OpenAI تستعد لطرح جهاز ذكي جديد يشبه "الدونات" | الشرق للأخبار

OpenAI تستعد لطرح جهاز ذكي جديد يشبه "الدونات"

time reading iconدقائق القراءة - 10
صورة تخيلية لجهاز OpenAI المرتقب استناداً إلى المعلومات المسربة. صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي - Asharq
صورة تخيلية لجهاز OpenAI المرتقب استناداً إلى المعلومات المسربة. صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي - Asharq
القاهرة -

تعمل شركة OpenAI على تطوير أول أجهزتها الاستهلاكية، في خطوة تستهدف نقل تجربة الذكاء الاصطناعي من شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر إلى جهاز مادي مصمم ليكون حاضراً مع المستخدم طوال اليوم، على أن يأتي بتصميم دائري غير مألوف وأجزاء تتحرك تلقائياً لمنحه قدراً من الشخصية أثناء التفاعل.

وبحسب "بلومبرغ"، سيأتي الجهاز في صورة مكبر صوت ذكي دون شاشة، بتصميم يشبه الحلقة أو قطعة من حلوى "الدونات"، بما يسمح للمستخدم بحمله بسهولة بيد واحدة والتنقل به بسهولة.

وتستهدف الشركة طرح الجهاز في الأسواق خلال عام 2027، بسعر يتراوح بين 300 و400 دولار، ما يجعله أغلى من غالبية مكبرات الصوت الذكية المتاحة حالياً، لكنه أقل سعراً من هاتف "آيفون" بمواصفات قياسية.

ومن المنتظر أن يمثل الجهاز أول خطوة لـOpenAI نحو بناء عائلة كاملة من الأجهزة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ضمن طموح أوسع للشركة لتطوير فئة جديدة من الحواسيب الشخصية، قد تصل على المدى الطويل إلى تقديم بديل للهواتف الذكية.

جهاز قائم على الذكاء الاصطناعي

لا تنظر OpenAI إلى الجهاز باعتباره مجرد مكبر صوت ذكي ينافس منتجات أمازون وجوجل، وإنما تخطط لتقديمه باعتباره حاسوباً يعتمد على الذكاء الاصطناعي في المقام الأول، وقادراً على مساعدة المستخدم في إنجاز المهام والتفاعل معه بصورة مستمرة.

ومن المتوقع أن يعمل الجهاز بطريقة قريبة من الوضع الصوتي في تطبيق ChatGPT على الهواتف الذكية، لكن مع الاعتماد على نماذج أكثر تطوراً بهدف توفير تفاعل أقرب إلى المحادثات البشرية.

وسيكون الجهاز قادراً على التعرف بشكل أكبر على مستخدمه بمرور الوقت، والاستفادة مما يتعلمه عنه لتخصيص المحادثات والردود، بحيث يصبح أسلوب تفاعله أكثر شخصية وأقرب إلى التعامل مع شخص حقيقي.

وتتوقع OpenAI أن يعتمد المستخدمون على الجهاز على مدار اليوم في المنزل وأثناء أداء المهام المختلفة، بدلاً من اقتصار التفاعل معه على جلسات منفصلة كما يحدث عادة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف والحواسيب.

أجزاء متحركة

من أبرز عناصر التصميم التي تعمل عليها OpenAI، هو تزويد الجهاز دائري التصميم بأجزاء يمكنها التحرك من تلقاء نفسها أثناء التفاعل مع المستخدم.

وسيعتمد الجهاز على حركات مكوناته الخارجية للتعبير عن تفاعله مع المستخدم، لجعل تجربة الاستخدام أكثر حيوية مقارنة بمكبرات الصوت الذكية التقليدية، التي تظل ثابتة في مكانها وتعتمد في الغالب على الإضاءة أو الصوت لإظهار حالة التفاعل.

