
تستعد شركة أبل لإطلاق جيل جديد من أجهزة "آيباد برو" إلى جانب نسخة مُعاد تصميمها من حاسوب "ماك بوك برو" خلال العام المقبل، في إطار مجموعة واسعة من المنتجات الجديدة التي تخطط الشركة لطرحها خلال عام 2027، ,الذي يتزامن مع الذكرى العشرين لإطلاق هاتف آيفون.
وبحسب ما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر، تختبر أبل حالياً أربعة طرازات جديدة من أجهزة "آيباد برو"، يُتوقع وصولها إلى الأسواق خلال ربيع 2027، والأجهزة الجديدة ستحتفظ بقياسي الشاشة الحاليين البالغين 11 و13 بوصة، دون تغيير في أحجام الشاشات.
تحسينات "آيباد برو"
وستركز التحديثات المرتقبة لأجهزة "آيباد برو" بصورة رئيسية على المكونات الداخلية، إذ تعتزم أبل تزويدها بمعالجات أسرع وأكثر كفاءة مقارنة بالجيل الحالي.
وكانت الشركة قد اختبرت في وقت سابق نظام تبريد يعتمد على تقنية "غرفة البخار" (Vapor Chamber) للأجهزة اللوحية، وهي تقنية تهدف إلى تحسين الأداء المستدام لفترات طويلة، وتقليل احتمالات ارتفاع درجة حرارة الجهاز عند تشغيل التطبيقات والمهام المكثفة.
ويأتي هذا التوجه في ظل سعي أبل إلى تعزيز قدرات أجهزتها على التعامل مع التطبيقات الاحترافية وأعباء العمل المتزايدة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب مستويات أعلى من الأداء والكفاءة الحرارية.
إصدارات "ماك بوك برو"
وفي موازاة ذلك، تعمل أبل على تطوير نسخة جديدة من "ماك بوك برو" الأقل سعراً، تحمل داخلياً الاسم الرمزي K104، مع توقعات بطرحها في وقت مبكر من النصف الأول من عام 2027.
وسيأتي الحاسوب المحمول بقياس 14 بوصة مع تصميم جديد يتماشى مع التوجهات التي تعمل الشركة على تطويرها لأجهزة "ماك بوك" الأعلى فئة.
وتشير المعلومات إلى أن هذا التصميم سيكون جزءاً من الجيل المقبل من أجهزة MacBook، التي يُنتظر أن تتضمن شاشات تعمل باللمس، والمقرر طرحها بين نهاية عام 2026 وبداية عام 2027.
كما كشف التقرير أن أبل كانت قد انتهت بالفعل قبل أشهر من تطوير نسخة محدثة أخرى من "ماك بوك برو" الاقتصادي تحمل الاسم الرمزي J804.
وكان من المخطط إطلاق هذا الجهاز خلال العام الجاري مع الاحتفاظ بالتصميم الحالي، لكن مع تزويده بمعالج M6 الأساسي الجديد.
ويُذكر أن آخر تحديث للفئة الاقتصادية من أجهزة "ماك بوك برو" جاء في أكتوبر 2025.
معالج M7
وتستهدف أبل أيضاً إطلاق أول معالج من فئة M7 خلال النصف الأول من عام 2027، في خطوة تعكس رغبة الشركة في تسريع الانتقال من جيل M6 المرتقب إلى الجيل التالي من معالجاتها.
وتعمل الشركة على تكثيف جهودها لتطوير رقائقها الخاصة بما يسمح لها بالتعامل بصورة أفضل مع أعباء الذكاء الاصطناعي الأكثر تعقيداً، والتي تتطلب قدرات أكبر في المعالجة والذاكرة مقارنة بالأجيال السابقة.
ويعكس ذلك توجه أبل المتزايد نحو تهيئة بنيتها لدعم التطبيقات والخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
تحديات سلاسل التوريد
ورغم خططها الطموحة، تواجه أبل تحديات متزايدة تتعلق بتوافر المكونات الأساسية، إذ تعاني الشركة نقصاً حاداً في وحدات الذاكرة والرقائق الإلكترونية، وهو ما أثر على سلاسل التوريد الخاصة بها.
ووفقاً للوكالة، أدى هذا الوضع إلى حالة من عدم الاستقرار في الجداول الزمنية لعدد من المنتجات، ما يعني أن بعض الخطط الحالية قد تشهد تعديلات مقارنة بخريطة الطريق المعتمدة حالياً.
وفي مؤشر على الضغوط التي تواجهها الشركة، رفعت أبل الأسبوع الماضي أسعار جميع أجهزة Mac وiPad ضمن تشكيلتها الحالية.
منتجات أبل 2027
وفي حال التزمت أبل بجدولها الزمني الحالي، فإن أجهزة "آيباد برو"، و"ماك بوك برو" الجديدة ستنضم إلى مجموعة واسعة من المنتجات التي تستعد الشركة للكشف عنها خلال النصف الأول من عام 2027 أو في الفترة المحيطة به.
وتشمل هذه المنتجات الجيل الثاني من هاتف iPhone Air، الذي سيحصل على تحسينات في الكاميرا وعمر البطارية، بالإضافة إلى هاتف آيفون 18، ما يعكس استمرار الشركة في توسيع تشكيلتها لتغطية شرائح مختلفة من المستخدمين.
وتتجه أبل بصورة متزايدة إلى استغلال موسم الربيع للكشف عن مجموعة متنوعة من أجهزتها الجديدة، في إطار استراتيجية تهدف إلى توزيع الإيرادات بصورة أكثر توازناً على مدار العام، بدلاً من التركيز بشكل رئيسي على موسم الخريف.
وكانت الشركة قد أطلقت خلال مارس الماضي هاتف آيفون 17e وحاسوب "ماك بوك نيو"، إلى جانب شاشات محدثة وأجهزة MacBook Air جديدة وإصدارات محدثة من "ماك بوك برو"، فضلاً عن مجموعة جديدة من المعالجات.
ويبدو أن عام 2027 يتجه ليكون من أكثر الأعوام زخماً في تاريخ أبل على صعيد الأجهزة، إذ لا تقتصر خطط الشركة على أجهزة "آيباد برو"، و"ماك بوك برو" الجديدة فحسب، بل تشمل أيضاً هاتف آيفون جديداً بمناسبة الذكرى العشرين لإطلاق الجهاز لأول مرة، بجانب عمل الشركة على تطوير الجيل الثاني من هاتفها القابل للطي، إلى جانب أول نظارة ذكية في تاريخ أبل، فضلاً عن مجموعة جديدة من أجهزة المنزل الذكي.
وتعكس هذه المشاريع حجم الرهان الذي تضعه أبل على عام 2027 باعتباره محطة محورية في تاريخها، ليس فقط للاحتفاء بمرور عقدين على إطلاق آيفون، وإنما أيضاً لإطلاق جيل جديد من الأجهزة والتقنيات التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة من منظومتها التقنية.











