Claude يستعيد عملات بيتكوين منسية بـ400 ألف دولار | الشرق للأخبار

كلمة مرور منسية منذ عقد.. Claude يستعيد بيتكوين بـ400 ألف دولار

اشترى المستخدم العملات عندما كان سعر الواحدة نحو 250 دولاراً فقط.. ثم نسي كلمة المرور

time reading iconدقائق القراءة - 7
مساعد الذكاء الاصطناعي "كلود" يساعد مستخدماً في استعادة محفظة رقمية للبيتكوين - صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - Asharq
مساعد الذكاء الاصطناعي "كلود" يساعد مستخدماً في استعادة محفظة رقمية للبيتكوين - صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - Asharq
القاهرة-

نجح مساعد الذكاء الاصطناعي "كلود" (Claude)، التابع لشركة أنثروبيك، في مساعدة مستخدم على استعادة نحو 400 ألف دولار من عملات بيتكوين المفقودة، بعد أكثر من 10 سنوات من فقدان الوصول إلى محفظته الرقمية.

ولفتت هذه الواقعة الأنظار إلى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في حل المشكلات المعقدة المرتبطة بالعملات المشفرة.

وبحسب ما نشره مالك المحفظة، عبر منصة إكس، فإنه اشترى عملات بيتكوين عندما كان سعر الواحدة نحو 250 دولاراً فقط، ثم غيّر كلمة مرور محفظته خلال سنوات الدراسة الجامعية، قبل أن يفقد القدرة على تذكرها لاحقاً.

وأمضى صاحب المحفظة سنوات طويلة في محاولات فاشلة لاستعادة الوصول إلى أمواله، بما في ذلك تجربة تريليونات من احتمالات كلمات المرور المختلفة، على حسب قوله، دون جدوى، إلى أن قرر أخيراً اللجوء إلى نموذج كلود كمحاولة أخيرة لاستعادة المحفظة.

قام المستخدم بتحميل ملفات قديمة من جهاز الكمبيوتر الخاص به، الذي يعود إلى فترة الدراسة الجامعية، داخل كلود، ليتمكن النموذج من تحليل الملفات، والبحث بين البيانات القديمة المتراكمة.

وخلال عملية التحليل، اكتشف المساعد الذكي ملف نسخة احتياطية أقدم للمحفظة الرقمية يعود إلى ما قبل تغيير كلمة المرور، وهو ما شكّل نقطة التحول الأساسية في عملية الاستعادة.

استرجاع 400 ألف دولار!

وكشفت صورة نشرها صاحب المحفظة تفاصيل تقنية إضافية حول عملية الاستعادة، موضحاً أن الهدف كان استرجاع نحو 5 عملات بيتكوين كانت عالقة داخل محفظة تابعة لمنصة Blockchain.com، ومشفرة بكلمة المرور المنسية.

وأوضح أن عملية الاسترجاع الناجحة اعتمدت على العثور على نسخة احتياطية قديمة للمحفظة، تم تنزيلها في ديسمبر 2019 على جهاز كمبيوتر قديم، وكانت لا تزال قابلة لفك التشفير باستخدام كلمة المرور الثانوية القديمة التي كان يحتفظ بها داخل دفتر ملاحظات خاص بعبارات الاسترداد السرية.

وأشار إلى أن المفاتيح الخاصة بمحفظة البيتكوين لا تتغير بمرور الوقت، بينما تتغير فقط طبقات التشفير المحيطة بها، وهو ما سمح باستخدام النسخة الاحتياطية القديمة للوصول إلى المفاتيح الخاصة نفسها المرتبطة بالأموال الحالية داخل المحفظة.

وبعد فك تشفير النسخة القديمة باستخدام كلمة المرور القديمة، تمكن المستخدم من الوصول إلى المفاتيح الخاصة الأصلية التي تتحكم في الرصيد الحالي، قبل أن يقوم بتحويل كامل الرصيد البالغ 5 عملات بيتكوين، بقيمة تقارب 395 ألف دولار إلى محفظة جديدة.

3.5 تريليون محاولة فاشلة

كما تضمنت عملية الاسترجاع، والتي استمرت طوال 8 أسابيع من العمل المتواصل، استخدام أداة برمجية تجرب نحو 300 ألف كلمة مرور في الثانية لتجربة فتح المحفظة، وهو ما نتج عنه تجربة ما يقرب من 34 مليار كلمة مرور.