وسيضم الجهاز، بحسب "بلومبرغ"، فتحات لمكبرات الصوت وميكروفونات لالتقاط الأوامر وإجراء المحادثات، كما سيعمل بواسطة بطارية تسمح باستخدامه في أوضاع مختلفة، سواء أثناء حمله باليد أو وضعه على طاولة بجوار السرير أو على أحد الأسطح داخل المطبخ.

وتخطط الشركة كذلك لإضافة إضاءة توضح للمستخدم متى يكون الجهاز في وضع الاستماع، وفي الوقت نفسه تجعل التفاعل معه أكثر شخصية.

لكن قدراته لن تقتصر على الصوت، إذ سيحتوي على نظام كاميرات ومستشعرات تستطيع إدراك البيئة المحيطة بالجهاز، ثم تمرير المعلومات البصرية إلى نماذج الذكاء الاصطناعي، بما يسمح للمساعد بفهم ما يحدث حول المستخدم وليس فقط ما يقوله.

تصميم فاخر

أشارت "بلومبرغ" إلى أن الجهاز قد تم تصميمه بالتعاون مع استوديو LoveFrom التابع للمصمم البريطاني جوني إيف، المدير السابق لقطاع التصميم في شركة أبل، والذي قد شارك أيضاً في تأسيس شركة io Products، الناشئة والمتخصصة في تطوير أجهزة الذكاء الاصطناعي، استحوذت عليها OpenAI العام الماضي، في إطار خطط الشركة لبناء أعمال متكاملة في مجال الأجهزة، خلال صفقة بقيمة 6.5 مليار دولار.

وكما هو الحال مع عدد من المنتجات التي أشرف إيف على تصميمها سابقاً، تسعى الشركة إلى منح الجهاز الجديد مظهراً فاخراً واستخدام خامات مرتفعة الجودة، من بينها معادن عالية الجودة.

وتنسجم التفاصيل الجديدة التي كشفتها "بلومبرغ" مع إشارات سابقة قدمها الرئيس التنفيذي لـOpenAI سام ألتمان بشأن طبيعة الجهاز الذي تعمل عليه الشركة بالتعاون مع جوني إيف.

فقد وصف ألتمان الجهاز في تصريحات سابقة، بأنه سيكون منتجاً مميزاً واجتماعياً، في إشارة إلى أن الشركة لا تريد تطوير جهاز إلكتروني تقليدي يتفاعل معه المستخدم فقط عند إعطائه أمراً، وإنما منتجاً يتمتع بحضور دائم وأكثر طبيعية في الحياة اليومية.

كما استخدم ألتمان وصفاً لافتاً عند الحديث عن الشكل المادي للجهاز، قائلاً إن تصميمه يتمتع بجاذبية تجعلك ترغب في قضمه.

عائلة جديدة من أجهزة OpenAI

يمثل مكبر الصوت الجديد مدخلاً أقل تعقيداً لدخول OpenAI إلى سوق الأجهزة الاستهلاكية، قبل توسيع عائلة أجهزتها لتضم فئات أخرى، فيما أثارت أجهزة الذكاء الاصطناعي التي تعمل باستمرار، وعلى رأسها النظارات الذكية، مخاوف متزايدة تتعلق بالخصوصية.

وكان رئيس OpenAI والمؤسس المشارك جريج بروكمان، قد أكد مؤخراً أن الشركة تعمل على تطوير "عائلة من الأجهزة" المخصصة للتفاعل مع نماذجها للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن أول هذه المنتجات سيكون بداية لسلسلة تعيد تصور الشكل الذي ينبغي أن تكون عليه الأجهزة في ظل القدرات الجديدة التي توفرها هذه التكنولوجيا.

وأوضح بروكمان، أن الشركة تستهدف في النهاية جعل واجهات الاستخدام التقليدية تتراجع إلى الخلفية، بحيث يصبح التفاعل مع الذكاء الاصطناعي طبيعياً وسلساً على نحو يشبه التواصل مع شخص آخر.

