مع تنامي whoop.. جوجل إلى عالم أساور اللياقة البدنية | الشرق للأخبار

مع تنامي Whoop.. جوجل إلى عالم أساور اللياقة البدنية بمنتج جديد

time reading iconدقائق القراءة - 4
سوار Whoop الرياضي - Whoop
سوار Whoop الرياضي - Whoop
القاهرة -

تشهد سوق الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء، تحولاً نحو نماذج تعتمد على تقليل التفاعل المباشر مع المستخدم، والتركيز على تحليل البيانات الصحية بشكل أعمق.

تعزز هذا الاتجاه مؤخراً بعد أن نجحت شركة Whoop في جمع تمويل إضافي ضخم بقيمة 575 مليون دولار، ما رفع تقييمها إلى نحو 10.1 مليار دولار، في مؤشر واضح على ثقة المستثمرين بهذا النموذج القائم على الأساور الخالية من الشاشات.

وتخطط الشركة، المدعومة أيضاً من نجوم رياضيين بارزين، لطرح عام أولي خلال العامين المقبلين، ما يعكس طموحاتها في قيادة هذا القطاع سريع النمو.

جوجل تدخل السوق

في هذا السياق، تستعد جوجل، التابعة لشركة ألفابت، لدخول المنافسة عبر تطوير سوار لياقة جديد دون شاشة تحت علامة Fitbit، مع توقعات بإطلاقه لاحقاً هذا العام، حسبما أوردت "بلومبرغ".

وسيقدم سوار جوجل الجديد، مجموعة من الميزات الأساسية، بينما سيعتمد على اشتراك مدفوع لاستخدام مزايا إضافية، في نهج مشابه لما تتبعه الشركات الناشئة في هذا المجال.

ويحمل سوار جوجل المنتظر تصميماً بسيطاً يعتمد على شريط قماشي باللون الرمادي مع بطانة داخلية برتقالية، وهو تصميم يبدو قريباً للغاية من سوار Whoop الحالي.

إلا أن الفارق الجوهري يكمن في نموذج تحقيق الأرباح، حيث تعتزم جوجل بيع الجهاز نفسه مقابل سعر، إلى جانب الاشتراك، بينما تعتمد Whoop بشكل كامل على الاشتراكات دون تحمل المستخدمين تكلفة شراء الجهاز.

وقد حظي المنتج المرتقب بزخم إعلامي قبل إطلاقه رسمياً، بعد أن نشر نجم دوري كرة السلة الأميركي ستيفن كوري مقطعاً ترويجياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أشار فيه إلى أن الجهاز سيمنح المستخدمين "علاقة جديدة مع صحتهم"، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول العلامة التجارية أو الإمكانات.

من جانبها، أكدت جوجل أن النجم الأميركي يعمل مع فريقها على تطوير "شيء مميز"، مع وعود بالإعلان عن مزيد من التفاصيل قريباً.

ويمثل هذا السوار جزءاً من استراتيجية أوسع لدى جوجل لتعزيز منظومة الأجهزة القابلة للارتداء، حيث سيتكامل مع مدرب صحي شخصي مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل تطبيق Fitbit الذي أعيد تصميمه.

ويهدف هذا المدرب إلى تقديم رؤى متقدمة وشاملة حول الصحة، تشمل الصحة النفسية، والدورة البيولوجية، والتغذية، وترطيب الجسم، في محاولة لتحويل البيانات الخام إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ.

وكانت الشركة قد أطلقت النسخة التجريبية العامة لهذه الميزة في أكتوبر الماضي، ما يعكس تسارع استثماراتها في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن خدمات الصحة الرقمية.

ويأتي دخول العملاق الأميركي إلى هذا المجال في وقت تواصل فيه شركات مثل Whoop وOura Health تعزيز حضورها عبر أجهزة تركز على جمع البيانات دون تشتيت المستخدم بشاشات، أو إشعارات مستمرة. 

ويستند هذا التوجه إلى فلسفة تقوم على أن القيمة الحقيقية تكمن في التحليل العميق للبيانات، وليس في عرضها اللحظي.

في المقابل، لا تزال شركات كبرى مثل أبل متمسكة بنهج الأجهزة المزودة بشاشات، حيث تقدم ساعة Apple Watch تجربة متكاملة تتيح للمستخدمين التفاعل مع التطبيقات والإشعارات مباشرة من المعصم، عبر عدة إصدارات.

وفي ظل هذا الانقسام، يبدو أن سوق الأجهزة القابلة للارتداء تتجه نحو مرحلة جديدة من التخصص، حيث يفضل بعض المستخدمين الأجهزة البسيطة التي تعمل في الخلفية وتقدم تحليلات معمقة، بينما يواصل آخرون الاعتماد على الأجهزة التفاعلية التقليدية.

ومع دخول جوجل واستمرار تدفق الاستثمارات إلى هذا القطاع، تزداد المؤشرات على أن الأساور الخالية من الشاشات قد تتحول من اتجاه ناشئ إلى ركيزة أساسية في مستقبل الصحة الرقمية.

تصنيفات

قصص قد تهمك