واستخدم أيضاً برنامج Hashcat على بطاقات الرسوميات RTX 4090 عبر منصة Vast.ai، ليتم تجربة كلمات مرور مختلفة، بمعدل وصل إلى 148 مليون محاولة في الثانية، ما أتاح اختبار نحو 3.4 تريليون كلمة مرور، وبذلك ارتفع إجمالي كلمات المرور التي تمت تجربتها لفتح المحفظة إلى قرابة 3.5 تريليون كلمة مرور، ولكن جميعها باءت بالفشل.

وأشار المستخدم كذلك إلى أنه تمكن من العثور على عبارتي استرداد قديمتين خاصتين بمحافظ Blockchain.com داخل دفتر ملاحظات، ثم فك تشفيرهما للوصول إلى كلمات المرور الرئيسية والثانوية القديمة، لكنهما لم تكونا تتطابقان مع كلمة المرور الحالية للمحفظة.

واشتملت عمليات البحث على التدقيق في ملفات جهازين حاسوبيين ماك، وقرصَي تخزين خارجيين، ورسائل عبر حساب المستخدم على منصة إكس، التي تضمنت 1684 رسالة أرسلها المستخدم لنفسه، إضافة إلى ملاحظاته عبر تطبيق أبل نوتس، بجانب رسائله البريدية الإلكترونية على خدمات iCloud Mail وجيميل.

كما أوضح صاحب المحفظة أن إجمالي التكاليف المباشرة للعملية لم يتجاوز 15 دولاراً، أنفقها على استئجار قدرات معالجة رسومية عبر منصة Vast.ai 

الذكاء الاصطناعي وتشفير بيتكوين

وأشار مالك المحفظة الرقمية أن ما حدث لا يعني أن كلود تمكن من اختراق تشفير بيتكوين أو كسر الأنظمة الأمنية للعملة المشفرة، خلافاً لبعض المزاعم المتداولة عبر الإنترنت، بل إن العملية اعتمدت بالكامل على وجود أجزاء متناثرة من بيانات الوصول الأصلية، مثل النسخ الاحتياطية القديمة وعبارات الاسترداد السرية، فيما اقتصر دور الذكاء الاصطناعي على تنظيم البيانات، وتحليل الملفات المعقدة بصورة أكثر كفاءة من الطرق التقليدية.

وأوضح التقرير أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تمتلك قدرة متقدمة على التنقل بين كميات ضخمة من الملفات غير المنظمة، والبحث داخلها وتحليلها، وهو ما يجعلها أدوات فعالة في استعادة المعلومات المفقودة، أو إعادة ترتيب السجلات الرقمية القديمة والربط بين محتواها للوصول إلى المطلوب.

تنقيب البيانات

ووصف التقرير الواقعة بأنها أقرب إلى تنقيب رقمي للبيانات مدعوم بالذكاء الاصطناعي، إذ تمتلك شريحة واسعة من المستخدمين أجهزة كمبيوتر قديمة، أو أقراص تخزين، أو حسابات سحابية تضم سنوات طويلة من الملفات والبيانات غير المرتبة، والتي قد تحتوي أحياناً على معلومات شديدة الأهمية لا يتذكر أصحابها كيفية الوصول إليها أو الربط بينها.

وأضاف أن أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل كلود، قد تتحول مستقبلاً إلى مساعد رقمي أساسي لإدارة هذا النوع من الفوضى الرقمية، ليس لأنها تحاكي التفكير البشري بصورة كاملة، وإنما لقدرتها الكبيرة على تحليل الأرشيفات الضخمة، وربط المعلومات المتناثرة بطريقة فعالة.

ويرى التقرير أن القصة تمثل دفعة دعائية قوية لشركات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها أنثروبيك، في ظل سعيها لإقناع المستخدمين بالاعتماد على المساعدات الذكية في حياتهم اليومية، ليس فقط في إنشاء النصوص أو البرمجة، بل أيضاً في حل المشكلات الواقعية المعقدة.

وعبر منشور على "إكس"، تعامل مالك المحفظة مع الواقعة بروح ساخرة، إذ قال مازحاً إنه يفكر في تسمية طفله المستقبلي على اسم الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، تقديراً للدور الذي لعبه كلود في استعادة ثروته الرقمية.

تصنيفات

قصص قد تهمك