كما توقع أن يتحول الصوت إلى الوسيلة الأساسية للتفاعل مع أجهزة الكمبيوتر في معظم الاستخدامات، بدلاً من الاعتماد على الكتابة ولوحات المفاتيح بالشكل الحالي.

وتخطط الشركة على المدى الطويل، لبناء نشاطاً متكاملاً للأجهزة، وصولاً في نهاية المطاف إلى تطوير منتج يمكن أن يحل محل الهواتف الذكية الحالية.

لكن وجود كاميرات وميكروفونات ومستشعرات في جهاز OpenAI نفسه، يعني أن الشركة ستواجه على الأرجح تساؤلات صعبة بشأن الخصوصية، خاصة إذا كان المنتج مصمماً ليظل بالقرب من المستخدم ويتعلم عنه بصورة مستمرة.

وتبدو OpenAI مدركة لهذه المخاوف، إذ قال بروكمان، إن الشركة تعمل على تطوير ضمانات تقنية للخصوصية يمكن التحقق منها ومراجعتها، في إطار مساعيها لمنح المستخدمين مستوى أكبر من الثقة في كيفية التعامل مع بياناتهم مع انتقال الذكاء الاصطناعي من التطبيقات الموجودة على الشاشات إلى أجهزة مادية ترافقهم في حياتهم اليومية.

معركة قضائية

يأتي تطوير الجهاز بالتزامن مع نزاع قانوني بين OpenAI وأبل بشأن اتهامات تتعلق باستخدام أسرار تجارية وملكية فكرية تابعة لصانعة "آيفون"، وهي اتهامات تنفيها OpenAI.

ومن بين النقاط التي أثارتها أبل في دعواها القضائية استخدام المعدن في تصميم أحد المنتجات التي تعمل عليها OpenAI.

وتقول أبل إن شركة الذكاء الاصطناعي طلبت من أحد الموردين الذين تتعامل معهم صانعة "آيفون" منذ فترة طويلة، تطوير تقنية لمعالجة وتشطيب المعادن لمنتج مرتقب، بطريقة مشابهة لتقنيات يستخدمها المورد لصالح أبل.

وزعمت الشركة في الدعوى، أن OpenAI وشركاءها أوحوا للمورد بأن لديهم موافقة من أبل لتنفيذ تقنية معالجة المعادن السرية لصالحهم.

لكن OpenAI وصفت تلك الادعاءات بأنها غامضة ومعممة أكثر من اللازم، كما لا يتضح ما إذا كانت الدعوى تشير تحديداً إلى الجهاز الدائري الجديد، أم إلى منتج آخر تعمل عليه الشركة، أو حتى إلى تصميم جرى التخلي عنه.

ترى OpenAI أن تصميم جهازها الدائري، وفكرة مكبر الصوت الذكي الذي يمكن حمله والتنقل به، لا يشبهان أي منتج طرحته أبل حتى الآن.

فعلى الرغم من أن أبل تبيع مكبرات الصوت الذكية HomePod، فإنها لا تقدم نسخة تعمل بالبطارية ويمكن حملها بسهولة، كما أنها لم تطرح حتى الآن جهازاً منزلياً يركز بصورة أساسية على الذكاء الاصطناعي.

وبحسب أشخاص مطلعين على المشروع، تعتقد OpenAI أن جهازها الأول لا يستخدم أو ينتهك أي أسرار تجارية تابعة لأبل، كما أجرت الشركة تحقيقاً داخلياً في المسألة عقب إقامة الدعوى القضائية.

وفي المقابل، تعمل أبل نفسها على تطوير منتجات منزلية أكثر ابتكاراً، من بينها مركز للتحكم في المنزل الذكي مزود بشاشة متصلة بذراع روبوتية، تسمح للجهاز بالحركة وتوجيه الشاشة نحو الشخص الذي يتحدث إليه أو تغيير زاوية العرض أثناء مكالمات FaceTime.

تصنيفات

قصص قد تهمك