تصاعد التنافس أميركا الصين بكين تحظر استحواذ ميتا على مانوس | الشرق للأخبار

تصاعد التنافس بين أميركا والصين.. بكين تحظر استحواذ ميتا على "مانوس"

الحكومة بعد أشهر من التحقيق: الصفقة محاولة تآمرية لإضعاف القاعدة التقنية للبلاد

time reading iconدقائق القراءة - 4
حكومة بكين تحظر استحواذ شركة ميتا الأميركية على شركة "مانوس" الصينية"، صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
حكومة بكين تحظر استحواذ شركة ميتا الأميركية على شركة "مانوس" الصينية"، صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
القاهرة-

قررت الحكومة الصينية وقف استحواذ شركة ميتا على شركة "مانوس" الصينية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي الصفقة التي أُعلن عنها رسمياً في نوفمبر الماضي، بقيمة 2 مليار دولار.

وتعكس الخطوة تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين على الهيمنة في سوق التكنولوجيا الناشئة.

وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز، بأن الجهات التنظيمية في الصين قررت إلغاء الصفقة بعد مراجعة مدى توافقها مع قواعد الاستثمار في بكين، وأعلنت، في بيان، أنها أبلغت الأطراف المعنية بضرورة التراجع عن الصفقة، مشددة على حظر أي استثمار أجنبي في شركة "مانوس"، وإلزام الأطراف بإلغاء عملية الاستحواذ وفقاً للقانون.

أشهر من التحقيقات

كانت الصين فتحت تحقيقاً بشأن الصفقة منذ إعلانها، نهاية العام الماضي، وشاركت عدة جهات تنظيمية في مراجعتها، من بينها اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، ووزارة التجارة، والهيئة الصينية لمكافحة الاحتكار، في إطار تقييم شامل شمل قواعد تصدير التكنولوجيا، وقوانين الاستثمار الأجنبي، وتشريعات المنافسة.

وأظهرت نتائج التحقيق أن صفقة "مانوس" تتعارض مع القوانين المنظمة للاستثمارات الأجنبية في الشركات الصينية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار بإلغائها.

كانت الحكومة الصينية وصفت الصفقة، في وقت سابق، بأنها محاولة "تآمرية" لإضعاف القاعدة التقنية للبلاد.

تأسست شركة "مانوس" في الصين، لكنها نقلت مقرها الرئيسي وفريقها الأساسي إلى سنغافورة، العام الماضي، عقب جولة تمويل قادتها شركة رأس مال مخاطر أميركية، قبل أن تعلن ميتا لاحقاً الاستحواذ عليها.

وفي مارس الماضي، فرضت السلطات الصينية قيوداً على سفر 2 من مؤسسي الشركة، ومنعتهما من مغادرة البلاد أثناء مراجعة الصفقة.

عملية معقدة

ورغم قرار الإلغاء، تشير التقارير إلى أن تفكيك الصفقة ربما يكون معقداً، خاصة أن ميتا كانت قد بدأت بالفعل في دمج تقنيات "مانوس" داخل بعض أدواتها ومنتجاتها، بما في ذلك خطط دمجها في منصاتها مثل إنستجرام وفيسبوك وواتساب، حيث أصبح التطبيق يحمل بالفعل شعار ميتا على شاشته الافتتاحية.

يأتي هذا التطور في توقيت سياسي حساس، قبيل قمة مرتقبة، الشهر المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الصيني شي جين بينج، والتي من المتوقع أن تتناول سبل تخفيف التوتر المستمر بين البلدين، خاصة في ملفات التجارة والتكنولوجيا.

من جانبها، لم تصدر شركة ميتا تعليقاً فورياً على القرار، لكنها سبق أن أكدت أن الصفقة تتوافق مع القوانين المعمول بها، وتوقعت التوصل إلى حل مناسب مع الجهات التنظيمية في بكين.

توقيت صعب 

يأتي إلغاء الصفقة في وقت تعتمد فيه ميتا بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والوكلاء الرقميين ضمن استراتيجيتها المستقبلية، بقيادة مؤسسها ومديرها التنفيذي مارك زوكربيرج، وكانت صفقة "مانوس" إحدى الركائز الأساسية لتوسيع حضور الشركة في هذا المجال، خاصة مع توجهها لتطوير أنظمة قادرة على تنفيذ المهام المعقدة بشكل مستقل نيابة عن المستخدمين.

وكانت الشركة الأميركية بدأت بالفعل اختبار قدرات تتيح للمستخدمين إسناد المهام إلى "مانوس" عبر تطبيق الهاتف، مع إمكانية متابعة التنفيذ لاحقاً عبر الحاسوب، إلى جانب استثمارات أخرى في منصات متخصصة في التواصل بين وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو ما كان من المتوقع أن يجعل "مانوس" حجر الأساس في استراتيجية ميتا داخل سوق الوكلاء الرقميين المدعومين بالذكاء الاصطناعي.

تصنيفات

قصص قد تهمك