتمثل في ترسيخ موقع المملكة كمركز عالمي لتمكين أفضل تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، وتطوير القوى العاملة في المملكة ببناء مورد مستدام للكفاءات المحلية في المجال، إلى جانب بناء البيئة التشريعية الأكثر تشجيعاً للشركات والمواهب المتخصصة".
ولفت إلى أن الاستراتيجية "تسهم في جذب التمويل الفعال والمستقر للفرص الاستثمارية المتميزة، فضلاً عن تمكين أفضل المؤسسات البحثية المتخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي لقيادة الابتكار وتعظيم الأثر المنشود، إضافةً إلى تحفيز تبني التقنيات من خلال المنظومة الأكثر جاهزيةً وتطلعاً".
وتستهدف الاستراتيجية وصول السعودية في عام 2030 إلى قائمة أعلى 15 دولة في الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أعلى 10 دول في البيانات المفتوحة، كما ستعمل على الوصول إلى أعلى 20 دولة في الإسهام بالمنشورات العلمية.
وتسعى الاستراتيجية إلى تطوير الأفراد ببناء مورد مستدام للكفاءات، وذلك لنحو 20 ألف متخصص وخبير في البيانات والذكاء الاصطناعي، وجذب استثمارات في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي بما يقارب 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وتحفيز ريادة الأعمال والإسهام في خلق 300 شركة ناشئة في المجال، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
وجاء إطلاق الاستراتيجية الجديدة، خلال أول أيام القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي تُقَام فعالياتها في الرياض، تحت شعار: "الذكاء الاصطناعي لخير البشرية"، ويشارك فيها أكثر من 200 خبير وصانع قرار، وهي من تنظيم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا".
ويتضمن المؤتمر جلسات عدة في مجالات التعافي من جائحة كورونا، والتوجهات التي تشكل مجال الذكاء الاصطناعي، كما سيتم خلالها مناقشة بعض الاعتبارات الاستراتيجية الضرورية لتأسيس منظومة فعّالة ومؤثرة للذكاء الاصطناعي، وتشجيع التعاون بين القيادات في هذا المجال، وتحري الخيارات الاستراتيجية الوطنية الملائمة.




